آخر المستجدات
450 شخصا يتنافسون على منصب أمين عام وزارة التنمية الاجتماعية مصدر مسؤول: باب الرحمة جزءٌ لا يتجزأ من “الأقصى” البدور : تعديلات " الجامعات " و "التعليم العالي " تطال اسس تعيين مجالس الامناء ورؤساء الجامعات “الضريبة” تتوافق مع “الأطباء” على تطبيق نظام الفوترة اعتصام المتعطلين عن العمل من المزار الشمالي مستمر رغم المضايقات ومحاولات فض الاعتصام جابر يجري تشكيلات ادارية واسعة في الصحة - اسماء الوحش ل الأردن 24 : لن نقبل بأي تعديلات تمس سلامة وصحة المواطنين في قانون المواصفات والمقاييس قرارات هامة لمجلس التعليم العالي .. دمج تخصصات واستحداث برامج و تعديل مسميات الحكومة تطلب من الوزارات والدوائر الرسمية تزويدها بأسماء من تزيد خدمتهم عن ال ٢٥ عاما اللجنة المكلفة بدراسة كلف الألبان لم تنهِ أعمالها ولا وقت محدد لذلك الشوبكي ل الأردن 24: الحكومة ستقوم برفع أسعار الكهرباء بالربع الأخير من العام الحالي في قضية المحامي وموظف الاحوال ..تفاصيل جديدة تضع علامات استفهام وتعجب كبيرة خلف الادعاءات والتهم ارشيدات ل الأردن 24: على الحكومة إنهاء ملف الباقورة والغمر قبل بداية تشرين الأول كي لا تجر لمفاوضات مع الكيان الصهيوني "المعلمين" : حديث المعاني عن تحسين الرواتب وهمي الكباريتي ل الأردن 24:على الحكومة ألّا تُخضع الاتفاقيات التي توقعها للاعتبارات السياسية والمزاجية التربية ل الأردن 24 : رفضنا طلبات المدارس الخاصة لرفع الأقساط جابر ل الأردن 24 : جميع اللجان العلمية سيتم حلها في شهر آب المقبل وبدأنا بأربع لجان السقاف: ارتفاع موجودات صندوق استثمار الضمان الى 10.7 مليار دينار بنسبة نمو بلغت حوالي 5% “الأرصاد” تحذر من خطورة التعرض المباشر لأشعة الشمس جابر يشكر كادر مستشفى جرش الحكومي لانقاذ ٥ أشخاص - أسماء
عـاجـل :

في هجاء الرئيس الأمريكي

عريب الرنتاوي

بعض العرب، لا يطيق العيش بعيداً عن «الهراوة» الأمريكية على ما يبدو، لكأن الحنين يشدهم إلى عهدي بوش، الأب والابن، وحروبهما المفتوحة، تارة لتحرير الكويت وتدمير العراق، وأخرى لاحتلال أفغانستان وتدمير العراق مرة ثانية ... أما أن يأتيهم رئيس أمريكي، بشعار الانسحاب من الحروب، وتفادي خوضها من جديد، فهذا سبب كافٍ لكي توجه إليه أقذع الاتهامات، وغالباً على الطريقة العربية، وبأوصاف مستلهمة من «القاموس الذكوري / القبلي»، التي لا يفهمها أحدٌ من خارج السياق الثقافي العربي، من نوع: متردد، ضعيف، جبان، متخاذل، «بوّاق» إلى غير ما هنالك.
لا يذهب أحدٌ من هؤلاء إلى شرح «المزايا» التي ترتبت على حروب آل بوش في المنطقة ... ضربوا القاعدة في أفغانستان، فاستولدت «داعش» و»النصرة» في العراق والشام ... حرر الكويت من الاجتياح العراقي، فدمر العراق وألحق إعاقة مزمنة بأجيال من العراقيين الذين ذاقوا مرارات العقوبات والحصار ... اتهموا صدام حسين بإنتاج أسلحة كيماوية والاحتفاظ بروابط مع القاعدة، فكانت النتيجة، تدمير العراق، وإخراج «مارد الانقسام المذهبي من قمقمه»، وتسليم العراق لقمة صائغة لإيران.
ما الذي جناه العرب من حروب المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، طوال ربع القرن الأخير، غير الخراب والدمار وحروب المذاهب و»خطوط الدم»؟ ... ما الذي ترتب على تلك الحروب، غير بقاء بعض أنظمة الفساد والاستبداد في مقاعدها من دون تغيير أو تبديل؟ ... نفهم أن تبدي بعض هذه الأنظمة، قدراً من الاشتياق والحنين لتلك الأزمان، بيد أننا لا نستطيع أن نفهم، كيف يفعل بعض دعاة التغيير والإصلاح، من إسلاميين وغيرهم، أمراً مماثلاً.
لم يأت الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بفعل يمكن أن يحتفي به العرب، فقد ترك القضية الفلسطينية للترك والنسيان والاستيطان، بعد أن أثار جلبة كبرى في خطاب القاهرة الشهير ... ولم يستنكف عن ممارسة الفعل العسكري، كما فعل في ليبيا، دعماً لأوروبا والأطلسي، وهو أمرُ عاد وندم عليه، كما قال لجيفري جولدبرغ ... لكنه، ومن باب الإنصاف، تجنب أشد الضغوط لشن حرب على إيران، كان يمكن أن تشعل المنطقة برمتها .... وتفادى ضغوطاً أشد للتورط في سوريا، ولو فعل ما أراده له ومنه، بعض «العربان، لكانت سوريا اليوم مزقاً ونتفاً، ولكان الإقليم برمته، قيد «الفك والتركيب».
مشكلة أوباما مع بعض حلفائه العرب، الذين وصفهم ذات مرة بالكسولين، أنهم ظنوا أن أقوى جيش في العالم، يمكن أن يكون «بلاكووتر» ثانية، يجري استئجار خدماته «غب الطلب» ... الذين اعتادوا شراء كل شيء بالمال، من «الفيفا» إلى السياسات الخارجية والدفاعية لدول بأكملها، ظنوا أن هذه اللعبة صالحة لكل زمان ومكان ... لكن عندما جاءهم من يرفض عروضهم على سخائها، استلوا كل مفردات «التأنيث» و»التخنيث» ليصبغوها على الرجل وإدارته.
لم يكف هذه المنطقة ما فعله بها المحافظون الجدد من انهيار الاتحاد السوفياتي وانتهاء الحرب الباردة ... بعض العرب، يريد لتلك السياسات المغامرة والمدمرة، أن تستمر إلى الأبد، وأن تصبح «الهراوة الأمريكية الغليظة» هي لغة التخاطب الأمريكي مع كل من تعتقده هذه الأنظمة بأنه عدوها، أو ضد كل من ترغب في تصفية الحساب معه.
هذا الزمن ولّى مرة واحدة، وربما إلى الأبد ... والمسألة ليست رهناً بإدارة ديمقراطية، حتى يمكن أن تتغير مع إدارة جديدة، ولا برئيس أسود، حتى تتبدل مع رئيس أبيض ... ثمة تغيير في النسق والأولويات الاستراتيجية الأمريكية ... ثمة ابتعاد منهجي منظم عن الشرق الأوسط، وهجرة إلى الشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا والباسيفيك ... ثمة مكانة متراجعة لهذه المنطقة ونفطها، لا تغري بشن حروب جديدة، ولا بتعهد حلفاء سابقين ورعايتهم ... وحتى بفرض خروج الديمقراطيين من الحكم أو مجيء هيلاري كلينتون، فإن نبرة الخطاب الأمريكي قد تتبدل، بيد أن جوهر السياسات والاستراتيجيات، سيبقى على حاله.

 

 
الدستور