آخر المستجدات
النواب امام اختبار جديد.. إما الانحياز إلى الشعب أو الجنوح نحو حماية مصالح الحيتان استشهاد خمسة فلسطينيين بنيران الاحتلال.. وتوتر شديد على حدود غزة الخارجية تباشر اجراءات نقل جثمان أردنية توفيت في ماليزيا طلبة الشامل يحتجون على نوعية الامتحان.. وعطية يطالب المعاني بانصافهم الاحتلال: القبة الحديدية اعترضت صواريخ اطلقت من غزة صدور أسس وآليات تقديم الخدمات ضمن برنامج الدعم التكميلي "تكافل" بينو يحذّر من الجريمة المنظمة.. ويسأل: لماذا يُترك أصحاب الأسبقيات ويُلاحق الغارمون؟! #اغلاق_النوادي_الليلية يجتاح وسائل التواصل الاجتماعي: حكومة النهضة تلاحق قائلي الكلام فقط! الشواربة يعلن التوافق على تخصيص (3) مليون دينار للتجار المتضررين من غرق عمان المعلمين تلتقي المعاني وتقدم مقترحا لتمويل علاوة الـ50%.. وترفض ربطها بالمسار المهني داود كتّاب يكتب في الواشنطن بوست: لماذا لم أتفاجأ من الإهانة الإسرائيلية للنائب رشيدة طليب؟! السودان يسطر تاريخه الجديد.. توقيع وثائق الفترة الانتقالية الزعبي لـ الاردن24: سنحلّ مشكلة المياه في محافظات الشمال نهاية العام.. ولن نتهاون بأي تلاعب ارتفاع بطالة الشباب الأردني إلى أعلى المستويات العالمية الصبيحي لـ الاردن24: دراسة لاخضاع كافة العاملين في أوبر وكريم للضمان أصحاب التكاسي يتهمون الحكومة بالتنصل من وعودها.. وتلويح بإجراءات تصعيدية احتجاجا على التطبيقات الذكية‎ ‎خريجو تخصص معلم الصف يعلنون عن بدء اعتصام مفتوح أمام مبنى وزارة التربية ويتهمونها بالتنصل من وعودها‎ الكباريتي يكشف معيقات دخول المنتجات الأردنية للسوق العراقي.. ويطالب الحكومة بوضع الحلول المعاني ل الأردن 24: لجنة مشتركة مع نقابة المعلمين لبحث كافة الملفات ومنها علاوة ال 50% أيام سودانية.. من انتفاضة الخبز إلى "العهد الجديد"
عـاجـل :

قراءة في الصورة !

د. يعقوب ناصر الدين
تبادل جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب المصافحة أكثر من مرة خلال المحادثات التي عقدت بينهما الإثنين الماضي ، وفي كل مرة الرئيس ترامب ينظر إلى جلالة الملك ، وجلالة الملك ينظر إلى الصحفيين ، ويمر السلام عاجلا دون أن تتاح للرئيس الأمريكي ممارسة طريقته في جذب الأيدي إليه عندما يصافح رؤساء الدول ، وهي الطريقة التي كتب عنها كثيرا من أجل تفسير معانيها !
حتى أن جلالة الملك أشار إلى تواضع الرئيس ترامب وكأنه يقول له هذا أفضل لك إذا أردت أن تقوم بمبادرات لتحقيق السلام في الشرق الأوسط لأن أزمات هذه المنطقة لا يكن ممكنا حلها على مر التاريخ من دون أن تعاد الحقوق المشروعة لشعوبها ، إنه درس من التاريخ القديم والحديث ، وهو ما كان واضحا بصورة أعمق في لقاءات جلالة الملك مع أعضاء من الكنغرس الأمريكي ، الذين صرح عدد من رموزه بأنهم يستفيدون من الشرح الذي قدمه جلالة الملك في رسم سياسات الكنغرس .
الصورة العامة التي يتعامل الجميع معها هي أنه لا سبيل ولا قدرة لأحد أن يغير في سياسات الإدارة الأمريكية التي تقوم على أساس مفهوم الدولة العظمى التي تتحكم بمصير العالم كله ، فماذا يملك بلد مثل الأردن من قوة للتأثير على السياسات الأمريكية وهو يواجه أزمة اقتصادية صعبة ، ويتحمل فوق طاقته نتيجة الصراعات القائمة في المنطقة حيث حدوده مغلقة مع جواره ، وكلفة حماية حدوده وأمنه الداخلي ، وايواء اللاجئين باهظة جدا .
ومع ذلك يكرر جلالة الملك في جميع لقاءاته في واشنطن ، وتلك التي سبقتها في عمان وحتى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على أن حل الدولتين الذي يعطي للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه بعاصمتها القدس الشرقية هو الحل الوحيد لتلك القضية ، وأن الولايات المتحدة يجب أن تعود إلى دور الوسيط خاصة بعد ارتكابها خطأ فادحا وتاريخيا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها .
والأهم من ذلك أنه إذا كان المقصود من " الصفقة " هو الإغراء المادي فليس لتلك القضية ثمن ، وإن كان لها ثمن فلا يكفيها مال الدنيا كلها ، لأنها قضية حقوق دينية وتاريخية وإنسانية ، ولو كانت القوة وحدها تكفي لما كانت أمريكا ولا إسرائيل بحاجة للحديث عن حلول من أي نوع ، ولا عن صفقة تحمل معها عناصر فشلها لأنها في الأصل ناشئة عن تحليل خاطئ لطبيعة الصراع في هذه المنطقة من العالم ، وإذا كان القصد منها تصفية القضية الفلسطينية فذلك يعني إقرارا مباشرا من الجميع بأن عقودا من الاحتلال لم تكن كافية لتصفيتها ، فهل يمكن تصفيتها الآن وقد فشلت قبلها كل الحلول التي لم تأخذ في الاعتبار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أرضه ؟
تلك هي الأرضية الصلبة التي وقف عليها جلالة الملك في محادثاته مع الرئيس الأمريكي وإدارته وأعضاء الكنغرس ، وهو يقول لهم ليس بإمكانكم تجاهل السلطة الوطنية الفلسطينية ، أو القول بأنه سيتم تنفيذ الصفقة بموافقة الرئيس محمود عباس أو رغما عنه ، فتلك فكرة قديمة مغلوطة مفادها أن مجرد موافقة القائد في العالم العربي على شيء فالكل يوافق !
نقطة الارتكاز على تلك الأرضية هي أنه رغم العلاقة الخاصة جدا بين الأردن وفلسطين فإن الموقف الحازم والصارم أن الأردن داعم قوي لأي مبادرة سلام حقيقية تعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعه ، وأنه لا يقبل بأقل مما يقبل الفلسطينيون لأنفسهم .
صحيح أن جانبا مهما من المحادثات الأردنية الأمريكية تركز على العلاقات الثنائية وحاجة الأردن للدعم الأمريكي للخروج من أزمته الاقتصادية ، وعلى التطورات في المنطقة وخاصة الجنوب السوري حيث يوجد تآلف أردني روسي أمريكي لخفض التصعيد ، إلا أن جلالة الملك تمكن من تعديل الصورة لكي يراها الأمريكيون على حقيقتها بوضوح ، لأن الاختبار الحقيقي الذي يواجههم اليوم هو كيفية الاستفادة من قوة النفوذ لتوظيف العقل والحكمة والرحمة والعدل لإحلال السلام في الشرق الأوسط .