آخر المستجدات
الشوبكي: ارتفاع كميات بيع البنزين في الأردن إلى ما قبل كورونا الأجهزة الأمنية تعتقل أستاذ العلوم السياسية محمد تركي بني سلامة ضبط 150 شخصا خالفوا تعليمات الحظر الشامل وزير الأوقاف في خطبة الجمعة: اللهم ردّنا إلى المسجد الأقصى فاتحين - فيديو الأردن لامريكا: نرفض ضم الضفة ... الضم سيشعل المنطقة على خلفية احتجاجات مينيابوليس.. “تويتر” يتحدى ترامب من جديد: تمجيد للعنف الاحتلال يمنع الآذان والصلاة في الحرم الإبراهيمي الشريف بالخليل كتلة هوائية لطيفة وانخفاض طفيف على درجات الحرارة اليوم وزارة الصحة:الحجر الالزامي 14 يوما بحسب البروتوكول المعتمد من الصحة العالمية الرزاز: كورونا ليس مؤامرة.. والحكومة اخذت بغالبية توصيات لجنة الاوبئة الأمانة: رواتب الموظفين لم تمسّ.. وسنراجع قراراتنا المالية بشكل دوري فيديو.. مدينة أميركية تعيش جحيما بعد مقتل "فلويد" نقيب الاطباء: لم نسقط عضوية ممثل مكتب القدس في لجنة إدارة النقابة - وثائق وزير الأوقاف: بداية سنسمح بصلاة الجمعة فقط.. وضمن ضوابط محددة طلبة في البلقاء التطبيقية يطالبون بخفض الرسوم والغاء "الدفع قبل التسجيل" نقابيون لـ الاردن24: العبوس سجّل سابقة في تاريخ الأطباء بعدم تعيين مندوب عن القدس! القطاع الصناعة لا يدار بالفزعة.. وغرف الصناعة تنحصر فائدتها بحدود ضيقة سعيدات لـ الاردن24: الحكومة وافقت على تمديد عمل محطات المحروقات المجلس القضائي: بدء استكمال المدد والمهل القانونية الموقوفة اعتبارا من الأحد وصول باخرة محملة بـ(50) الف طن ديزل ضمن عطاء تعزيز المخزون الاستراتيجي من المشتقات النفطية للمملكة

قلة ادب

ماهر أبو طير
قال بعد ان تنهد بألم انه حين تم توزيع الارزاق،من الله على البشر،لم يكن حاضرا على مايبدو،والكلام على مافيه من قلة ادب مع الله،تسمعه من كثرة،يعترضون ويحتجون على ارزاقهم،مقارنة بغيرهم،ولايجد بعضهم الا التعبير السابق،الذي كتبته على لسان احدهم،وهذا السخط على الله،يجلب قطيعة الرزق فعلا،وفي حالات ينزع البركة.

احداهن تردد مقولة تسمعها ايضا من كثيرين،اذ تقول لك تعبيرا عن الهم والتعب في الحياة «من وين الك هم..الله ببعثلك» وهذه اساءة ادب ثانية مع الله،وكأن الله مصدر الهموم،يوزعها على الناس،وكأن الانسان يكون خاليا من الهم،فيرسل الله له هما اكبر،واساءة الادب هنا،بالتأكيد تجلب سخط الله على القائل.

في علاقة الانسان مع ربه مفردات واعتقادات خطيرة،قد تحرف الانسان عن اصل المعتقد،واحدهم اذ يهمل صيانة سيارته،فتنفلت الكوابح منها،ويقع في حادث سير،او يقتل انسانا،يقول لك هو وغيره بكل بساطة «شاء الله وماشاء فعل» وفي حالات يقول لك» قضاء الله وارادته» والانسان هنا يرفع عن حالة مسؤولية الحادث ويحملها لله عز وجل،وهو يختبئ داخل عباءة التسليم،لكنه لايتنبه الى انه يتهم الله عز وجل بالحادث فعليا.

في مجالس الناس تسمع دوما كلاما ومفردات واعتقادات تحمل اساءة ادب مع الله،بشكل او بآخر،بحسن نية او سوء نية،وفي اعتقاد احدهم فان تعثره في العمل او الزواج يعود الى القسمة والنصيب،واذ تسأله عن معنى القسمة والنصيب،تعاد التفسيرات الى مايريده الله،لكن لا احد يقول لك ان المتعثرغير مؤهل مثلا،او ان سوق العمل غارق بخريجين من ذات طرازه،فيتم رد المكاره والمصاعب الى الله،لينام الانسان ليله الطويل،مطمئنا الى اعتقاداته الباطلة فعليا.

نفهم علاقتنا مع الله بطريقة خاطئة،وتجد حتى من لايؤمن بالله نهائيا،لكنه يفهم قواعد الرياضيات الانسانية في الارض،يجيد فهم قاعدة اجتهاد المرء،ولذلك تجد نفرا من غير المؤمنين اصلا،يصيغون حياتهم بطريقة اكثر نجاحا،ولربما على الرغم من انكارهم لله،الا ان انهم لايتهمون الخالق بكل سلبية تخصهم بشكل غير مباشر.

هذا ليس تعظيما لانكار الله.القصة وما فيها ان الانسان عليه ان يتحمل مسؤوليته،وكثيرا من المساوئ التي تحيق بحياتنا من صنع ايدينا على صعيد الرزق والعلاقات مع الناس والمشاكل،ولاتجد للاسف الشديد تفسيرا للسلبيات والسيئات الا بربطها بارادة الله،فيما الايجابيات يتم تفسيرها في حالات كثيرة بنباهة صاحبها،وذكائه المتقد،وسعيه وتعبه،فلا تسمع شكرا ولا حمدا،فيما تغلب علينا في حالات كثرة قلة الادب مع الله.

التأدب مع الله،نتيجة فعلية لمن يعرف الله حقا بقلبه قبل لسانه،فيما قلة الادب تهوي بصاحبها يوما بعد يوم الى الوراء.الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies