آخر المستجدات
الحكومة: صرف الدعم النقدي خلال شهرين.. والمعايير الجديدة تضمن وصوله لـ"مستحقيه" 23 ألف مقعد جامعي متاح للقبول في الفصل الثاني منح 3 شركات نقل وفق التطبيقات الذكية موافقة مبدئية.. والنقل تدرس قدرة السوق على استيعاب شركات جديدة تكليفات لرؤساء أقسام وتعيينات لأطباء وصيادلة وإداريين في الصحة - أسماء القبض على الشخص الذي قام بسلب فرع احد البنوك امس ويعيد معظم المبلغ المسلوب ايران تواصل احتجاز ثلاثة أردنيين.. والخارجية لـ الاردن24: محامي السفارة يتابع الاجراءات القضائية بعد استئناف ضخه من مصر.. هل يحتاج الأردن الغاز الإسرائيلي؟ ارتفاع الدين العام لـ 6ر28 مليار دينار النواب يقرّ الجرائم المشمولة بالعفو العام.. ويرفض شمول جرائم الشيك المقترنة بالادعاء بالحق الشخصي وقضايا دعم المقاومة - تفاصيل المعشر لـ النائب الدميسي: لا تعود ابناءك على السلاحف تجار وصناعيون ومسؤولون.. يؤيديون العفو العام ما دام لا يأتي على مصالحهم! العتايقة يطالب بشمول الجندي معارك ابو تايه بالعفو العام الحكومة: ابلغنا منظمة الطيران الدولي اعتراضنا الشديد على مطار تمناع.. ونحتفظ بحقّ حماية مصالحنا العموش لـ الاردن24: خزينة الدولة ستتحمل كلف زيادة مسرب على الصحراوي.. والجسور أولويتنا وزارة التربية تردّ على ذبحتونا.. وتستهجن الاتهامات الموجهة لها موظفون في وزارة الاتصالات يضربون عن العمل احتجاجا على الغاء مكافآت.. والغرايبة لا يجيب - صور عاطف الطراونة يطالب بسرعة البتّ في قضية مصنع الدخان الشحاحدة ل الاردن٢٤: ندرس توسيع مظلة صندوق المخاطر الزراعية المعشر لـ الاردن24: (15) مليون الأثر المالي لقرار خفض ضريبة المبيعات.. وندرس خفضها على الألبان الصايغ لـ الاردن24: تلقينا آلاف الطلبات لتملك الغزيين مساكن.. ونخضعها للتدقيق الامني
عـاجـل :

قانون الجرائم الالكترونية.. عيوب وسوءات تشريعية لا يمكن مواراتها

المحامي صدام ابو عزام
لعل المراقب والمتابع للإجراءات التي سار بها قانون الجرائم الالكترونية والتعديلات المقترحة عليه يدرك بلا شك التحديات التي تنتاب المشهد التشريعي الأردني، ولا مراء بأن كل ذلك كان نتيجة طبيعة لعدم التخطيط التشريعي الذي يحقق الغاية من التشريعات الوطنية كأحد الأدوات الناظمة للسلوك الإنساني وتسعى الى تحقيق العدل بكافة صوره.

التعديلات المقترحة على قانون الجرائم الإلكترونية التي تم الإعلان عنها منذ عام 2017 خضعت للتعديل والتبديل أزيد من ثلاث مرات والنسخة الأخيرة التي أرسلت الى مجلس الأمة أيضاً تضمنت تعديلات مختلفة، حالة إرباك غير مسبوقة تكتنف المشهد التشريعي وعدم شفافية في رسم إجراءات سير التشريعات الوطنية الرئيسية والفرعية، ولعل وجهات النظر الشخصية هي المحرك الرئيس للفعل التشريعي.

الإشكالية تكمن في أن البعض لا يزال يدافع عن القانون والتعديلات المقترحة عليه بالرغم من حالة شبه الإجماع الوطني العام على رفض القانون مع تعديلاته، وأمام هذا المشهد تثور العديد من الأسئلة التي لا بد من التصدي لها وأن تبقى حاضرة في الأذهان لتشكل اللبنة والخطوة الأولى في إصلاح وتطوير السياسات التشريعية لتعبر عن إرادة الشعب وتطلعاته وإحتياجاته.

ومن ذلك، مدى الحاجة الى رسم مسار للإجراءات التشريعية بكافة مراحلها بكل شفافية ووضوح متجاوزة في ذلك العمل التقليدي الشكلي، ومدى الحاجة الوطنية الى إعادة رسم الأدوار والإختصاصات للمؤسسات التي تعنى بالعمل التشريعي والأدوار الحقيقية لها، فضلاً عن عنصر الشراكة الحقيقي مع المؤسسات ذات العلاقة والمجتمع المدني وبيوت الخبرة والأكاديمين والجامعات ودورها في إثراء العملية التشريعية، وكيفية ومنهجة إدارة النقاش التشريعي مع أصحاب المصحلة ودور السلطة التنفيذية في إدارة النقاش التشريعي الحقيقي ودور السلطة التشريعية في ذلك ايضاً.

ولعل الفرضيات الأعمق من ذلك تكمن في القدرة على بناء مؤشرات تشريعية لكل تشريع رئيسي أم فرعي وقياس وتبني منهجية علمية لقياس الأثر التشريعي الحقيقي والكلف التشريعية ودراسات وجلسات نقاش وعصف ذهني حقيقية حيال كل ذلك.

ولعل المتابع للنقاشات الوطنية التي دارت حول قانون الجرائم الالكترونية وما رافقها من إثراء للنصوص والمواد والمحتوى العام لهذا القانون وتأثيره على حقوق وحريات المواطنين فضلاً عن إخلاله بالقواعد القانونية الثابتة في قانون العقوبات، أمام كل ذلك وغيره من تحديات، نغدو بأمس الحاجة الى إعداد خطة وطنية للسياسات التشريعية تقوم من حيث الشكل على أسس علمية وموضوعية ومن حيث المضمون على منهجيات وفرضيات بحثية ذات طابع تشريعي يساهم فيها كافة الأطراف.

تضمن قانون الجرائم الالكترونية عيوباً وسوءات تشريعية لا يمكن مواراتها من حيث منهجية بناء القانون ذاته والإرباك الذي يكتنفه، وعدم وضوح الرؤى لدى الصائغ وتجاوز دوره الصياغي الى التقني الفني مما أخرج تشوهات تشريعية عاثت بالمراكز القانونية عبثاً وأخلت بمبدأ سيادة القانون، هذا بالإضافة الى عدم فهم التحول التكنولوجي الذي أحدثته الشبكة العنكبوتية بشكل علمي ودقيق مما ألحن الاسباب الموجبة التي بني عليها هذا القانون. و للخلوص من هذه الحالة وغيرها بات من الضروري الإسراع في إعداد وبناء خطة وسياسة للتشريعات الوطنية وفق ركائز وأسس علمية مؤسسية موضوعية.