آخر المستجدات
محاولة جديدة لحلّ مشكلة المتعطّلين عن العمل شقيق وأبناء عمومة أسير لدى الاحتلال مهددون بالسجن عشر سنوات في الأردن المتعطلون عن العمل في المفرق: خايف ليش والجوع ذابحك؟! تشكيل المجلس الوطني للتشغيل برئاسة الرزاز المتعطلون عن العمل في الكرك: توقيف عبيسات لا يخرج عن سياق محاولات التضييق الأمني الصمادي يكتب: رسالة إلى عقل الدولة.. (إن كان مايزال يعمل)!؟ مهندسو الطفيلة ومادبا يغلقون فروع النقابة بالجنازير احتجاجا على انهاء خدمات موظفين: تصفية حسابات مليحان لـ الاردن24: السعودية صادرت 66 رأس ابل أردنية عبرت الحدود.. وعلى الحكومة التدخل مختبرات الغذاء و الدواء توسع مجال اعتمادها قعوار لـ الاردن24: اجراءات الرزاز ضحك على الذقون.. والحكومة تربح أكثر من سعر المنتج نفسه! المومني تسأل الحكومة عن المناهج توق لـ الاردن24: لا توجه لاجراء تغييرات على رؤساء الجامعات أو مجالس الأمناء حتى اللحظة مصدر حكومي: الاجراءات الاسرائيلية الأخيرة انقلاب على عملية السلام.. ونراقب التطورات توضيح هام حول اعادة هيكلة رواتب موظفي القطاع العام رغم مساهمته بـ 4 مليارات دينار سنويا .. تحفيز حكومة الرزاز يتجاهل قطاع السياحة! الأمن يبحث عن زوج سيدة عربية قتلت بعيار ناري وعثر بمنزلها على أسلحة نارية ومخدرات رغم الأجواء الباردة: تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في مليح.. وشكاوى من التضييق الأمني ابو عزام يكتب: نحو إطار تشريعي لتنظيم العمل على تنفيذ التزامات المعاهدات الدولية نوّاب لـ الاردن24: الأردن يواجه تحديات تاريخيّة تستهدف أمنه وكيانه.. وقفة احتجاجيّة أمام التربية السبت رفضا لمناهج كولنز
عـاجـل :

قطاع عام مفترس !

عصام قضماني
وكأن تقرير ديوان المحاسبة سقط على رأس الحكومة من السماء، فدفعت بعشرات الأخطاء التي رصدها الى هيئة مكافحة الفساد وباتت عشرات الوزارات والمؤسسات الرسمية في قفص الإتهام.

هذا مشهد مرغوب من الشارع الذي يطالب بما هو أكثر لكنه في الجهة الأخرى محاط بمحاذير كثيرة خصوصا عندما تتحول تقاريره الى منصة لإدانة القطاع العام وبديل ذلك هو الإصلاح الإداري الذي تراجع الى الصفوف الخلفية.

ديوان المحاسبة لم ينشأ لتصيد وفضح الأخطاء بل من أجل تصويب الاخطاء ومنع ارتكابها وكثير منها كان قد جرى تصحيحها، وكثير من المسؤولين المتهمين في تقارير الديوان أدلوا بملاحظاتهم وهي موجودة في صلب التقرير.

الهيئة غارقة اليوم في أكوام من ملفات الفساد لكن عليها أن تعلن أدلة البراءة بذات الجرأة التي تسارع فيها الى تقديم أدلة الإدانة التي أصبحت عنوانا للإنجاز بينما يلوذ من أصابتهم سهام الإتهام بجراحهم دون أن يضمدها أحد

« الفساد « اليوم هو نجم مداولات الشأن العام وإن كان الحماس له هنا منقولا عن الغير في بقاع عربية أخرى بأكثر مما كان متأصلا او حتى شائعا، فقد جاء منسجما مع أجواء المرحلة في ظل إستجابة حكومية منحته الأولوية، لكن ذلك كله وإن كنا معه قلبا وقالبا لا يمنع من إبداء بعض المحاذير التي لا نريد لها أن تتجدد خصوصا عندما نبرع بإنتاج صورة مشوهة للإدارة العامة التي تفترس المستثمرين.

حتى لا تضيع الحقائق في أتون الإتهامات والشائعات التي سنحتاج الى وقت لإزالة أثرها على الاقتصاد، بينما يبقى الإنطباع بأن الفساد متفش وسائد على الحكومة أن تلتفت الى ملف الإصلاح الإداري ففيه الحلول لكل الأخطاء التي يتصيدها ديوان المحاسبة وغيره من الأجهزة الرقابية.

الحديث الساخن حول الفساد،لا يجب أن يعني الإستجابة السريعة لضغوط المطالب الشعبية لدفع عشرات القضايا بغثها وسمينها الى هيئة المكافحة ومحاربة الفساد عملية مطلوبة ويجب أن تكون مستمرة لكنها لا يجب أن تكون منصة للبحث عن الشعبية.

فعالية وكفاءة الديوان لا تقاس بحجم القضايا التي يضمنها تقاريره التي يفترض أن تقل سنة بعد سنة نتيجة للرقابة بل على العكس بانخفاضها ما يدل على أن التدقيق نجح في تصويب وضبط الإدارة، ونجح في تخفيض الاخطاء.