آخر المستجدات
المعتصمون أمام الديوان الملكي يعلنون تعليق اعتصامهم بعد الاستجابة لمطالبهم العطيات: بدأنا استقبال طلبات استملاك الأراضي في ثلاث محافظات نتنياهو يفتح النار على النيابة: ما يحدث انقلاب ومحاولة لهدر دمي مركز العدل: قرار نقابة المحامين استهداف لمحامي الفقراء خيارات نتنياهو الثلاثة بعد تقديم لائحة اتهام ضده معتصمو الرابع ينددون بتدهور الأوضاع الإقتصادية ويطالبون بمواجهة قرار ضم غور الأردن للإحتلال رسميا- المدعي العام يتهم نتنياهو بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال محاولة جديدة لحلّ مشكلة المتعطّلين عن العمل شقيق وأبناء عمومة أسير لدى الاحتلال مهددون بالسجن عشر سنوات في الأردن المتعطلون عن العمل في المفرق: خايف ليش والجوع ذابحك؟! تشكيل المجلس الوطني للتشغيل برئاسة الرزاز المتعطلون عن العمل في الكرك: توقيف عبيسات لا يخرج عن سياق محاولات التضييق الأمني رسالة إلى عقل الدولة.. (إن كان مايزال يعمل)!؟ مهندسو الطفيلة ومادبا يغلقون فروع النقابة بالجنازير احتجاجا على انهاء خدمات موظفين: تصفية حسابات مليحان لـ الاردن24: السعودية صادرت 66 رأس ابل أردنية عبرت الحدود.. وعلى الحكومة التدخل مختبرات الغذاء و الدواء توسع مجال اعتمادها قعوار لـ الاردن24: اجراءات الرزاز ضحك على الذقون.. والحكومة تربح أكثر من سعر المنتج نفسه! المومني تسأل الحكومة عن المناهج توق لـ الاردن24: لا توجه لاجراء تغييرات على رؤساء الجامعات أو مجالس الأمناء حتى اللحظة مصدر حكومي: الاجراءات الاسرائيلية الأخيرة انقلاب على عملية السلام.. ونراقب التطورات
عـاجـل :

قطقاط التمساح

رمزي الغزوي



التماسيح البشرية تختلف عن التماسيح العادية، ليس بامتلاكها فكين متحركين عرض الفساد وطوله. بل إننا لم نر يوماً تمساحاً من تلك التي نهشتنا وأكلتنا،. لم نر يوماً تمساحاً منهم يعتذر عن فساده وإفساده. ولم نر يوما أحداً منهم يمثّل علينا أنه نادم، حتى بعد أن يقع في قبضة العدالة. وكأن الفساد كان حقاً شرعياً له.

التماسيح العادية تمثّل بالدموع. ولربما تكسب تعاطفاً ممن يجهل حقيقتها. فبعد أن يلتهم التمساح فريسته، تنهمر دموعه على طول الفكين وعرضها ايضاً، لا حزناً ولا ندماً، بل بهذه الدموع يتخلص التمساح، من فائض الأملاح التي تكونت في جسده، عقب وجبته الدسمة. وحتى هذا المشهد التمثيلي الساذج والمكشوف، لم نر يوماً أن تمساحاً من تماسيحنا الجسورة القاسية قد مثّل مثل هذا التمثيل.

التماسيح لا تستخدم فرشاة أسنان، ولا معاجين مدعمة بالفلورايد المقوي، ولا تجيد استعمال خيطان الحرير، ولا أعواد كبريت مبرية؛ لإزالة بقايا الطعام العالقة بين أسنان الفكين، ليس لأنها لا تحب النظافة، على العكس فكل تمساح يدرك أن حياته مرهونة بمدى مضاء وجاهزية هذه القواطع، ويدرك أن عليه المحافظة عليها، فبقايا الطعام تسبب إزعاجاً مقيتاً، وقد يتوالد الدود الصغير بينها، ولذلك يتخذ التمساح تقنية فريدة من نوعها.

فعقب التهامه الشرس للفريسة، يتخذ مكانا قصياً، ويرخي دموعه فاتحاً فمه على سعته لطائر صغير انتهازي يسمى (القطقاط). هذا العصفور يرم ويقم وينظف ما علق بين الأسنان من بقايا؛ يأكل هو ويملأ حوصلته، ويرتاح السيد تمساح.

ولكل تمساح بشري قطاقيطه الكثيرة، والشواهد مبثوثة ومعروفة، عبر تاريخ الفساد وجغرافيته وفلسفته. هذه القطاقيط مهمتها أن تنظف أسنانه وتلمعها، وتتركها في جاهزية لمزيد من النهشات للبلاد والعباد. وإذا كان التمساح العادي قد يستغل وجودها في فمه، ويطبق عليها أحياناً. فإن تماسيحنا البشرية لا تفعل هذا الحركة من باب استدامة النظافة والرمرمة.