آخر المستجدات
المعاني ل الاردن 24 : لن نجري تقييم لرؤساء الجامعات الا بعد اقرار النظام من قبل مجلس الوزراء الصبيحي ل الاردن 24 : لسنا مع التقاعد المبكر ولا نشجع عليه ولم يطلب منا اية دراسات مصدر رسمي ل الاردن 24 : لم نطرح قانون الانتخاب للنقاش والتعديلات لن تمس جوهر القانون امريكا: صفقة القرن ستنهي المبادرة العربية إصابة ضابط وضابط صف أثناء مداهمة مروجي مخدرات في راس العين الموجة الحارة تبلغ ذروتها اليوم .. ودرجات الحرارة تلامس 39 حي الأصلم في البـادية الشرقية بدون مياه منذ عام 1995 البنك الدولي : عدد اللاجئين السوريين العاملين بالسوق اعلى بكثير من الحاصلين على تصاريح عمل المبلغ الأول عن عوني مطيع يستجدي المواطنين في المساجد لشراء حليب أطفاله! الفيصلي يعتذر عن المشاركة في البطولة العربية ويحلّ الاجهزة الفنية والادارية لجميع فرقه تزامنا مع انطلاق اعمال مؤتمر البحرين.. الملتقى الوطني يدعو الاردنيين للمشاركة في فعالية حاشدة على الرابع عام على حكومة الرزاز: اجماع على سوء ادائها.. وفشلها باحداث أي تغيير عائلة المفقود العلي يطالبون بالكشف عن مصير والدهم.. وتأمين حياة كريمة لهم استطلاع: 45% من الأردنيين يفكرون بالهجرة.. و 42% يرون اسرائيل التهديد الأكبر احالة جميع موظفي التقاعد المدني ممن بلغت خدمتهم 30 عاما للتقاعد.. وتخيير اخرين بالتقاعد بيان شديد اللهجة من الشراكة والانقاذ حول مؤتمر البحرين: يستهدفون رأس الأردن في الأساس البستنجي لـ الاردن24: تراجع عائدات الخزينة من المناطق الحرة بنسبة 70%.. وعلى الرزاز زيارتنا توقيف شريك كبير والحجز على اموال اللجنة التأسيسية لشركة تعمير المعاني: الناجحون في التكميلية سيستفيدون من مكرمات "الجيش والمعلمين والمخيمات" محافظ الكرك يكشف التفاصيل والرواية الاولية لجريمة الكرك: الجاني عاد من اجازة طويلة

كارثة إنسانية في غزة!

حلمي الأسمر
مصر ترى في حماس عدوا، غزة على شفا كارثة انسانية، هذا ليس كلامي، ولا كلام أي مسؤول عربي، بل هو لمن يسمى «منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق» الفلسطينية المحتلة، اللواء ايتان دانغوت، الذي أجرى سلسلة من اللقاءات الأسبوع الماضي في بروكسل مع كبار المسؤولين في الاتحاد الاوروبي وسفراء 28 دولة من دول الاتحاد المقيمين في بروكسل!
دانغوت، الذي وصل الى بروكسل لبحث مسألة النقص الخطير في الوقود وأزمة انتاج الكهرباء في القطاع التي تمس كما يقول «بتوريد الطاقة لعموم السكان وتؤثر سواء على المنازل الخاصة أم على المباني العامة كالمستشفيات»، كما ورد في البرقية التي أرسلها لحكومته، لا نريد هنا أن نتساءل عن سر اهتمام دانغوت بغزة وكارثتها الإنسانية، فالأمر متعلق بـ «أمن» إسرائيل، فاستقرار غزة جزء من هذا الأمن، ولكننا نتساءل عن سر إغلاق كل الاذان والأفواه والعيون العربية عما يحدث لبناء جلدتهم، حتى أننا بالكاد نسمع كلمة ما عن أهوال وأحوال غزة، في ظل هذا الحصار العربي، حتى ان دولة الاحتلال باتت تخشى عواقبه، فبدأت باتخاذ سلسلة خطوات تخفيفية كي لا تنفجر المأساة في وجهه!
ويروى دانغوت عن انقطاع الكهرباء في غزة الذي يستمر 16 ساعة في اليوم بالمتوسط، كيف تؤثر على المجاري التي تتدفق في الشوارع لأن محطات النهل لا تعمل بشكل منتظم بسبب النقص في الكهرباء وعن النقص في مياه الشرب بسبب توقف عمل المناهل. للنقص في الوقود آثارا جسيمة حتى على عمل شاحنات جمع القمامة التي تتراكم في الشوارع. دانغوت يعزو أزمة الطاقة الخطيرة في القطاع الى ما سماها «المواجهة» بين مصر وحماس، والتي في إطارها تدير القاهرة صراعا بلا هوادة ضد أنفاق التهريب. وقضى دانغون بالقطع بان «مصر ترى في حماس عدوا». والكلام بالكامل له!
هذا الوضع الماساوي في غزة حرك سلطات الاحتلال، ولم يحرك قلوب الأشقاء، وفي هذا الصدد، يقول دانغوت أنه ابلغ المسؤولين في بروكسل بأن مكتبه «يعمل مع السلطة الفلسطينية على حل المشكلة». بل إنه بدأ جهدا يتعلق بقرار وزير الحرب موشيه بوغي يعلون بوقف ادخال مواد البناء الى القطاع في أعقاب اكتشاف النفق الكبير قبل نحو شهر. وبلغ المر أن مكتب دانغوت «حذر» من الاثار الجسيمة للقرار ولا سيما على العمالة في القطاع لأن ثمة في القطاع قرابة 70 ألف نسمة في صناعة البناء ومعظم شركات البناء علقت في أزمة خطيرة في أعقاب قرار يعلون. بل أوصى دانغوت يعلون بإقرار تقنين لنقل مواد البناء عبر الاسرة الدولية، واتصل الامين العام للامم المتحدة بيعلون وطلب منه ادخال مواد بناء لمشاريع وكالة الغوث. وقال يعلون انه سيفكر بذلك، ولكنه اشترط موافقته بمطلبين. الاول ان يخرج الامين العام بان بتصريح ضد الأنفاق، وهو التصريح الذي نشره بالفعل في نهاية الاسبوع. اما المطلب الثاني فكان أن يتفق دانغوت مع مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط روبرت تسيري على آلية خاصة تضمن الا تصل مواد البناء الى حماس أو الى الفصائل الفلسطينية في غزة لغرض بناء الانفاق. وبالفعل، تنقل الصحافة العبرية عما تقول انه مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية قوله بانه من المتوقع في الايام القريبة القادمة تغيير في سياسية اسرائيل بالنسبة لادخال مواد البناء الى القطاع!
هذه قصة غزة وكارثتها الإنسانية التي حركت عدوتها الأولى «إسرائيل» ولم تحرك ولو شعرة في الجسم العربي، ولو من باب التضامن اللفظي، الذي يفيض عادة مساعدات عربية تنهال على الدول التي تصاب بكوارث طبيعية، فما بالك بكارثة تسببها أكبر دولة عربية، تقول عن نفسها بأنها قلب العروبة النابض؟
(الدستور)