آخر المستجدات
سعد جابر: لم تثبت اصابة طبيب البشير بكورونا.. وسجلنا اصابتان لقادمين من الخارج زواتي تعلن استراتيجية الطاقة: زيادة مساهمة الطاقة المتجددة.. وعودة النفط العراقي خلال يومين العضايلة: الموافقة على تسوية الأوضاع الضريبية لعدة شركات واستقبلنا 411 طلب سياحة علاجية الكباريتي يدعو الحكومة لمراجعة قراراتها الاقتصادية.. ويحذّر من الانكماش الموافقة على تكفيل الزميل حسن صفيرة اغلاق 2300 منشأة لعدم التزامها بأوامر الدفاع وإجراءات السلامة العامة أداء النواب خلال كورونا: 48 سؤالا نيابيا.. و76 تصريحا وبيانا - انفوغرافيك توقيف مهندس "بالأشغال" 15 يوماً ارتشى بخمسة آلاف دينار الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا: لن نعترف بأي تغييرات لا يوافق عليها الفلسطينيون عبيدات لـ الاردن24: تصنيف الدول حسب وضعها الوبائي قيد الاجراء.. ومدة الحجر بناء على التصنيف القرالة يكشف تفاصيل حول طبيب البشير المصاب بكورونا.. ويطالب بصرف مستحقات أطباء الامتياز ممثلو القطاع الزراعي: سياسات الحكومة المتعلقة بالعمالة الوافدة تهدد بتوقف عجلة الانتاج العوران لـ الاردن24: حكومة الرزاز تتجاهل التوجيهات الملكية.. وترحّل الأزمة للحكومة القادمة التعليم العالي: تعديلات قانون الجامعات سحبت صلاحية تعيين رئيس الجامعة مع مجالس الأمناء التربية لـ الاردن24: نتائج التوجيهي قبل منتصف آب.. وتحديد موعد التكميلية قبل النتائج تعديلات الخدمة المدنية ستشمل مخصصات الإجازات المرضية والتكليف العضايلة للأردن24: القادمون من الدول المصنفة بالخضراء سيتمكنون من دخول المملكة دون الخضوع للحجر الصحي ابراهيم باجس.. معتقل أردني في السجون السعودية دون أي تهمة منذ سنة الرزاز يوجه التخطيط لاطلاع الأردنيين على أوجه الدعم المقدم للأردن وآليات الصرف الحكومة تحدد الدول المسموح لأفرادها بتلقي العلاج في الأردن.. والاجراءات المعتمدة للسياحة العلاجية

في الحلّة

أحمد حسن الزعبي
كان جوّاً موحشاً..عندما تنتهي الحصة السادسة من يوم الخميس، ويهرع الأولاد من صفوفهم، باتجاه بوابة المدرسة أفواجاً أفواجا، بينما تبقى أنت محجوزاً بسبب «دور التكنيس»...أبواب الصفوف «ترقع» بسبب الهواء الشديد المتسلل من الشبابيك المفتوحة،صفير حاد يتخلل زجاج الغرف المكسورة، الغبار المتصاعد من بعض الفصول المجاورة - حيث يقوم طلاب مكلّفون بتنظيف صفوفهم - يشبه تفجيراً نووياً صغيراً..
يوم الخميس كل شيء ينتهي على عجل.. الآذن يغلق دورات المياه باكراً، ويتأكد من «تسكير» المختبرات أكثر من مرة..زعيق الكراسي والدروج وهي تزاح من زاوية الى زاوية لينظف تحتها بمكانس طويلة هي الصوت الوحيد الذي يصدح في «كاريدور» المدرسة نهاية الدوام..طبعاً يتخلل مهمة «التكنيس» الأسبوعية...البحث المضني عن «مجرود» بين الصفوف الابتدائية، وغرفة «الأول إعدادي ب»...وأحياناً كانت تحدث بعض المعارك الضارية بسبب «مجرود» أو «عصا مكنسة» غالباً ما تنتهي بإصابات طفيفة ووعيد في الحلة...
في «دَوْرنا» كنا نحاول أن ننتهي من تنظيف الصف بأسرع وقت ممكن للحّاق بقوافل الطلاّب الذين سبقونا ؛ هذه المهمة كان يؤخرها أحياناً تخبئة كسرة طبشور نلتقطها على أرضية الصف، أو بري قلم رصاص قزم التقطناه في «القرنة»، صاروخ ورقي سقط تحت الدرج الأخير واحتفظنا به في الحقيبة، بعد ان تأكّدنا من صلاحيته للطيران..
بسرعة فائقة نعيد المقاعد إلى مكانها..لنخرج من مبنى المدرسة الموحش، الخاوي من أصوات الطلاب أو شرح المدرسين...نغادر بعجل تاركين وراءنا «العلم» يرفرف وحيداً حارساً لصفوفنا ، ومناوباً أميناً على أصواتنا المجازة...وما ان نجتاز بوابة المدرسة الصدئة المخلوعة، حتى نربط «البلايز» على خصورنا ونحمل كتبنا على اذرعتنا ونغني «حلينا وتمنينا..نط الفار علينا»، (ترويحة شمّة ريحة)...كما كنا «نُكرم» بعض الرفاق الذين نتجاوزهم بالمشي: (أمك قعدت على الخم..الخ)...وأحياناً نتبادل أهزوجة (أمك قعدت ع السدّة».. قعدتها قعدة قردة) بفرح غامر...وغيرها..الكثير الكثير..حتى تنعم المدرسة البعيدة بالسكون وتتلون بالفراغ...
***
في الحلة، الجميع يغادر...ويبقى العلم.الراي
 
Developed By : VERTEX Technologies