آخر المستجدات
جابر يجري تشكيلات ادارية واسعة في الصحة - اسماء الوحش ل الأردن 24 : لن نقبل بأي تعديلات تمس سلامة وصحة المواطنين في قانون المواصفات والمقاييس قرارات هامة لمجلس التعليم العالي .. دمج تخصصات واستحداث برامج و تعديل مسميات الحكومة تطلب من الوزارات والدوائر الرسمية تزويدها بأسماء من تزيد خدمتهم عن ال ٢٥ عاما اللجنة المكلفة بدراسة كلف الألبان لم تنهِ أعمالها ولا وقت محدد لذلك الشوبكي ل الأردن 24: الحكومة ستقوم برفع أسعار الكهرباء بالربع الأخير من العام الحالي في قضية المحامي وموظف الاحوال ..تفاصيل جديدة تضع علامات استفهام وتعجب كبيرة خلف الادعاءات والتهم ارشيدات ل الأردن 24: على الحكومة إنهاء ملف الباقورة والغمر قبل بداية تشرين الأول كي لا تجر لمفاوضات مع الكيان الصهيوني "المعلمين" : حديث المعاني عن تحسين الرواتب وهمي الكباريتي ل الأردن 24:على الحكومة ألّا تُخضع الاتفاقيات التي توقعها للاعتبارات السياسية والمزاجية التربية ل الأردن 24 : رفضنا طلبات المدارس الخاصة لرفع الأقساط جابر ل الأردن 24 : جميع اللجان العلمية سيتم حلها في شهر آب المقبل وبدأنا بأربع لجان السقاف: ارتفاع موجودات صندوق استثمار الضمان الى 10.7 مليار دينار بنسبة نمو بلغت حوالي 5% “الأرصاد” تحذر من خطورة التعرض المباشر لأشعة الشمس جابر يشكر كادر مستشفى جرش الحكومي لانقاذ ٥ أشخاص - أسماء سيناريو أمريكي ـ بريطاني خبيث للسيطرة على الملاحة الدولية في الخليج كشف ملابسات مقتل سيدة خمسينية في اللويبدة والقبض على ابنها نقيب المحامين: نظام الفوترة يخالف الدستور.. ومستعدون لتحمل عقوبة الحبس التربية: اعلان نتائج التوجيهي الساعة 11 من صباح يوم الخميس اعتصام مفتوح للتكسي الأصفر في عمان والزرقاء وإربد الأسبوع المقبل
عـاجـل :

في الميدان !

د. يعقوب ناصر الدين
بغض النظر عن تفاصيل مشروع الموازنة العامة للدولة ، ورأي مجلس النواب والخبراء فيها ، فإن الأمر الواقع يفرض نفسه من حيث الموارد والنفقات ، والنظرية البسيطة التي يطبقها " الخضرجي " وتطبقها الشركات صغرياتها وكبرياتها ، وكذلك الدول ، لمعالجة العجز هي " تنمية الموارد وخفض النفقات " لكن المعادلة المعقدة والصعبة تكمن في كيفية تطبيق تلك النظرية البسيطة !
أستطيع القول بلا تردد أن لدينا في الأردن خبرة فنية ممتازة في إعداد الموازنة العامة للدولة ، وأن القائمين على هذه المهمة يتمتعون بقدرات فائقة ، لأنهم يستطيعون دائما تحويل الأرقام المرتبكة إلى خانات منتظمة ومنظمة ، ولذلك لست أخالف قول وزير المالية بأن الموازنة مدروسة ومنضبطة ، وإنمائية وتحفيزية ، ولا أقلل أيضا من احتمالات التحسن الطفيف بالمقارنة مع السنوات القليلة الماضية .
أتفق مع رأي كثيرين بأن إصلاح الموازنة وخاصة بند النفقات بحاجة إلى التفكير خارج المألوف أو خارج الصندوق كما يقال ، وقد لا يكون ذلك بالأمر السهل إذا وجدت الحكومة نفسها أمام إجراءات لا تستطيع الاقتراب منها ، رغم أنها تدرك حجم الاستنزاف الناجم عنها !
أتوسم خيرا برئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ، ولدي قناعة أن شخص الرئيس يلعب دورا أساسيا في قيادة العمل الحكومي ، وقيادة الفريق الوزاري نحو الأهداف ، ويستطيع دائما إعطاء النموذج ، أو المثل الأعلى في الأداء .
إنه يعرف مثلا أن الجهاز الحكومي بحاجة إلى إصلاح عاجل وفوري ، كي يستطيع حمل مسؤولية تنفيذ ما ألزم نفسه به في بيانه الوزاري أمام مجلس النواب ، الذي منحه الثقة ، ويعرف أيضا أن إطلاعه المباشر على واقع الوزارات والمؤسسات ، وتسجيل الملاحظات ، واتخاذ القرارات الحازمة سيضع وزراءه وكبار المسؤولين أمامه في مراجعة ومحاسبة يومية ، ولكن من دون أن يكون في الميدان – وقد نزل إليه بالفعل – لن يتسنى له معرفة الحقائق ، ليس بمعنى التعرض للتضليل ، ولكن بمعنى التيقن من أن من حوله يحملون معه كل ما يجب أن يحمل !
إنه يدرك أن الأردنيين تحملوا فوق طاقتهم من غلاء الأسعار ، وتكاليف الحياة ، وأن قطاعات الإنتاج تراجعت بدل أن تتقدم ، وأن الخدمات تهالكت بدل أن تتحسن ، وأن الأوضاع المحيطة بنا تضغط علينا بدل أن نستفيد منها ، وأن برنامج الإصلاح الاقتصادي يتعبنا بدل أن يريحنا ، وغير ذلك كثير !
المقصود بالميدان ، هو الساحة والمجال ، والحيوية والسباق ، وملتقى الدروب والطرق وفي الميدان يتحول رئيس الوزراء إلى قائد ميداني ، ولا يعني أن مجرد مغادرته لمكتبه أو قيامه بزيارات ميدانية مرتبة سلفا أنه يصبح في الميدان حقا ، فالميدان هنا يعني معاينة الواقع ، وإصلاح الخلل ، وتقريب المسافات بين الحكومة والقطاعات جميعها ، وبين الحكومة والناس كافة .
أنا مقتنع بقدرة الدكتور هاني الملقي على تحمل أمانة المسؤولية ، وفي الوقت نفسه أقول لكل القوى المحيطة به ، كونوا معه ، وليس عليه ، ساعدوه بدل أن تنتقدوه ، فنحن بحاجة إلى تغيير جذري في فهمنا للتحديات التي تواجهها الدولة ، وليس الحكومة ، وقد حان الوقت لتعظيم قدراتنا ، وأساليب تعاملنا مع حاضرنا ، ومستقبل أجيالنا .
 
yacoub@meuco.jo
www.yacoubnasereddin.com