آخر المستجدات
‎عباس لبريطانيا: لن نقبل أي صفقة من أية جهة في العالم‎ ممدوح العبادي: من يطرح الغاء فكّ الارتباط خائن.. والأردنيون صفّ واحد خلف الملك إذا ألغى اتفاقية السلام 77 يوما على اعتصام الطفايلة أمام الديوان الملكي.. ولا التفات رسمي! ترامب: سننشر صفقة القرن غدا الساعة 17:00 بتوقيت غرينيتش الطاقة تعلن انخفاض أسعار المحروقات عالمياً في الأسبوع الرابع من كانون ثاني الرزاز نافيا التجاوز على أموال الضمان: العبث بالضمان خطر على مستقبل الوطن طالبان تعلن إسقاط طائرة أمريكية تحمل ضباط "CIA" الرزاز: لن نسدد عن المتعثرين.. وسنقوم بمعالجة جذرية للمشكلة الرزاز مستعرضا انجازات الحكومة: نسبة الانجاز 92%.. والنهضة ليست مشروع سنة - فيديو الشوبكي يكشف أسباب ارتفاع فواتير الكهرباء: الشركات تعوض الفاقد من الملتزمين! التربية: تنسيق عالٍ واجراءات للوقاية من فيروس كورونا - صور متقاعدو ضمان يعتصمون احتجاجا على عدم شمولهم بزيادات الرواتب - صور الاشتباه باصابة صيني في الأردن بفايروس الكورونا الصحة تحجر على الصينيين في مشروع العطارات (14) يوما.. وتنتظر وصول "مواد التحاليل" الرحاحلة لـ الاردن24: نعمل على حصر أعداد المرشحين للاحالة على التقاعد حسب القرار الأخير المعلمين لـ الاردن24: أنهينا نظام الرتب.. وننتظر تعديل المهن الشاقة ترجيح تخفيض أسعار المحروقات الشهر القادم ارشيدات يطالب بموقف حازم من صفقة القرن.. واعتبار ضم الأغوار اعلان حرب يلغي اتفاقية السلام جابر يوضح حول اجراءات الصحة لمواجهة "كورونا".. وفحص القادمين عبر جميع المعابر الملك: موقفنا معروف.. (كلا) واضحة جدا للجميع
عـاجـل :

قبائل وفصائل

ماهر أبو طير
انهارت دول عربية مثل العراق وسورية واليمن وليبيا، ووريث كل دولة لم يكن أبدا دولة أفضل، بل باتت السيادة اليوم، للقبائل المتقاتلة والفصائل المتناحرة. تتابع نشرات التلفزة، ولاتسمع عن اي تحركات سياسية او عسكرية على الارض، الا وعنوانها القبائل، في هذه الدول، وحتى تلك الفصائل الموجودة تتغذى على خزان الدم من القبائل والعشائر الموجودة، وكأننا عدنا الف عام الى الوراء او اكثر. المفارقة ان الانظمة السياسية التي انهارت على خرابها ارادت في عز انهيارها ان تسجل مثلا اعلى، فيصير الترحم على الدولة المنهارة بكل آفاتها، سنة حميدة، لان وريثها أسوأ بكثير. غير ان المستبصر يعرف ان هذه الدول لم تبن مؤسسات ولا شخصية وطنية، ولا حاضنات سياسية او فكرية، لقيادة الناس في تواقيت مختلفة، فقد تعمدت ان تبقى دولة هشة، وتعمد العالم، تركها هشة اسيرة للخوف والجوع والتجهيل، وعدم الايمان بالمؤسسات الا من زاوية الافراد وتعريفاتهم الاجتماعية. في هذه الدول تتقاتل القبائل، تحت عناوين مختلفة، والسلاح في يد الجهلة الباحثين عن نفوذ، وانموذج القبائل خطير، ليس لان المطلوب ألاّ ينتمي الانسان الى عائلة او عشيرة او قبيلة، بل لان الانظمة البائدة لم تمح من نفوس الناس القبيلة في تلك الدول، لصالح الوطنية الجامعة، او الشخصية الوطنية، وهانحن نسمع كيف تقتل القبائل بعضها البعض في اليمن، وكيف يتم تسليح العشائر في سورية والعراق، وكيف تنقسم القبائل في ليبيا وتقاتل بعضها البعض، في صراع يتحول الى صراع ثأري مرير وصعب وخطير. كيف يمكن ان نوازن بين معادلة الانتماء إلى عائلة صغيرة او كبيرة، والانتماء الى الدولة او الايمان بالقانون والمؤسسات، ولماذا باتت فكرة القبيلة نقيضا للدولة او مضادا لها، يساعد في قيامها ثم هدمها، ثم استحالة عودتها ...الا بعد مذابح طويلة. في الاسلام فخر بالقربى والعشيرة الاقربين، لكنه اسلام لم يخلُ من عنصر التوازن الاساس، اي التنوع، والاحتكام الى معايير مثل التقوى، في ...لافرق بين عربي واعجمي الا بالتقوى، وفي فسيفساء التنوع حول النبي صلى الله عليه وسلم، من العربي الى الرومي مرورا بالفارسي والحبشي، وهذه تنويعات اذابت اللون الواحد، وعززت فكرة الانتماء الجمعي لما يتجاوز فكرة الدم، او القبيلة، دون ان يتنكر ذلك المجتمع لاصوله او عائلاته، بأي حال من الاحوال، فليس مطلوبا من الانسان التبرؤ من اهله. لاتسمع في الدول المبتلاة كلاما عن حلول سياسية، او قتال هنا او هناك، الا وتسمع عن مجالس عسكرية عشائرية، وتسمع عن قبائل تحارب او تقاوم، وقبائل اخرى تتحالف او تفك تحالفها، وفي المشهد تفكيك لبنية الانسان العربي الراشدة، فوق تفكيك فكرة الاسلام التي اذابت القبيلة بمعناها السلبي، ولم تتنكر لها بمعناها الايجابي. ثم يأتي السؤال عن هذه الدول الاربع حصريا، حول قدرتها بعد هدم الدولة واحلال القبيلة المقاتلة مكانها، في اعادة بناء دول جديدة، في ظل مانعرفه أساسا عن ارتباط الثأر بالقبيلة في هذه الدول، واستحالة الصفح، امام بحار الدم والضحايا، وكأننا نقول اننا امام حرب من الف عام جديدة مما تعدون.

الدستور