آخر المستجدات
العضايلة: زيادة وتيرة اعادة المغتربين الأردنيين.. واعلان اجراءات فتح المطار الأسبوع القادم الخصاونة يتحدث لـ الاردن24 عن حقل حمزة النفطي: النتائج ايجابية.. وأنهينا المرحلة الأولى والثانية جابر يوقع اتفاقية لتزويد الأردن بمليوني جرعة من مطعوم فيروس كورونا عودة تدفق نفط العراق الى الأردن عاطف الطراونة: إغلاق مصلى باب الرحمة يؤكد إرهاب الاحتلال.. وسنبقى خلف الوصاية الهاشمية التعليم العالي يتخذ قرارات هامة بخصوص طلبة الثانوية العامة الأجنبية أبو عاقولة لـ الاردن24: تأخيرا غير مبرر في ميناء الحاويات.. والهدف جبائي الزعبي يكتب: الأردن وسؤال الديمقراطية الحائر.. بين صمت الدستور ونص يبتغي التعديل عاملون في مشاريع مدارس الطفيلة لم يتسلموا رواتب 5 أشهر.. بانتظار دفع مستحقات المقاولين القبض على شخص أطلق النار على عائلته في معان وقتل والدته ترجيح منع اقامة حظائر بيع الأغنام والأضاحي.. واجتماع حاسم اليوم العضايلة: لا رفع للحظر الليلي قبل الانتقال للمرحلة الخضراء مغتربون أردنيون يوجهون رسالة إلى الحكومة: نفد الصبر واشتد الوجع التربية لـ الاردن24: تواصل عملية تدقيق تصحيح الرياضيات.. وتسجيل 143 حالة حرمان من التوجيهي التعليم العالي: لا قائمة جديدة للمنح والقروض الجامعية.. واجراءات تحويل الرديات مستمرة محكمة التمييز تقرر اعتبار جماعة الاخوان المسلمين منحلة حكما تشكيلات ادارية واسعة في هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية - اسماء الرزاز يؤكد عدم المضي بإحالة من أكمل 28 سنة خدمة إلى التقاعد القاضي محمد متروك العجارمة يقرر إحالة نفسه على التقاعد "الأردنية" تنهي خدمات 21 عضو هيئة تدريس

قمع بذور الفساد

المحامي معتصم احمد بن طريف
بسم الله الرحمن الرحيم

قمع بذور الفساد
ونحن على اعقاب المئوية الأولى للدولة الاردنية ، وكأي موطن اردني غيورعلى وطنه ومحباً له ومتغنياً بأمجاده وبطولاته ، وكغيري من الباحثين الذين يقرؤن تاريخ وطنهم بتمعن وشموخ فانه كان لا بد لهم من وضع النقاط على الحروف من خلال تصفح تاريخ هذا الوطن مئويته ، وذلك للوقوف على النقاط المضيئة في هذه المسيرة والمنادة والعمل على تعزيزها وبنفس الوقت الإشارة الى نقاط الضعف فيها والعمل للقضاء عليها وتجفيف جذورها .
وفي غمار اختفالنا بذكرى استقلالنا الرابع وسبعون اكتشفت ان الانتداب البريطاني البغيض وتكريساً لمبادئه الاستعماري الحقير في اي موقع يتركه صاغراً او كارهاً مبدأ (فرق تسد ) ، عمل على غرس بذوراً للفساد وذكور للإفساد في البلاد والعباد هدفها رعاية هذه البذور النتنة لاعاقة حركة التطوروالبناء للدولة الاردنية النشائة على مبادئ العدل والمساواة والحياة الفضلة . ومن يتصفح تاريخ نشأة الدولة الاردنية الحديثة يجد ان اعداء الوطن يتربصون به ويصطفون بخندق الاعداء ويعملون بكل قواهم لتعطيل هذه المسيرة وتقويضها ، وقد ظهر ذلك جلياً في بدايات تاسيس الامارة بوجود منغاصات في طريق تطور الدولة واهمامها – في حينه – الفساد والاساءة الى السمعة لهذه الدولة النشائة وقد لاحضته واعترفت بوجوده الحكومة الاردنية السابعة حكومة علي رضا الركابي الثانية والمشكلة بتاريخ 3 ايار 1924 حيث اقرت هذه الحكومة ولأول مرة بوجود الفساد وذلك من خلال برنامجها التي تقدمت به امام الاميرعبد الله الأول والذي تضمن عشر نقاط اقتبس منه النفطة الخامسة والتي نصت بالحرف على ما يلي : (ﻗﻤﻊ ﺒﺫﻭﺭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻤﺎ ﻴﺴﻲﺀ ﻟﻠﺴﻤﻌﺔ ﺒﻜل ﺸﺩﺓ) انتهى الاقتباس . وما اود الإشارة اليه في هذا الصدد بان عمرالدولة في ذلك الوقت منذ تشكيل اول حكومة اردنية ولتاريخ اعلان العمل على قمع بذور الفساد هو ثلاثة سنوات فقط علماً بأن رئيس مجلس النظار في حينه (علي رضا الركابي ) قد شكل حكومتين خلال هذه السنوات الثلاث مما يستدعيني اتسأل عدة اسئلة تحاكي التاريخ في حينه وأسقطها على واقعنا الحالي ومن هذه الاسئلة :
1.كيف لرئيس مجلس النظار في حينه ( الركابي) ان يقمع بذور الفساد وهو شاهد على غرسها ؟
2.هل استطاع رئيس مجلس النظار في حينه (الركابي) ان يقمع بذور الفساد وقمع من يسئ للسمعة وبكل شدة ام لا ؟
3.هل تعرض رئيس مجلس النظار في حينه ( الركابي) الى مقاومة من الانتداب البريطاني واعوانه وهذا غير مستبعد عن الانتداب الخبيث وذلك لمنعه من قمع بذور الفساد ومساعدة كل من يسئ للسمعة في الوصول الى مواقع المسؤولية ؟
وحتى لا اكثر من الاسئلة وهي كثيرة اذا طرحت في هذا المجال ، لذا انتقل الى واقعنا الحالي وفي ظلال الحكومة الاردنية (المائة وواحد) من عمرالدولة الاردنية ، واتسأل هل نحن فعلآ جادين في محاربة الفساد؟ واذا كنا كذلك الا تروى معي انه لابد لنا من العودة الى جذورهذه البذور واقتلاعها ؟ وهل نستطيع اقتلاع جذورالفساد التي اصبج عمرها الان ما يقارب 96 عاما وكيف لنا ذلك ؟ اسئلة اضعها امام كل من يعمل على محاربة الفساد وخاصة امام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد اذا كان من واجبتها البحث عن بذور الفساد والرجوع الى التاريخ ؟
واذا ابتعدنا عن المعنى المجازي لكلمة بذور ونأخذها بالمعنى الحرفي لهذه الكلمة ونعتبرها من واجبات وزارة الزراعة وخاصة فيما يتعلق بواجباتها في معالجة البذور بأنواعها ومن ضمنها بذور الفساد خاصة بعد ان اصبحت هذه البذورالان اشجار وارفة تظلل بفروعها واغصانها ذكورالفساد ويتمتع بثمارها النتنة كل من يساهم في نموها .
هذه الاسئلة وغيرها مما يجول في الخاطر وخاطر كل قارئ للتاريخ تستوجب منا البحث عن اجابات لها لنتمكن فعلا من مقاومة الفساد والبحث عن جذوره واقتلاعها من طريق التقدم أذا كنا جادين فعلاً في قمع بذور الفساد .
 
Developed By : VERTEX Technologies