آخر المستجدات
سلامة يكتب: متبرع صيني يفضح اثرياء الأردن ويعري تجار الوطنيات الزائفة الرزاز يوافق على استئناف العمل بمشروعات الباص سريع التردد اعتبارا من الثلاثاء الأمن: تكثيف الرقابة على حركة المركبات وحملة تصاريح الحركة الفراية يعلن عزل حيّ الربوة في ماركا.. ويؤكد التحقيق مع جميع المتورطين في بيع وتزوير تصاريح الحركة الاردن يعلن تسجيل 22 اصابة جديدة بفيروس كورونا.. وشفاء 36 شخصا العضايلة: لا موعد محدد لفتح الحدود.. ولا قرار بشأن استئناف عمل المؤسسات الحكومية والخاصة الملك يوجّه الحكومة بدراسة إمكانية التدرج في استئناف عمل القطاعات الإنتاجية هل نتغزل بتدابيرنا الاستثنائية في انتظار عودة أبنائنا بالتوابيت؟! مستشفى رحمة: جميع عينات المرضى بفترة مناوبة الطبيب المصاب بكورونا سلبية الشراكة والانقاذ يدعو الحكومة للاستماع إلى آراء الجميع.. وحماية الفئات الأقل حظّا جابر يوعز باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان فحص العينات الواردة للمختبرات "العمالية المستقلة" تقدم مقترحا لتجنب "انفجار ما بعد الكورونا" مربو ثروة حيوانية يحذرون من كارثة بعد نفوق أبقارهم.. والخرابشة: سنعلن آلية منح التصاريح اليوم الضمان يؤجل أقساط سلف متقاعدي الضمان عن شهر نيسان القطاع الخاص ينهي خدمات 1281 عاملا منذ اعلان حظر التجول بسبب كورونا فتح عيادات الأسنان في المراكز الشاملة للحالات الطارئة.. وبدء استقبال مسحات الولادة الحديثة وهل يُغلق وطن؟ - شاهد قاطنو مخيمات فلسطينية يشكون عدم وصول أي مساعدات لهم.. وخرفان: التوزيع يتمّ سرّا سحب عينات من أصحاب بسطات خضار خالطوا مصابا بفيروس كورونا.. والنتائج سلبية حتى الآن "الكورونا" ونزع القداسة!!
عـاجـل :

كنت نزيلا في السجن

ماهر أبو طير
بين يدي رسالة مهمة، من سجين سابق، كان نزيلا في أحد السجون، خرج مؤخرا، يحكي فيها عن القضايا المالية والأحكام، وأوضاع النزلاء، وأترك مساحتي هذا اليوم، لـ «النزيل السابق» ليحكي قصته، وقصة آلاف السجناء، على ذات الخلفية.
«اسمح لي -باختصار- أن أنقل لك معاناة آلاف النزلاء في مراكز الاصلاح والتأهيل في بلدنا الحبيب ،والأمر في غاية البساطة ان نسبة القضايا المالية في ازدياد بمعنى الشيكات المرتجعة وهم مدانون بحكم القانون الذي نحترمه ونقدره، ولكن من حقهم ان يطبق القانون عليهم بشكل صحيح بتنفيذ العقوبة بشكل يتماشى مع قانون العقوبات، إذ يوجد في كل مركز اصلاح وتأهيل قسم قضائية تابع للأمن العام يقوم باستلام مذكرات الأحكام الصادرة بحق النزلاء ومن ثم حساب المدة لهم تبعا لهذه الأحكام،طبعا العملية صدقني بسيطة لكل انواع القضايا بحساب طبعا أن سنة السجن بتسعة أشهر فقط، يعني من يحكم بسبع سنوات سيقضي ( 7 * 9) = 63 شهراً كل هذا بسيط الا في قضايا الشيكات لماذا ؟».
«الحكم في قضية الشيك بدون رصيد يكون سنة مع الغرامة ( دعنا نستثني الغرامة حتى يكون المثال واضحا لكم استاذي وتعلم ما اقصد ولا اطيل عليك )ولو ان النزيل دخل السجن في 1/1/2015 وهو محكوم بسنة سيجد ان تاريخ افراجه 1/10/2015 ( طبعا سيكون اكثر من ذلك لأن الغرامة اذا لم يدفعها وهي 116 دينارا سيسجن عن كل دينارين يوماً بمعنى ان تضيف 58 يوما على تاريخ الافراج )، المشكلة أين يا أستاذي ؟
إن الغالبية هم تجار وقد انكسروا بسبب الأزمة الاقتصادية في البلد، لذا اقل واحد فيهم لديه مئات الشيكات بمعنى ان هذا النزيل يملك 10 شيكات وكل شيك سنة بمعنى ان تاريخ افراجه سيكون 1/1/2025 ( مضافا اليه مجموع الغرامات كما شرحت سابقا )ويأتي القانون ليحل هذه المشكلة بأن النزيل يمكنه ان يدمج الاحكام المتشابهة لفترة اقلها سنة واعلاها 4 سنوات،وهنا تأتي المشكلة العظيمة التي تتعلق فيها حياة النزيل وعائلاتهم».
«قضية الدمج يجب توكيل محامي والمحامي سيقوم بجمع كل القضايا من مختلف المحاكم لأنه ليس ضرورة أن تكون محكمة واحدة ومن ثم يقوم برفع قضية الدمج والاغلب يأخد مبالغ طائلة من الاتعاب وهذا حقهم لأنها تريد مجهودا كبيرا، ولكن الفئة الاكبر من هؤلاء قد خسروا اموالهم ولا يملكون دفع الاتعاب، هل تعلم يا سيدي ما معنى هذا قد لا تصدق وأنا لم أكن اصدق ان هذا يحدث ولكني كنت نزيلا ودخلت ومعي 4 شيكات وقضيت اربع سنوات اي 36 شهرا من عمري ،ولكن هناك من عنده خمسين سنة واكثر ولا يملك ان يدمج» .
«قد يكتب للمحكمة انه يريد ان يدمج عن طريق استدعاء الى قسم القضائية في المركز الذي هو فيه ويرسل فعلا قسم القضائية الى المحاكم ولكن هيهات من يجيب لأنها تحتاج الى شخص يتابع ويجمع القضايا واجراءات اخرى،كل ما يريده هؤلاء ان يأتي مندوب من وزارة العدل الى قسم القضائية ويسأل النزلاء من يريد منهم دمج قضاياه والتي كفلها له قانون العقوبات وليحكم عليهم جميعا بأقصى العقوبة وهي 4 سنوات،صدقني سنشهد عفوا قضائيا بكل ما تحمل الكلمة من معنى».
«رأيت بأم عيني نزيلاً في مركز اصلاح وتأهيل الموقر 1 اراد ان يدمج ما يقارب 15 قضية شيك وهو لا يملك من المال شيئا وارسل استدعاءات وحاول الامن العام فعلا ممثلا بقسم القضائية مساعدته وانا اشهد على ذلك،ولكن الموضوع يحتاج الى متابعة في المحاكم لا يستطيع الامن العام وليس من تخصصه ان يقوم بذلك،المهم ان هذا النزيل تدهورت صحته وبعد 15 شهرا من حبسه توفاه الله وحصل على افراجه».
«استاذي الفاضل ارسلت اليك لأنك وباختصار كنت أنيسا لنا في سجننا ونحن نقرأ جريدة «الدستور» ونشعر انك ممكن ان تصيغ وان تكتب لعل قلمك المحترم قد ينبه لقضية اجرائية يدفع ثمنها الكثير من الاردنيين ،فقط النزلاء يريدون ان يحكم عليهم ويخرجوا بحكم القانون،وصدقني من يملك المال يستطيع ان يعرض التسويات ويقبلها الدائنون ولا يقضي اربع سنوات في السجن،ولكن في الداخل من لا يملك وكنت منهم». ومن هذا النزيل السابق، وباسم كل السجناء، الى من يهمه الأمر في هذا البلد.

MAHERABUTAIR@GMAIL.COM
 
Developed By : VERTEX Technologies