آخر المستجدات
تساقط غزير للامطار على مناطق بالمملكة تراخي وضعف رقابة المالية يحمّل المواطن عناء البحث عن "طابع".. والعزة: الحكومة رفضت حصر البيع بالبريد! القبض على شخص من جنسية عربية بحقه طلب قضائي بقيمة ٢٨ مليون دينار تربويون ينتقدون مناهج الصفين الأول والرابع الجديدة: ترجمة ضعيفة.. ومستوى غير مناسب مجلس الوزراء يوافق على تخفيض رسوم التسجيل وممارسة الانشطة الاقتصادية في العقبة الأردني مرعي يلوح بالاضراب عن الطعام.. واعتصام أمام منزله في الزرقاء - صور الأجهزة الأمنية تفرج عن المشاركين في مسيرة العقبة بعد توقيفهم لساعات التنمية تؤكد اعادة القبض على المتهم بقتل الطفلة نبال بعد فراره بساعتين الخارجية: نتحقق من وجود الطفل "ورد الربابعة" في مصر.. ولم يتم العثور عليه لغاية الآن تأجيل النظر في القضية المقامة ضد النائب صداح الحباشنة.. واتاحة المجال أمام الصلح التربية لـ الاردن24: سنصرف رواتب العاملين على تدريس السوريين قريبا إلى وزير الخارجية.. المطلوب ليس تحسين ظروف اعتقال اللبدي ومرعي.. بل الافراج عنهما! معلمو الاضافي للسوريين يواصلون الاضراب لليوم الثاني احتجاجا على عدم صرف رواتبهم المعطلون عن العمل في ذيبان يلوحون بالتصعيد: الأعداد في تزايد ونظمنا كشوفات طالبي العمل جامعات ترفض قبول العائدين من السودان وفق نصف رسوم الموازي: لا استثناء على الاستثناء قوات الاحتلال تعتقل محافظ القدس وأمين سر حركة فتح بالمدينة بعد تهميش مطالبهم.. سائقو التربية يلوحون بالاضراب.. والوزارة لا تجيب المصري لـ الاردن24: اقرار قانون الادارة المحلية قريبا جدا.. واجتماع نهائي الأسبوع الحالي مصادر: الحكومة رفضت كل طروحات بعثة صندوق النقد.. وزيارة جديدة الشهر القادم الضمان: لا تقديم حالياً لطلبات السحب من رصيد التعطل لغايات التعليم والعلاج
عـاجـل :

كلام بين يدي الرئيس

ماهر أبو طير
إلى حدّ كبير جدا أدارت الدولة بمختلف مؤسساتها الموقف من عاصفة الثلج الأخيرة، باقتدار، وهذا اقتدار يذكرنا بالأيام الخوالي، إذ عملت المؤسسات كفريق واحد، وكان التنسيق واضحا، والسرعة في معالجة المشاكل سمة أساسية.
غير أن علينا أن نقف عند بضع ملاحظات بين يدي رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور، أبرزها ضرورة تكريم نخبة من أولئك الذين عملوا في هذه الأزمة، ومنطق التطاول الذي يسود بيننا أحيانا يريد انتقاص مجهود هؤلاء، باعتبار أن هذا واجبهم، وأنهم يقبضون رواتبهم من أجل هذه المهمات.
هذا منطق مهين، ولا يليق بنا ان نقوله في وجه من تركوا عائلاتهم، وأمضوا الليل وسط الثلج على مدى أيام، في البرد الشديد، من الجيش العربي والأمن العام والدفاع المدني وكل المؤسسات العسكرية ،والبلديات والأطباء والممرضين والذين يعملون في قطاعات أخرى مثل الكهرباء، والإعلام الرسمي، والخاص أيضا، والمؤسسات الخاصة التي ساهمت بمعداتها لفتح الطرق، وكل مؤسسة فتحت بواباتها لمن تقطعت بهم السبل، ولا نستثني أحدا هنا.
كل الأجنحة عملت كفريق واحد في أزمة صعبة مرت بها البلد، ويمكن اختيار شكل تكريمي لهؤلاء، قطاعات أو أفرادا، حتى نقول للناس شكرا، ونرفع الروح المعنوية قليلا.
كان لافتا للانتباه، أيضاً، لي أن يقول أحدهم أن عامل البلدية الذي يقبض300 دينار شهريا، لا يتوجب شكره لأن هذه مهمته، وهذه قسوة لا تليق بنا، ولا بأخلاق العرب، ولابمروءة الأردنيين، إذ يستحق هؤلاء كل التقدير، فهم أبناؤنا، من جهة، وهم ايضا، تصرفوا بطريقة حرفية ومهنية، توجب التقدير والاحترام.
على هامش الثلج، رأينا كيف بإمكان الدولة إدارة المجموع البشري بقوة وهيبة وفرض القانون، والتعليمات، فلا مجال للمزاح هنا، ولا للفوضى، إذ أن منع الخروج يعني قرارا واضحا، والذين تفلتوا وخرجوا يعبرون عن نزعة فوضوية زادت في السنين الأخيرة، لكننا في الأغلب شهدنا مجتمعا مستعدا للتجاوب، مع التعليمات في حالات الخطر، وهذا أمر يوجب رفع منسوب الصلة الحيوية بين الدولة والناس، إلى أعلى درجاتها قياسا بهذه الحالة؟!.
ثم إن اللافت للانتباه ايضا، وجود قضايا بحاجة الى علاج غير متأخر أبرزها مراجعة اوضاع شبكات الكهرباء والمحولات، المعدات المتوفرة في البلد أمام حالات الثلج والطوارئ، وغير ذلك من ملفات، والأرجح اننا بحاجة الى تمويل لترميم كل الخدمات والتي تشمل سيارات الإسعاف ومعدات البلديات وغير ذلك، حتى لا نصحو على البنى التحتية بعد قليل وقد تأذت كثيرا على صعيد الخدمات.
لقضية المهمة أيضا هنا، أولئك الذئاب فينا، ممن لا يرحمون الناس، ولا يريدون دنيا ولا آخرة، وحين يختفي الغاز مثلا في الكرك، ويحتكره فلان أو علان ليبيع الاسطوانة بسعر أعلى، ومثله آخرون في مناطق أخرى في المملكة، فإن هؤلاء يتوجب محاكمتهم،وسحب رخص محلاتهم، وهؤلاء أنموذج للجشع، ولن يوفروا فينا أحدا في حالات طوارئ أخرى.
ننتقد الحكومات والمؤسسات دوما، لكننا هذه المرة نشكرهم ..كل عامل صغير، وكل موظف، وكل مدير والمؤسسات ذاتها، بالإضافة الى المسؤولين السياسيين، لسبب واحد فقط، خلاصته، إننا أحسسنا حقا اننا نعيش في الأردن الذي نعرفه تاريخيا، والأردن الذي نريده حقا، دون أن ننكر السلبيات ونقاط الضعف، وهي سلبيات لا ينكرها أحد، ولا بدّ من الاستفادة منها، لتجاوزها في مرات سابقة.