آخر المستجدات
السلطة التنفيذية تتربع على عرش التفرد في صنع القرار.. والبرلمان يضبط إيقاعه على وضع الصامت!! العضايلة: توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع كبرى قريباً شكاوى من تأخر معاملات إصابات العمل.. ومؤسسة الضمان تؤكد تشكيل خلية لحل المسألة في أسرع وقت فريز: احتياطيات العملات الأجنبية مُريح ويدعم استقرار سعر صرف الدينار والاستقرار النقدي زواتي: استئناف تحميل النفط الخام العراقي للاردن خلال يومين سعد جابر: لم تثبت اصابة طبيب البشير بكورونا.. وسجلنا اصابتان لقادمين من الخارج زواتي تعلن استراتيجية الطاقة: زيادة مساهمة الطاقة المتجددة.. وعودة النفط العراقي خلال يومين العضايلة: الموافقة على تسوية الأوضاع الضريبية لعدة شركات واستقبلنا 411 طلب سياحة علاجية الكباريتي يدعو الحكومة لمراجعة قراراتها الاقتصادية.. ويحذّر من الانكماش الموافقة على تكفيل الزميل حسن صفيرة اغلاق 2300 منشأة لعدم التزامها بأوامر الدفاع وإجراءات السلامة العامة أداء النواب خلال كورونا: 48 سؤالا نيابيا.. و76 تصريحا وبيانا - انفوغرافيك توقيف مهندس "بالأشغال" 15 يوماً ارتشى بخمسة آلاف دينار الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا: لن نعترف بأي تغييرات لا يوافق عليها الفلسطينيون عبيدات لـ الاردن24: تصنيف الدول حسب وضعها الوبائي قيد الاجراء.. ومدة الحجر بناء على التصنيف القرالة يكشف تفاصيل حول طبيب البشير المصاب بكورونا.. ويطالب بصرف مستحقات أطباء الامتياز ممثلو القطاع الزراعي: سياسات الحكومة المتعلقة بالعمالة الوافدة تهدد بتوقف عجلة الانتاج العوران لـ الاردن24: حكومة الرزاز تتجاهل التوجيهات الملكية.. وترحّل الأزمة للحكومة القادمة التعليم العالي: تعديلات قانون الجامعات سحبت صلاحية تعيين رئيس الجامعة مع مجالس الأمناء التربية لـ الاردن24: نتائج التوجيهي قبل منتصف آب.. وتحديد موعد التكميلية قبل النتائج

قرارات ودلالات !

د. يعقوب ناصر الدين
 قراران هامان اتخذتهما الحكومة ضمن حزمة الإجراءات التي أعلنتها لتنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار ، الأول عدم الحجز من قبل دائرة الجمارك ، ودائرة ضريبة الدخل ، ومؤسسة الضمان الاجتماعي على الشركاء أو المفوضين بالتوقيع في شركات المسؤولية المحدودة ، أو المساهمة الخاصة ، أو المساهمة العامة المحدودة بسبب أية ديون على الشركات نفسها ، والثاني ربط قيمة الحجز التحفظي الصادر عن تلك الدوائر بقيمة المطالبة المستحقة .
لقد أدت تلك الإجراءات في الماضي ليس إلى تعطيل الاستثمار وحسب بل إلى قتله بالنسبة للشركات القائمة أو المستثمرين الجدد ، والأدهى والأمر من ذلك أنها إجراءات مخالفة لقانون الشركات ، والدلالة هنا تكمن في أننا كنا وما زلنا ننبه إليه من تعارض وتناقض القوانين والأنظمة مع بعضها ، الأمر الذي يدفعنا إلى الدعوة من جديد إلى مراجعة تلك القوانين لتصبح حزمة واحدة منسقة ومنسجمة وواضحة وفاعلة غير معطلة لحيوية الاقتصاد الوطني وتطوره ونمائه!
خطوة في الاتجاه الصحيح ، رغم أنها متواضعة أمام ما يجب اتخاذه من إجراءات أكثر قوة وجرأة وعمقا ، للخروج من الدائرة المغلقة التي خنقت القدرات الهائلة ، والميزات التنافسية ، والمشروعات ذات القيمة المضافة بدل أن تفتح لها الأبواب على مصراعيها ، تجاه النهضة الشاملة والتنمية المستدامة ، لقد حان الوقت لاستبعاد الاجتهادات الشخصية ، وتعميم الأخطاء الصغيرة على قطاعات بأكملها ، ولا مفر الآن من إستراتيجية شاملة وفق رسالة ورؤية وغايات وأهداف واضحة وممكنة تعطي الأولوية للقطاعات ذات الميزة التنافسية والقيمة المضافة العالية وذلك ما أغفلته حزمة الإجراءات للأسف .
ما أغفل في متناول اليد ، كلفته قليلة ، مردوده كثير ، ونتائجه سريعة ، ويتركز في قطاعات التعليم ، والصحة ، والسياحة ، والزراعة ، وهي قطاعات ذات قيمة مضافة عالية ، لأن نسبة عالية من مقوماتها محلية وطنية ، والدلالات هنا تشير إلى خلل في تحديد الأهداف القريبة والأهداف البعيدة وإصابتها بدقة !
مجرد نظرة عميقة إلى الأبعاد الاقتصادية للتعليم العالي من حيث مكوناته المحلية ودائرته التشغيلية الواسعة ، فهو قادر على استقطاب المزيد من الطلبة العرب والأجانب ، جالبا للعملة الصعبة ، ومانعا لخروجها عندما يغني الطلبة الأردنيين عن الدراسة خارج بلدهم ، والصورة تنطبق كذلك على قطاع الخدمات الصحية والعلاجية ، عندما يكون جاذبا للمرضى من البلاد العربية ، وقد كان كذلك لولا ما لا أرغب بالتطرق إليها من أسباب جعلته يتراجع إلى الخلف ، ومن الممكن الآن معالجة تلك الأسباب بالرقابة والحزم والأمانة والصدق .
كذلك السياحة بحاجة إلى تحفيز يجذب السواح الأجانب ، ويشجع الأردنيين على السياحة في بلدهم بما يغنيهم عن السياحة في الخارج ، بسبب إغراءات العروض السياحية الرخيصة ، أما الزراعة ، والإنتاج الزراعي فهو بحاجة لحماية مشروعة ، تزيد من قدراته التصديرية والتحويلية ، وتجعل من معظم منتجاته الغذائية بديلا عن استيرادها من كل حدب وصوب ، والأهم من ذلك تغيير نوعية القوى البشرية العاملة في هذا القطاع من خلال وسائل التكنولوجيا الحديثة التي يستطيعها شبابنا الأردنيون ، ولا تستطيعها العمالة الوافدة بأساليبها التقليدية !
أقترح على الحكومة أن تصدر ملحقا عاجلا لحزمة الإجراءات تصيب به الهدف القريب الممكن ، والأجدر تركيزا ، والأكثر تأثيرا في تفعيل قطاعات حيوية آن لها أن تتحرر من أفكار عفى عليها الزمن .



 
Developed By : VERTEX Technologies