آخر المستجدات
تخفيض أسعار المحروقات بنسب مختلفة.. وتخفيض فرق اسعار الوقود إلى (0) فلسا - تفاصيل النعيمي: أطلقنا اليوم منصة لتدريب المعلمين.. وسنبدأ بتفعيل المرحلة التالية من التعليم عن بعد في ظل حظر التجول.. مزارعون في مهب الضياع! الصحة تنشر أسماء المتبرعين وحجم تبرعاتهم الافراج عن الناشط عطا ارحيل العيسى الخشمان لـ الاردن24: (4) مصابين بفيروس كورونا في حمزة حالتهم حرجة سلامة العكور يكتب: كورونا يفضح زيف الحضارات الإنسانية في الغرب.. الملك يدعو بمقالة مشتركة مع قادة دول لتحالف عالمي لمواجهة كورونا اربد: ترجيح تسجيل إصابتين فقط من 300 عينة تم جمعها اكتشاف "ناقل فائق" لكورونا في الصين يدحض مزاعم عن "موعد تباطؤ انتشار الفيروس" العضايلة: الأمن يتابع مخالفين لتعهد الحجر المنزلي بعد مغادرتهم الفنادق الغزو لـ الاردن24: جميع العينات التي فحصناها بالأمس كانت سلبية.. وهناك حالة حرجة تواصل نداءات الأردنيين في الخارج لاخلائهم.. والخارجية لـ الاردن24: نقدم الممكن ونتابع أوضاعهم هيئة الاعلام توضح آلية إصدار التصاريح الإلكترونية للإعلاميين: ستراعي حاجتهم للحركة على مدار الساعة وزير التربية للمعلمين: أنتم أساس نجاح العملية التعليمية عبيدات معبرا عن استيائه لعدم التزام بعض مغادري الفنادق بتعهداتهم: محاسبتهم تعود للحكومة ترامب دعا لاستخدامها.. وكالة سلامة الأدوية في فرنسا تحذر من تناول عقاقير لعلاج كورونا: سامة التربية لـ الاردن24: نطبق نظام العمل المرن.. وسنعقم المدارس قبل عودة الطلبة إليها مسؤول بمنظمة الصحة: وباء كورونا أبعد ما يكون عن الانتهاء في آسيا تفاصيل حول الوفاة الخامسة بالكورونا.. وثلاث حالات تحتاج عناية فائقة
عـاجـل :

في الحلّة

أحمد حسن الزعبي
كان جوّاً موحشاً..عندما تنتهي الحصة السادسة من يوم الخميس، ويهرع الأولاد من صفوفهم، باتجاه بوابة المدرسة أفواجاً أفواجا، بينما تبقى أنت محجوزاً بسبب «دور التكنيس»...أبواب الصفوف «ترقع» بسبب الهواء الشديد المتسلل من الشبابيك المفتوحة،صفير حاد يتخلل زجاج الغرف المكسورة، الغبار المتصاعد من بعض الفصول المجاورة - حيث يقوم طلاب مكلّفون بتنظيف صفوفهم - يشبه تفجيراً نووياً صغيراً..
يوم الخميس كل شيء ينتهي على عجل.. الآذن يغلق دورات المياه باكراً، ويتأكد من «تسكير» المختبرات أكثر من مرة..زعيق الكراسي والدروج وهي تزاح من زاوية الى زاوية لينظف تحتها بمكانس طويلة هي الصوت الوحيد الذي يصدح في «كاريدور» المدرسة نهاية الدوام..طبعاً يتخلل مهمة «التكنيس» الأسبوعية...البحث المضني عن «مجرود» بين الصفوف الابتدائية، وغرفة «الأول إعدادي ب»...وأحياناً كانت تحدث بعض المعارك الضارية بسبب «مجرود» أو «عصا مكنسة» غالباً ما تنتهي بإصابات طفيفة ووعيد في الحلة...
في «دَوْرنا» كنا نحاول أن ننتهي من تنظيف الصف بأسرع وقت ممكن للحّاق بقوافل الطلاّب الذين سبقونا ؛ هذه المهمة كان يؤخرها أحياناً تخبئة كسرة طبشور نلتقطها على أرضية الصف، أو بري قلم رصاص قزم التقطناه في «القرنة»، صاروخ ورقي سقط تحت الدرج الأخير واحتفظنا به في الحقيبة، بعد ان تأكّدنا من صلاحيته للطيران..
بسرعة فائقة نعيد المقاعد إلى مكانها..لنخرج من مبنى المدرسة الموحش، الخاوي من أصوات الطلاب أو شرح المدرسين...نغادر بعجل تاركين وراءنا «العلم» يرفرف وحيداً حارساً لصفوفنا ، ومناوباً أميناً على أصواتنا المجازة...وما ان نجتاز بوابة المدرسة الصدئة المخلوعة، حتى نربط «البلايز» على خصورنا ونحمل كتبنا على اذرعتنا ونغني «حلينا وتمنينا..نط الفار علينا»، (ترويحة شمّة ريحة)...كما كنا «نُكرم» بعض الرفاق الذين نتجاوزهم بالمشي: (أمك قعدت على الخم..الخ)...وأحياناً نتبادل أهزوجة (أمك قعدت ع السدّة».. قعدتها قعدة قردة) بفرح غامر...وغيرها..الكثير الكثير..حتى تنعم المدرسة البعيدة بالسكون وتتلون بالفراغ...
***
في الحلة، الجميع يغادر...ويبقى العلم.الراي
 
Developed By : VERTEX Technologies