آخر المستجدات
كافة النتائج سلبية.. فحص 6350 عينة عشوائية في مادبا ملامح السيناريوهات المستقبلية.. (8) ملايين عربي انضموا إلى شريحة الفقر بسبب كورونا اتهام ترامب بـ"الفساد" بعد إسقاطه عقوبة السجن عن صديقه روجر ستون بدء تنفيذ المرحلة الرابعة من خطة إخلاء القادمين لمطار الملكة علياء إلى مناطق الحجر الصحي المغتربون الأردنيون في البحرين يطالبون بإعادتهم والخارجية تعد بإدراجهم ضمن المرحلة الرابعة تسجيل (3) إصابات جديدة بالكورونا جميعها غير محلية دويكات يرد على بيان أمانة عمان لجنة التحقيق في حادثة مصنع الزمالية تباشر عملها الفلاحات: القطاع الزراعي يعيش جملة من التحديات التي فرضتها الكورونا إضافة للملف الضريبي الأطباء المؤهلون يستهجنون الحلول الترقيعية لقضيتهم خطأ مطبعي في إجابات السؤال السادس في امتحان الكيمياء للتوجيهي واحتساب علامته كاملة للطلبة عبيدات يحذر من محاولة فك الاسوارة الالكترونية اعتماد 20 مستشفى خاص لاستقبال السياح القادمين للعلاج أهالي طلبة العلوم والتكنولوجيا يشكون سطوة "اي فواتيركم".. والجامعة ترد الخرابشة للأردن24: مخزون المملكة من الأضاحي يفوق حاجة السوق اعتصام لعاملات مصنع الزمالية _ صور وزير النقل يعد بحل مشاكل سائقي التطبيقات الذكية الفرّاية: اعلان اجراءات فتح المطار والدول المسموح لمواطنيها دخول الأردن دون حجر الأسبوع القادم ماذا يعني حصول الأردن على ختم السفر الآمن؟ حوادث مواقع العمل.. درهم وقاية خير من قنطار علاج

قراءة أولية في نتائج انتخابات نقابة المعلمين!

حلمي الأسمر
حتى قبل يوم واحد من انتخابات نقابة المعلمين في الأردن، كان ثمة غموض وتوجس من النتائج في كلا طرفي المعادلة، المتنافسين على الاستئثار بأصوات أكثر من مائة ألف من معلمي الأردن، يمثلون على نحو أو آخر مؤشرا قويا على إيقاع الشارع، واتجاهاته المختلفة.

حبس كلا الطرفين أنفاسهم، ولم يدخروا جهدا في إظهار «قوتهم» وإن بدا أن الإنتخابات في ظاهرها «مهنية» إلى حد كبير، وتتعلق بأبعاد مطلبية وخدمية، لكنها كانت في باطنها نوعا من «اختبار القوة» لمدى تأثر شعبية الإخوان المسلمين تحديدا، بعد أن تعرضت الجماعة لسلسلة من الهجمات والنكسات، في غير بلد عربي، ففي مصر نواجه الجماعة نوعا من الإبادة والاستئصال، عبر سلسلة إجراءات ترمي إلى اقتلاع الظاهرة الإخوانية من الوجدان المصري، ضمن رؤية تستخدم كل الأساليب المتاحة للشيطنة، والتشويه، والقمع، والتغييب، وترددت أصداء هذه الإجراءات في بلاد اخرى، تناغمت مع رؤية الشيطنة، والإخراج من دائرة الشرعية، والقوننة، وحتى في الأردن، ثمة نوع من إدارة الظهر الرسمية، والتجاهل المتعمد للإسلاميين، تصل إلى حد التهميش، ورفض اي حوار مباشر معهم، رغم الدعوات المبطنة التي يطلقها قادتهم ورموزهم، تلميحا أو تصريحا استعدادا لأي حوار، دون أن تجد هذه الدعوات أي اهتمام في الطرف الآخر!

إلى ذلك، ثمة ما يقال أيضا عن الوهن، وانسداد الأفق، ومشاعر الإحباط التي سادت مؤخرا أوساط الإسلاميين في الأردن، خاصة في مستويات القاعدة الشعبية، نتيجة ما لحق الجماعة من هجمات مباشرة وغير مباشرة، هنا وهناك.

وسط هذه الأجواء، جرت انتخابات نقابة المعلمين، وشكلت نتائجها النهائية ما يشبه الصدمة لدى من راهنوا على انتكاسة الإخوان، أو قل أملوا أن تحصل، وكان ثمة ترقب على مستويات مختلفة، في أن تسجل النتائج «مفاجأة» ما، كي يجرد «المراقبون» أقلامهم وتصريحاتهم، لـ «نعي» الظاهرة الإسلامية، غير أن النتائج جاءت على غير ما يحبون ويتوقعون، مع ملاحظة غاية في الأهمية هنا، وهي الحرص على ترك مسار الانتخابات ليجري في أجواء ديمقراطية وشفافة، قدر الإمكان، ليس حبا في الديمقراطية، ولا عشقا بالشفافية، بل لمعرفة الحجم «الحقيقي» للإسلاميين في الشارع الأردني، وهو على نحو أو آخر نموذج للشارع العربي، ومؤشراته تنفع في قراءة واستبطان هوى العرب، في طول بلادهم وعرضها، لاستخلاص ما يلزم من نتائج لمواجهة المرحلة القادمة، ولقياس مدى التأثير التي أحدثته حملة شيطنة الإخوان، في العقل الجمعي العربي!

قال لي ناشط سياسي، مهتم جدا بمراقبة المشهد، من نواحيه كافة: لا فائدة، فالإخوان وحدهم في الساحة، ولا منافس لهم، ولو جرت انتخابات حرة في أي بلد عربي، فسينالون حصتهم المعتبرة، كونهم «التنظيم» الحقيقي الوحيد!

أحترم وجهة النظر هذه، ولكنها ليست الوحيدة، التي تفسر سر اكتساح الإسلاميين، لانتخابات نقابة المعلمين في الأردن، لسبب وجيه، وهو أن الساحة ليست خالية من «التنظيمات» الأخرى !!


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies