آخر المستجدات
النواب يستكمل تشكيل لجانه الدائمة في الدورة العادية الأخيرة - اسماء حراكا المفرق وبني حسن يشكّلان لجنة لمتابعة قضايا المعتقلين.. ووقفة احتجاجية الجمعة - صور المياه: الموافقات على الآبار غير المرخصة مقيّدة.. ولا تشمل بائعي المياه وأصحاب المشاريع بعد المقاطعة الأوروبيّة لمستوطنات الإحتلال.. نشطاء ينتقدون الهرولة إلى أحضان التطبيع أسماء - خمسون غارة جوية على غزة توقع 23 شهيدا منذ بدء العدوان استمرار تراجع التخليص على المركبات.. والبستنجي: 38 سيارة "كهربائيّة" فقط في تشرين الأول وفاة السفير الأردني في الجزائر أحمد جرادات سائقو التكسي الأصفر يعتصمون أمام النواب.. ويطالبون بوقف عمل المركبات الخاصة و5000 طبعة - صور الكيلاني يطالب بالافراج عن عقل والمساعيد.. والأمن يمنع الزيارة عنهما الطراونة يطالب الحكومة باعادة النظر في قراراتها الاقتصادية: ايرادات المناطق الحرة انخفضت ممدوح العبادي لـ الاردن٢٤: لا ملكيات لصهاينة في الباقورة.. والحكومة قادرة على استملاك أي أرض شهيد واصابتان.. الاحتلال يواصل عدوانه على غزة لليوم الثاني المقاومة الفلسطينية ترد على العدوان الاسرائيلي.. والصواريخ تصل تل أبيب #لا_لحبس_المدين تطالب النواب بتفعيل مذكرة منع حبس المدين.. وتتحضر لاعتصام أمام المجلس الرقب يطالب الحكومة التدخل للافراج عن دكتور اردني معتقل لدى السعودية تواصل اعتصام المتعطلين عن العمل في ذيبان.. وخيمة الاعتصام تتحضر لاستقبال شخصيات وطنية ونواب تنظيم الاتصالات: إجراءات ضد منتهكي خصوصية المشتركين محدث- ارتفاع حصيلة العدوان على غزة الى 10 شهداء الباقورة والغمر.. هل صمنا ربع قرن لنفطر على شقّ تمرة؟! الاردن يدين العدوان الاسرائيلي على غزة.. ويدعو إلى رفع الحصار الجائر عن القطاع
عـاجـل :

كلام عن المخابرات الإسرائيلية

ماهر أبو طير

لا اعرف كيف يفكر من يحكمون غزة، وبأي ذهنية يديرون سمعة القطاع سياسيا، واعلاميا؟!.

أعلانهم عن القاء القبض على قاتل الشهيد مازن الفقهاء، كان احتفاليا، وترافق مع مايسمونه « ضربة امنية كبيرة» للمخابرات الإسرائيلية، بالقاء القبض على جواسيس وعملاء لإسرائيل يتجاوز عددهم خمسة واربعين عميلا، ينخرون غزة، ويتغذون على دم أهلها.

الذي يدقق بالكلام، ودون تحيز مسبق، يصل الى عدة استنتاجات، فالاحتفال والابتهاج بالقاء القبض على القاتل، لا يغطي حقيقة مقتله، في منطقة مدارة امنيا من جانب طرف فلسطيني محدد، واذا كان كان القاء القبض على القاتل يستحق هذه الاحتفالية، فقد كان الأولى، حماية الرجل مسبقا، بدلا من مقتله، ثم الاحتفاء بإمساك القاتل؟!.

النقطة الأخطر، في الصياغات السياسية والأمنية، عبر الاعلام، تتعلق بالإعلان عن القاء القبض على اكثر من خمسة وأربعين عميلا، داخل غزة، وهذا أساسا، اعلان يفتقد لرجاحة العقل الإعلامي، ولكل أسس الحرب المعنوية والنفسية، فإذا كانت الجهات إياها في غزة تحتفل بجهدها ضد هذه الشبكة، فالاصل ان نسألها عن ثلاثة امور، أولها كم عدد العملاء الذين لايعرفون عنهم حتى الان داخل القطاع، وماهي العمليات التي مازالت فاعلة، ولم تتم بشكل نهائي على يد هؤلاء الجواسيس، وأين كانت هذه الجهات عندما كان هؤلاء يسرحون ويمرحون؟.

الملاحظة الأخطر تتعلق بتشويه سمعة اهل غزة، بشكل غير متعمد، عبر الكلام عن عشرات العملاء، في جريمة واحدة، والايحاء ان غزة مخترقة ومليئة بالجواسيس والعملاء، وهذا «سقوط اعلامي كبير» في الإعلان، تحتفل به إسرائيل، لان الامر يخدمها، عبر القول انها تخترق غزة، وان لديها شبكات، وانها تصل الى أهدافها، وغير ذلك، وعلينا ان نتذكر هنا، ان إسرائيل ذاتها لاتكشف ارقام جرحاها او قتلاها في أي عملية ضدها، وتتستر على الامر لغايات عدم هز الروح المعنوية للاسرائيليين، فيما جماعة غزة يتباهون بقدراتهم، ويتناسون الاضرار التي يتسبب بها الرقم.

لو كان هناك خبراء لدى جماعة غزة، لما تم الإعلان عن شبكة من خمسة وأربعين شخصا، ولاكتفوا بالإعلان عن القاتل، من ناحية إعلامية، وكان بإمكانهم توقيف العشرات من العملاء، دون احتفال او تشويه ضمني لسمعة الشعب الفلسطيني، بما يخدم الاحتلال أولا، ويضخم قدرات الاحتلال ضمنيا، ويقدمه باعتباره الذي يخترق كل موقع ومكان؟.

الامر الذي قد لا يتفهمونه يتعلق بالصورة الانطباعية عن الشعب الفلسطيني، فهناك للأسف الشديد، مَن حين يرون نقطة سوداء في بئر الماء الفلسطينية، تصير هي القصة، ويتناسى البعض مئات الاف الشهداء، ليتحدثوا اليوم، عن خمسة وأربعين عميلا وجاسوسا، مثلما سمعنا سابقا من يقولون ان كل عمليات القتل في غزة بالطيران الإسرائيلي، لم تكن لتتم لولا العملاء، وهذا الامر على صحته، جزئيا، يراد تكبيره وتعظيمه، باعتبار ان الشعب الفلسطيني مخترق وحسب، ويتعامى هؤلاء، عن قصص البطولة والشرف والشهداء والأسرى وغيرهم.

في ظلال مقتل مازن الفقهاء، وطريقة إدارة كل الملف، ملاحظات كثيرة، ونحن لانسعى للانتقاص من احد، لكننا نقول ان اهل غزة يكفيهم مافيهم، ولا يحتملون هذه الاحتفالية، بالقاء القبض على عشرات العملاء والجواسيس، وهي قصة لايصح وصفها أساسا بـ» ضربة أمنية كبيرة» للمخابرات الإسرائيلية، لان هذه المخابرات لايهمها لو سقط كل العملاء، فهم مجرد حطب في جهنم، واذا كان اكتشاف مثل هذه الشبكة، ضربة كبيرة، فذلك حدث لان جماعة غزة اعلنوا عن الامر بهذه الطريقة الهوجاء، التي توجه ضربة كبيرة لسمعة الفلسطينيين أولا، ولنضالهم، ولكل ماقدموه، وسط عالم، يتعامى عن ايجابياتهم، ويجهد لتعظيم أي سلبية عادية لاي فرد فيهم، هذا فوق مناخات الشك التي اثارتها جماعة غزة بين الفلسطينيين في غزة، نفسها، والى من ينتسب كل واحد فعليا؟!.