آخر المستجدات
تظاهرة إلكترونية احتجاجا على إلغاء المعاملة التفضيلية لأبناء التكنولوجيا في مدارس اليرموك وصلوا ميار للأردن.. صرخة على وسائل التواصل الاجتماعي لإنقاذ حياة طفلة ترامب يخطر الكونغرس رسميا بانسحاب أمريكا من منظمة الصحة العالمية الصحة العالمية تقر لأول مرة بظهور دليل على احتمال انتقال كورونا عبر الهواء السلطة التنفيذية تتربع على عرش التفرد في صنع القرار.. والبرلمان يضبط إيقاعه على وضع الصامت!! شكاوى من تأخر معاملات إصابات العمل.. ومؤسسة الضمان تؤكد تشكيل خلية لحل المسألة في أسرع وقت فريز: احتياطيات العملات الأجنبية مُريح ويدعم استقرار سعر صرف الدينار والاستقرار النقدي زواتي: استئناف تحميل النفط الخام العراقي للاردن خلال يومين سعد جابر: لم تثبت اصابة طبيب البشير بكورونا.. وسجلنا اصابتين لقادمين من الخارج زواتي تعلن استراتيجية الطاقة: زيادة مساهمة الطاقة المتجددة.. وعودة النفط العراقي خلال يومين العضايلة: الموافقة على تسوية الأوضاع الضريبية لعدة شركات واستقبلنا 411 طلب سياحة علاجية الكباريتي يدعو الحكومة لمراجعة قراراتها الاقتصادية.. ويحذّر من الانكماش الموافقة على تكفيل الزميل حسن صفيرة اغلاق 2300 منشأة لعدم التزامها بأوامر الدفاع وإجراءات السلامة العامة أداء النواب خلال كورونا: 48 سؤالا نيابيا.. و76 تصريحا وبيانا - انفوغرافيك الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا: لن نعترف بأي تغييرات لا يوافق عليها الفلسطينيون عبيدات لـ الاردن24: تصنيف الدول حسب وضعها الوبائي قيد الاجراء.. ومدة الحجر بناء على التصنيف القرالة يكشف تفاصيل حول الطبيب المشتبه باصابته بكورونا.. ويطالب بصرف مستحقات أطباء الامتياز ممثلو القطاع الزراعي: سياسات الحكومة المتعلقة بالعمالة الوافدة تهدد بتوقف عجلة الانتاج العوران لـ الاردن24: حكومة الرزاز تتجاهل التوجيهات الملكية.. وترحّل الأزمة للحكومة القادمة

كلام عن المخابرات الإسرائيلية

ماهر أبو طير

لا اعرف كيف يفكر من يحكمون غزة، وبأي ذهنية يديرون سمعة القطاع سياسيا، واعلاميا؟!.

أعلانهم عن القاء القبض على قاتل الشهيد مازن الفقهاء، كان احتفاليا، وترافق مع مايسمونه « ضربة امنية كبيرة» للمخابرات الإسرائيلية، بالقاء القبض على جواسيس وعملاء لإسرائيل يتجاوز عددهم خمسة واربعين عميلا، ينخرون غزة، ويتغذون على دم أهلها.

الذي يدقق بالكلام، ودون تحيز مسبق، يصل الى عدة استنتاجات، فالاحتفال والابتهاج بالقاء القبض على القاتل، لا يغطي حقيقة مقتله، في منطقة مدارة امنيا من جانب طرف فلسطيني محدد، واذا كان كان القاء القبض على القاتل يستحق هذه الاحتفالية، فقد كان الأولى، حماية الرجل مسبقا، بدلا من مقتله، ثم الاحتفاء بإمساك القاتل؟!.

النقطة الأخطر، في الصياغات السياسية والأمنية، عبر الاعلام، تتعلق بالإعلان عن القاء القبض على اكثر من خمسة وأربعين عميلا، داخل غزة، وهذا أساسا، اعلان يفتقد لرجاحة العقل الإعلامي، ولكل أسس الحرب المعنوية والنفسية، فإذا كانت الجهات إياها في غزة تحتفل بجهدها ضد هذه الشبكة، فالاصل ان نسألها عن ثلاثة امور، أولها كم عدد العملاء الذين لايعرفون عنهم حتى الان داخل القطاع، وماهي العمليات التي مازالت فاعلة، ولم تتم بشكل نهائي على يد هؤلاء الجواسيس، وأين كانت هذه الجهات عندما كان هؤلاء يسرحون ويمرحون؟.

الملاحظة الأخطر تتعلق بتشويه سمعة اهل غزة، بشكل غير متعمد، عبر الكلام عن عشرات العملاء، في جريمة واحدة، والايحاء ان غزة مخترقة ومليئة بالجواسيس والعملاء، وهذا «سقوط اعلامي كبير» في الإعلان، تحتفل به إسرائيل، لان الامر يخدمها، عبر القول انها تخترق غزة، وان لديها شبكات، وانها تصل الى أهدافها، وغير ذلك، وعلينا ان نتذكر هنا، ان إسرائيل ذاتها لاتكشف ارقام جرحاها او قتلاها في أي عملية ضدها، وتتستر على الامر لغايات عدم هز الروح المعنوية للاسرائيليين، فيما جماعة غزة يتباهون بقدراتهم، ويتناسون الاضرار التي يتسبب بها الرقم.

لو كان هناك خبراء لدى جماعة غزة، لما تم الإعلان عن شبكة من خمسة وأربعين شخصا، ولاكتفوا بالإعلان عن القاتل، من ناحية إعلامية، وكان بإمكانهم توقيف العشرات من العملاء، دون احتفال او تشويه ضمني لسمعة الشعب الفلسطيني، بما يخدم الاحتلال أولا، ويضخم قدرات الاحتلال ضمنيا، ويقدمه باعتباره الذي يخترق كل موقع ومكان؟.

الامر الذي قد لا يتفهمونه يتعلق بالصورة الانطباعية عن الشعب الفلسطيني، فهناك للأسف الشديد، مَن حين يرون نقطة سوداء في بئر الماء الفلسطينية، تصير هي القصة، ويتناسى البعض مئات الاف الشهداء، ليتحدثوا اليوم، عن خمسة وأربعين عميلا وجاسوسا، مثلما سمعنا سابقا من يقولون ان كل عمليات القتل في غزة بالطيران الإسرائيلي، لم تكن لتتم لولا العملاء، وهذا الامر على صحته، جزئيا، يراد تكبيره وتعظيمه، باعتبار ان الشعب الفلسطيني مخترق وحسب، ويتعامى هؤلاء، عن قصص البطولة والشرف والشهداء والأسرى وغيرهم.

في ظلال مقتل مازن الفقهاء، وطريقة إدارة كل الملف، ملاحظات كثيرة، ونحن لانسعى للانتقاص من احد، لكننا نقول ان اهل غزة يكفيهم مافيهم، ولا يحتملون هذه الاحتفالية، بالقاء القبض على عشرات العملاء والجواسيس، وهي قصة لايصح وصفها أساسا بـ» ضربة أمنية كبيرة» للمخابرات الإسرائيلية، لان هذه المخابرات لايهمها لو سقط كل العملاء، فهم مجرد حطب في جهنم، واذا كان اكتشاف مثل هذه الشبكة، ضربة كبيرة، فذلك حدث لان جماعة غزة اعلنوا عن الامر بهذه الطريقة الهوجاء، التي توجه ضربة كبيرة لسمعة الفلسطينيين أولا، ولنضالهم، ولكل ماقدموه، وسط عالم، يتعامى عن ايجابياتهم، ويجهد لتعظيم أي سلبية عادية لاي فرد فيهم، هذا فوق مناخات الشك التي اثارتها جماعة غزة بين الفلسطينيين في غزة، نفسها، والى من ينتسب كل واحد فعليا؟!.

 
 
Developed By : VERTEX Technologies