آخر المستجدات
اربد: ثمانية من اعضاء الاتحاد العام للجمعيات الخيرية يقدمون استقالتهم من الاتحاد جمعية أصدقاء الشراكسة الأردنية يجددون مطالبة روسيا بالاعتراف بالابادة الجماعية - بيان سلامة حماد يشكو المستشفيات الخاصة.. ويقول إن الحكومة ستخصص موازنة لحماية المستشفيات مخالفات جديدة إلى "مكافحة الفساد" وإحالات إلى النائب العام شقيقة المتهم بالاعتداء على الطبيبة روان تقدّم الرواية الثانية.. تنقلات والحاقات بين ضباط الأمن العام - أسماء الضمان تبحث إدراج مهنة معلم ضمن المهن الخطرة بعد مرور ١٥ يوما على اضرابه عن الطعام .. المشاعلة يشعر بالاعياء ويتحدث عن مضايقات امنية هند الفايز تروي تفاصيل اعتقالها.. تعديلات جديدة على قرار تملك الغزيين للعقارات والشقق السكنية في المملكة الخصاونة ل الاردن٢٤:اعددنا خطة شاملة للنهوض بالنقل العام،وطرحنا عطاء الدفع الالكتروني المحاسيس ل الاردن٢٤:٢٤ مدرسة خاصة تقدمت بطلبات رفع الرسوم المدرسية النائب الزوايدة ل الاردن٢٤:القانون يمنع انتهاك حرمة المنازل المشاقبة يكشف ملابسات اعتقال شقيقه نعيم.. ويحمل الرزاز مسؤولية انتهاك حرمة منزله - فيديو اغلاق طريقين رئيسين بالاطارات المشتعلة وفعالية سلمية في الزرقاء تطالب بالافراج عن ابو ردنية - صور يوم حكومة الرزاز الاسود الزميلان غبون والمحارمة: نهج حكومي متصاعد في التضييق على الحريات المزارعون يطالبون الحكومة بانفاذ توصيات النواب واقرار اعفاء القروض من الفوائد حماية وحرية الصحفيين يطالب بالإفراج عن العجلوني والحموز.. ويرفض عقوبة التوقيف الاطباء يحتجون على الاعتداء عليهم امام حمزة.. ويطالبون بتغليظ عقوبات المعتدين - صور

قصة المؤامرة .. وصراع المعسكرين على الأردن

نشأت الحلبي
 
 ما أن صدر ذلك التقرير ، الذي وصف بالأمني، في صحيفة القبس الكويتية، حتى تلقفه كثيرون ولف ودار" كل منصات التواصل الإجتماعي، فلم تر "مثقفا" إلا وتحدث عنه، هذا إذا لم ينشره!
القصة ليست هنا، القصة أن هذا التقرير، وتلك الأهمية منقطعة النظير في تناقله، كشفت عن واحد من الأسباب الحقيقية للمحنة الإقتصادية التي تنهك الأردن الان، ففي طريقة تناول كثيرين للتقرير، أصبح ما كان شكا بالأمس، حقيقة اليوم، فالأردن يقع في قلب معسكرين متضادين في المصالح السياسية عربيا وإقليميا ودوليا، وكل معسكر يحاول أن يشد الأردن إلى صفه، فهناك مثلا ما وصف التقرير بأنه حقيقي ومهم مدعما قناعاته بأن عمان تتعرض لضغوط هي في الحقيقة جزء من مؤامرة أركانها بعض دول الجوار المتماهية، بل والقريبة حد الصداقة، من أركان فاعلين في الإدارة الأمريكية ومنهم كوشنير صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو - أي كوشنير - عراب صفقة القرن، والهدف من تلك الضغوطات تمرير الصفقة، فيما التزم المعسكر الآخر الصمت مكتفيا لربما بمشاهدة التأويلات والتفسيرات!
الواقع يقول إن اللحظة التي يمر بها الأردن والمنطقة عموما، هي لحظة تاريخية بإمتياز، فإدارة ترامب لم تعد تخفي توجهاتها ومخططاتها حيال القضية الفلسطينية على وجه الخصوص، ولعل الواقع العربي الراهن الذي تشتعل فيه الحرائق في كل مكان، وتتهاوى فيه الثقة بين الأنظمة والشعوب، هو الأكثر مواءمة لتمرير كل شيئ، وإذا ما اعتبرنا أن الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم الإعتراف بضم الجولان لدولة الإحتلال، بروفة لمعرفة ردة فعل الشعوب والأنظمة العربية على ما هو قادم، فإن البروفة نجحت وبإمتياز!
نعود إلى قصة المعسكرين والأردن، فإن ما بات واضحا للعيان بأن الأردن هو الدولة الوحيدة التي ما زالت تقول "لا" لتلك المخططات بسبب الإرتباط المصيري بين فلسطين الأردن أرضا وشعبا وتأثرهما دون غيرهما بأية مخططات سواء سياسيا أو إقتصاديا، وفيما فشلت "بروفة" المائة مليار، لم يبقى إلا " التخويف" من كذبة المؤامرات وتصويرها بأنها ليست عادية، ويشترك بها رموز من النخب المتتفذة، بل والعائلة الملكية!!
تأسيسا على كل هذا، فإن الواقع الوحيد الآن هو أن الأردن ما زال متمسكا بموقفه وثوابته من رأس الهرم إلى القاعدة، فكانت "لاءات" الملك الثلاث، ثم مثلا رسالة السلط بحرق علم إسرائيل وكتابة "فلسطين عربية" بالشموع وعلى مرأى من دولة الإحتلال، وهذا يعني أن الأردن لن ينخرط في أي معسكر يحيد عن هذا الثابت.