آخر المستجدات
البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لشتوية الشامل 2020 غدا السبت هل تبرّر فرص البطالة المقنّعة أداء وزارة العمل؟! البنك الدولي يطالب الأردن بإصلاحات هيكلية بالدين العام والطاقة على صفيح ساخن.. الأطباء في انتظار مجلس نقابتهم.. وخياران لا ثالث لهما دية: مستوردات المملكة من الألبسة والأحذية تراجعت بنسبة 12% العام الحالي سلطات الاحتلال ستسمح للغزيين بالسفر للخارج عبر الأردن فقط عقباويون يستيقظون من حلم تملّك "شاليهات" على وقع قضية "تعزيم" جديدة! وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء العمري لـ الاردن24: سنتوسع في دعم أجور نقل الطلبة بعد انتهاء تطبيق "الدفع الالكتروني" العوران يطالب الرزاز بترجمة تصريحاته إلى أفعال نقابة الصحفيين.. (1) الغابر ماثلاً في الحاضر النقابي الصحة: 71 اصابة بالانفلونزا الموسمية الخدمة المدنية: قرار زيادة العلاوات يشمل كافة موظفي أجهزة الخدمة المدنية وفاة طفلين وإصابة أربعة آخرين إثر حريق شقة في عمان بلدية الزرقاء توضح حول انهيار جدار استنادي لعمارة بسبب مياه الصرف الصحي والشرب نتنياهو: سأستقيل من مناصبي الوزارية بريزات يعلن التزامه بزيارة المعتقلين السياسيّين ويتسلّم مذكّرة بمطالب حراك أبناء قبيلة بني حسن برلين تتجاوز عقدة الهولوكوست.. فماذا سيكون الردّ الأردني على رسالة هنيّة؟! بعد "هجوم المشارط".. المعلمين تستهجن ممطالة التربية وتطالب بحماية أرواح الطلبة مزارعو زيتون يغلقون طريق (جرش - عجلون) بعبوات زيت زيتون
عـاجـل :

قطرميز رصيع في سوف!

حلمي الأسمر








كتب الدكتور محمد خالد النظامي على صفحته في «الفيس بوك» قائلا: مررت بسوبرماركت, أو دكان في سوف, واشتريت بعض الحاجيات للمزرعة, ووجدت في الدكان قطرميز زيتون أخضر مرصوع. فطلبت التذوق, وسألت عن سعر الكيلوغرام, فقال لي البائع, هذا رصيع بلدي وأتت به سيدة من سوف, وقالت لي «ليس عندي اي شيء في البيت سوى هذول الزيتونات, بدي بس تعطيني بدلهن شاي وسكر وربع دينار ثمن خبز». ...... !

يكمل الدكتور محمد «البوست» بتفاصيل لا أستطيع نشرها، ولكنها جارحة، غير أنها لا تضيف شيئا للمشهد الدامي، ومثل هذا الأمر تقرأه أو تسمعه شفاها من «شهود عيان» يقولون لك أن ثمة في بعض المخابز في قرانا وبلداتنا ومخيماتنا، «دفتر للديْن» يُسجل فيه أصحاب المخابز «ديون» الزبائن، يعني هناك من يشتري الخبز بالدين، وكيلو الخبز لا يزيد عن قروش قليلة، ولكنها غير موجودة، فإن كان الخبز بالديْن، فما بال «الغموس» أو «المرق» وقطرميز الرصيع يُعرض للبيع، ومبادلته بشاي وسكر!؟

ما كنت أحب أن «أنكد» على القارىء في هذا اليوم بمشهد كهذا، فقد أعددت أكثر من موضوع للحديث فيه، لكن مشهد هذه العجوز لم يفارق ذهني، وخجلت من أن أهرب إلى موضوع آخر، فما يشغل بالي، كما كثير من ابناء هذه الأمة، قضايا كبرى، كانتخابات المعلمين، ويوم الأرض، ومسيرة القدس، والحراكات الشبابية التي حمي وطيسها نتيجة اعتقال شبان في الطفيلة، وتعسر مسيرة الإصلاح، فضلا عن السجال الساخن بين النواب والصحفيين، وغير ذلك كثير، ففي مصر «هجمة استحواذية إخوانية» على السلطة، وسجال ساخن حول لجنة الدستور وانسحابات متتالية منها، وفي ليبيا صراع قبلي وضحايا كثر، وفي سوريا فيها ما فيها من مذابح، ولكن صورة العجوز الجرشية ألحت علي، فأنستني كل ما في «جعبتي» ورحت أبحث في السيناريوهات التالية لبيع «القطرميز» وهو كل ما تملكه العجوز من حطام الدنيا، ترى.. ماذا ستفعل حين تستهلك «شوية» الشاي والسكر، وربع الدينار خبزا، وليس لديها ما تبيعه من بعد؟ كيف ستتدبر أمورها بقية الأيام، وفي معظم بيوتنا خير وفير من «حواضر» البيت من بيض ولبنة وأنواع من الجبن، وفي ثلاجاتنا أكل «بايت» كثير إن لم يجد طريقه إلى سلة الزبالة، ونحن نعلم أن ما يزيد عن حاجة الاستهلاك اليومي لأسرة ما، ينقص من حاجة أسرة أخرى، كأسرة العجوز، هل لديكم حل؟ وإلى أين ستصل بنا الحال، ونحن نقرأ كل يوم، أنباء لا تنتهي عن استحواذات من قبل متنفذين وحيتان على ملايين الدنانير، ومنها نبأ صغير حديث يقول: عضو مجلس إدارة سابق في «الوطنية لإنتاج النفط» يستحوذ على مليون ونصف المليون من محفظتها الاستثمارية، ترى كم قطرميز زيتون يمكن شراؤها بهذه المليون ونصف المليون من الدنانير؟.

الدستور