آخر المستجدات
الملك: القانون فوق الجميع، ولا مكان للاستثناءات بسبب الواسطة والمحسوبية.. ولن نسمح بتصرفات غير مسؤولة الاردن24 تنشر أسماء أعضاء لجنة ادارة حساب القطاع الخاص للتبرعات - وثيقة كيف سيبدو العالم بعد جائحة فيروس كورونا الاردن يستلم دفعة صندوق النقد والقرض الياباني جابر يعلن تسجيل (6) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. و(4) حالات شفاء الحكومة تتخذ اجراءات جديدة من بينها حظر تجول شامل يوم الجمعة يستمرّ 24 ساعة القبض على عريس الحجر الصحي وذويه لمخالفتهم أمر الدفاع رئيس الوزراء يصدر امر الدفاع رقم 4 لإنشاء صندوق "همة وطن" لمكافحة فيروس كورونا تخفيض أسعار المحروقات بنسب مختلفة.. وتخفيض فرق اسعار الوقود إلى (0) فلسا - تفاصيل في ظل حظر التجول.. مزارعون في مهب الضياع! الصحة تنشر أسماء المتبرعين وحجم تبرعاتهم الافراج عن الناشط عطا ارحيل العيسى الخشمان لـ الاردن24: (4) مصابين بفيروس كورونا في حمزة حالتهم حرجة سلامة العكور يكتب: كورونا يفضح زيف الحضارات الإنسانية في الغرب.. الملك يدعو بمقالة مشتركة مع قادة دول لتحالف عالمي لمواجهة كورونا اكتشاف "ناقل فائق" لكورونا في الصين يدحض مزاعم عن "موعد تباطؤ انتشار الفيروس" الغزو لـ الاردن24: جميع العينات التي فحصناها بالأمس كانت سلبية.. وهناك حالة حرجة تواصل نداءات الأردنيين في الخارج لاخلائهم.. والخارجية لـ الاردن24: نقدم الممكن ونتابع أوضاعهم هيئة الاعلام توضح آلية إصدار التصاريح الإلكترونية للإعلاميين: ستراعي حاجتهم للحركة على مدار الساعة ترامب دعا لاستخدامها.. وكالة سلامة الأدوية في فرنسا تحذر من تناول عقاقير لعلاج كورونا: سامة
عـاجـل :

فوضى المفاهيم وانحطاط البراغماتية

عريب الرنتاوي




حكومة عبد ربه منصور هادي «الشرعية» في اليمن، تشكو الموفد الأممي مارتن غريفيت، وتتهمه بالانحياز للحوثي والتعامل معه كـ «حكومة أمر واقع في الشمال»، وتهدد بعدم التعامل معه... لكن «الانقلابيين الحوثيين» يتعاملون مع غريفيت، وقد قطعوا معه شوطاً مهماً في تنفيذ اتفاق الحديدة من جانب واحد، وإن كانوا مع ذلك قد صبّوا جام غضبهم على ذراع آخر للشرعية الدولية: برنامج الغذاء العالمي، واتهموه بمحاباة الطرف الآخر وعدم النزاهة.

في ليبيا، يحدث شيئ معاكس تماماً ... حكومة فايز السرّاج «الشرعية»، تتعاون مع الموفد الأممي غسان سلامة، وهو يتعاون معها ...بيد أن قوات الشرق وبرلمانه ومارشاله خليفة حفتر، ينددون بسلامه، ويتهمونه بالانحياز إلى جانب طرابلس، ويتعهدون بمقاطعته.

في اليمن وليبيا، يرد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش برفض هذه الاتهامات، والدفاع عن موفديه، والتأكيد أنهم يعملون وفقاً للمسطرة الدولية، كما رسمها مجلس الأمن، وبنشاط فاعل من الأعضاء الدائمين والمراكز الدولية الكبرى.


لكن المجتمع الدولي، وبالذات، مراكزه الكبرى، تُبدي نفاقاً استثنائياً، تقول الشيء وتعمل عكسه، تضع المبادئ لتنتهكها، وتملأ قوائمها السوداء بالمنظمات المصنفة إرهابية، وتتحالف معها ميدانياً في ساحات القتال، ومن دون أن يرف لها جفن، أو أن يصاب الناطقون باسمها بالتلعثم و»التأتأة».

في ليبيا، تدعم إيطاليا جماعة طرابلس، رغم أن لها موقفاً صلباً من جماعات «الإسلام المسلح» التي تشكل العمود الفقري لقوات السرّاج وأجهزته الدفاعية ... في ليبيا أيضاً، تقف فرنسا خلف المارشال حفتر، رغم أنها تعترف بالحكومة الشرعية التي يسعى في تقويضها ويصفها بالعصابة الإرهابية ... ترامب حذا حذو صديقه ماكرون، وأجرى أول اتصال هاتفي مع المارشال، ليكتشف بعده بأن الرجل «يحارب الإرهاب» و»يحافظ على النفط وطرق إمداده وتصديره»... أي كشف هذا؟

في اليمن، كما في ليبيا، الحكومتان «الشرعيتان» تستندان إلى تحالف عريض مشكل من جماعات «الإسلام المسلح»، بما فيها – أو أساساً – الإخوان المسلمين .... لكن ذلك، لم يمنع على ما يبدو، دولاً عربية ومراكز دولية، تصنف هذه الجماعات كمنظمات إرهابية، أو تدرس تصنيفها كذلك (الولايات المتحدة) ... لكن في ليبيا كما في اليمن، لا بأس من دعم هذه الجماعات، وتزويدها بالسلاح وتأمينها بالغطاء الجوي الكثيف إن اقتضى الأمر.

أمر كهذا، لم يحدث اليوم فقط، ولم يكن محصوراً في ليبيا واليمن وحدهما دون سواهما .... في العراق، تصنف الولايات المتحدة فصائل الحشد الشعبي كميليشيات إرهابية إيرانية، لكنها لم تتردد في تقديم الغطاء الجوي والصاروخي لها في معارك الغرب العراقي ضد داعش... وفي سوريا، تحمي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، جبهة النصرة في إدلب والأرياف الشمالية الغربية، تحت غطاء كثيف من المبررات الإنسانية الزائفة، وهو دعم مستمر حتى الآن، وبقوة، سواء بشكل مباشر، أو عبر الحليف التركي.

«الإسلام المسلح» لا يبدو بدوره، أقل نفاقاً من «الغرب – الصليبي» ... فهو يحارب في خنادقه في كل من اليمن وليبيا وسوريا ... وهو يتحالف مع «الجنرالات» في كل من السودان والجزائر، ويتبنى «رزنامة الانتقال» التي تقترحها المؤسستان العسكريتان هنا وهناك، إن جاز لنا أن نسميها كذلك، لكأنه يخشى الطابع المدني – الديمقراطي (قل العلماني) للانتفاضتين الجزائرية والسودانية، ويفضل عليها «حكم العسكر»، مع أنه ما انفك يهتف بإسقاط «حكم العسكر» في مصر، ويتغنى بالدولة المدنية والتعددية والتداول السلمي للسلطة ... هو نموذج آخر أشد فجاجة وقبحاً للانتهازية السياسية وسياسة الكيل بمكيالين وازدواج المعايير.

 
Developed By : VERTEX Technologies