آخر المستجدات
تعليق دوام البنك المركزي والبنوك العاملة في المملكة الخميس الامن ينشر حالة الطرق لغاية الساعة 11 مساء.. ويدعو لعدم الخروج إلا للضرورة القصوى - تفاصيل تأجيل امتحان التوجيهي المقرر الخميس إلى يوم الاحد وتعليق دوام مراكز التصحيح الدفاع المدني يؤمن 101 شخصا علقت مركباتهم بالثلوج الرزاز يقرر تعطيل دوام الوزارات والدوائر الرسمية يوم الخميس اصابة اثنين من كوادر كهرباء اربد بصعقة كهربائية الخارجية: وفاة معتمر أردني واصابة ٤ آخرين بجروح خطيرة بحادث حافلة في السعودية الامانة: 135 آلية تتعامل مع الثلوج على 36 مسار مجلس الوزراء يوافق على نظام الاعسار السعدي لـ الاردن24: تعليق اعتصام العاملين في البلديات الخميس وتوافق على تنفيذ المطالب - تفاصيل شكاوى من تغوّل متطوع في اللجنة الاولمبية على الموظفين.. واللجنة لـ الاردن24: كيدية تحديث 6 || جامعات تقرر تعليق دوام الخميس وأخرى تؤجله ساعة - اسماء جامعات تعلق وأخرى تأخر الدوام غداً الخميس ( تحديث مستمر) احالات الى التقاعد في التربية وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء خفض ضريبة المبيعات على عدة أصناف يدخل حيز التنفيذ - جداول الافراج عن المهندس رامي سحويل بعد اسابيع من فقدان النصاب.. صوت نقيب الصحفيين يُرجّح استمرار تعطيل حسم ملف العضوية! إلغاء الطلب القضائي عن المواطن مراد الدويك أول من كشف قضية مصنع الدخان.. وتمكينه من رؤية والدته وزارة المالية: رواتب كانون الثاني في موعدها المقرر بينو يؤكد: شبهة دستورية اثناء التصويت على قانون العمل.. لا نصاب وخطأ في العدّ
عـاجـل :

قبائل وفصائل

ماهر أبو طير
انهارت دول عربية مثل العراق وسورية واليمن وليبيا، ووريث كل دولة لم يكن أبدا دولة أفضل، بل باتت السيادة اليوم، للقبائل المتقاتلة والفصائل المتناحرة. تتابع نشرات التلفزة، ولاتسمع عن اي تحركات سياسية او عسكرية على الارض، الا وعنوانها القبائل، في هذه الدول، وحتى تلك الفصائل الموجودة تتغذى على خزان الدم من القبائل والعشائر الموجودة، وكأننا عدنا الف عام الى الوراء او اكثر. المفارقة ان الانظمة السياسية التي انهارت على خرابها ارادت في عز انهيارها ان تسجل مثلا اعلى، فيصير الترحم على الدولة المنهارة بكل آفاتها، سنة حميدة، لان وريثها أسوأ بكثير. غير ان المستبصر يعرف ان هذه الدول لم تبن مؤسسات ولا شخصية وطنية، ولا حاضنات سياسية او فكرية، لقيادة الناس في تواقيت مختلفة، فقد تعمدت ان تبقى دولة هشة، وتعمد العالم، تركها هشة اسيرة للخوف والجوع والتجهيل، وعدم الايمان بالمؤسسات الا من زاوية الافراد وتعريفاتهم الاجتماعية. في هذه الدول تتقاتل القبائل، تحت عناوين مختلفة، والسلاح في يد الجهلة الباحثين عن نفوذ، وانموذج القبائل خطير، ليس لان المطلوب ألاّ ينتمي الانسان الى عائلة او عشيرة او قبيلة، بل لان الانظمة البائدة لم تمح من نفوس الناس القبيلة في تلك الدول، لصالح الوطنية الجامعة، او الشخصية الوطنية، وهانحن نسمع كيف تقتل القبائل بعضها البعض في اليمن، وكيف يتم تسليح العشائر في سورية والعراق، وكيف تنقسم القبائل في ليبيا وتقاتل بعضها البعض، في صراع يتحول الى صراع ثأري مرير وصعب وخطير. كيف يمكن ان نوازن بين معادلة الانتماء إلى عائلة صغيرة او كبيرة، والانتماء الى الدولة او الايمان بالقانون والمؤسسات، ولماذا باتت فكرة القبيلة نقيضا للدولة او مضادا لها، يساعد في قيامها ثم هدمها، ثم استحالة عودتها ...الا بعد مذابح طويلة. في الاسلام فخر بالقربى والعشيرة الاقربين، لكنه اسلام لم يخلُ من عنصر التوازن الاساس، اي التنوع، والاحتكام الى معايير مثل التقوى، في ...لافرق بين عربي واعجمي الا بالتقوى، وفي فسيفساء التنوع حول النبي صلى الله عليه وسلم، من العربي الى الرومي مرورا بالفارسي والحبشي، وهذه تنويعات اذابت اللون الواحد، وعززت فكرة الانتماء الجمعي لما يتجاوز فكرة الدم، او القبيلة، دون ان يتنكر ذلك المجتمع لاصوله او عائلاته، بأي حال من الاحوال، فليس مطلوبا من الانسان التبرؤ من اهله. لاتسمع في الدول المبتلاة كلاما عن حلول سياسية، او قتال هنا او هناك، الا وتسمع عن مجالس عسكرية عشائرية، وتسمع عن قبائل تحارب او تقاوم، وقبائل اخرى تتحالف او تفك تحالفها، وفي المشهد تفكيك لبنية الانسان العربي الراشدة، فوق تفكيك فكرة الاسلام التي اذابت القبيلة بمعناها السلبي، ولم تتنكر لها بمعناها الايجابي. ثم يأتي السؤال عن هذه الدول الاربع حصريا، حول قدرتها بعد هدم الدولة واحلال القبيلة المقاتلة مكانها، في اعادة بناء دول جديدة، في ظل مانعرفه أساسا عن ارتباط الثأر بالقبيلة في هذه الدول، واستحالة الصفح، امام بحار الدم والضحايا، وكأننا نقول اننا امام حرب من الف عام جديدة مما تعدون.

الدستور