آخر المستجدات
إربد: هاجس إغلاق المحال التجارية يلاحق أصحابها باستمرار.. ولا حلول منتخب الجزائر بطلا لبطولة أمم افريقيا الحرس الثوري الإيراني يعلن احتجازه ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز محطات المحروقات على طريق المطار تهدد بالاغلاق.. وسعيدات يطالب العموش بتحمل مسؤولياته شاهد - قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية في مضيق هرمز الاردنيون يدفعون 45% من ثمن ملابس أطفالهم للحكومة.. لا اصابات بين الأردنيين في اليونان.. والخارجية تدعوهم للحذر البطاينة: 220 تسوية بقيمة (2 مليون وربع) دينار لمتعثري قروض صندوق التنمية حراك بني حسن يعلن وقف المفاوضات مع الجهات الرسمية والعشائرية.. والعودة إلى الشارع زواتي توضّح تعويض الاردن من الغاز المصري بدل انقطاع 15 سنة بالتنسيق مع الإنتربول.. القبض على متسبب بدهس عائلة في عمّان بعد هربه خارج الأردن الزراعة عن استيراد الجميد .. مسموح منذ 10 سنوات مرشحون للتعيين في التربية ومختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية - اسماء بسبب انقطاع الغاز.. مصر تعوض الأردن لمدة 15 سنة قادمة دولة الامارات تطلب معلمين اردنيين - رابط التقديم ترامب يعلن تدمير سفينة أمريكية لطائرة مسيرة إيرانية فوق مضيق هرمز اعتصام الرابع: حرية حرية.. رغم القبضة الأمنية مجلس العاصمة: مشاريع ورقية.. والحكومة غير جادة بملف اللامركزية العمل تعد خطة متكاملة لضبط العمالة الوافدة.. واعادة هيكلة للقطاعات المختلفة التلهوني يعلن تخفيض عمولات البنوك على حوالات ال"IBAN"
عـاجـل :

قليل من الرحمة

أحمد حسن الزعبي
الأب الأردني هو الأب الوحيد في الدنيا الذي يضحّي بأرضه ،او يرهن بيته، أو يأخذ قرضاَ على راتبه من اجل تدريس أبنائه..لأنه يعتبر أن الاستثمار الأنبل والأغلى والأجمل هو أن يحمل أولاده شهاداتهم بأيديهم حتى لو كلفه ذلك من الضيق والعوز ما كلّفه...وكم من طبيب أو مهندس أو حامل لحرف «الدال» لبس قبّعة التخريج بورق «القواشين» التي تم التنازل عنها..وهذه وحدها تكفي الآباء والأمهات الأردنيات فخراً وعزّاً وانحناءً لهم طوال العمر...

أمس أسرّ لي بعض أولياء الأمور أن تكلفة التدريس الخصوصي لطلاّب التوجيهي أصبح مبالغ فيها إلى حد الابتزاز ، الآن وقبل انطلاق الامتحانات بأيام وصل سعر الساعة الواحدة في البيت إلى ثلاثين ديناراً ومرشحة للارتفاع مع العد التنازلي لبدء الامتحانات الثانوية...فلو كل طالب احتاج معلمين او ثلاثة هذا يعني أن ولي الأمر سوف «يتحزّم» على مئة دينار يومياً على الأقل، ليوفي بمتطلبات بعض المدرسين ...فأين الرحمة يا أهل الرحمة!.

الدروس الخصوصية ظاهرة عربية وربما عالمية وليست محلية فقط، لا يمكن الخلاص او الحد منها لتفاوت جدية المدارس والمدرسين بالتعليم ،ومنعها يشبه تماماً محاربة طواحين الهواء لأنها موجودة شئنا أم أبينا ، والحمد لله ان جلّ مدرسينا لديهم ضمائر حية وعندهم إخلاص في العطاء قل نظيره ، وقد عاصرت بعضهم على زماننا، حيث كان يأتي الساعة السادسة صباحاً ليعطي دروس تقوية للطلاب الضعفاء تحصيلياً بغض النظر عن قدرتهم المالية ودون معرفة المدرسة أو طلب منها...بالمقابل هناك من يعتبر «التوجيهي» موسم حصاد ولا بد من استغلاله حتى آخر دقيقة في عقارب الساعة...

ثلاثون ديناراً ثمن الحصة الواحدة والله حرام.. سيما في ظل ظروف الناس المادية الصعبة وضنك العيش ..حرام استغلال حاجة الأهالي لإيصال الأولاد إلى قدر كاف من التعليم فهذه رسالة وعاطفة الآباء التي لا يستطيعون التباطؤ أو التقصير فيها..
معقول ثمن حصتين خاصتين للطالب في بيته نصفها «مثاوبة» و»واتساب» ،صار يعادل مبيت ليلة في الشيراتون مع عشاء ومطرب وإفطار صباحي ...

***

التعليم رسالة عظيمة، مهما شوّهت صورته ...سيطفو نبله على ملوحة المادة...
التعليم مهنة الفلاسفة والزاهدين ..أرجوكم أرجوكم لا تزّجوه في شراك الجشع...


(الراي)