آخر المستجدات
لجنة التحقيق في حادثة مصنع الزمالية تباشر عملها الفلاحات: القطاع الزراعي يعيش جملة من التحديات التي فرضتها الكورونا إضافة للملف الضريبي الأطباء المؤهلون يستهجنون الحلول الترقيعية لقضيتهم خطأ مطبعي في إجابات السؤال السادس في امتحان الكيمياء للتوجيهي واحتساب علامته كاملة للطلبة عبيدات يحذر من محاولة فك الاسوارة الالكترونية اعتماد 20 مستشفى خاص لاستقبال السياح القادمين للعلاج أهالي طلبة العلوم والتكنولوجيا يشكون سطوة "اي فواتيركم".. والجامعة ترد الجهني يكتب : ثم جئت على قدر يا اسحق ... الخرابشة للأردن24: مخزون المملكة من الأضاحي يفوق حاجة السوق للدعوة لإلغاء الاتفاقية قبل فوات الأوان.. مؤتمر صحفي لحملة غاز العدو احتلال الإثنين اعتصام لعاملات مصنع الزمالية _ صور أبو عاقولة يحذر من تسريح مئات العمال العاملين في جمرك جابر وزير النقل يعد بحل مشاكل سائقي التطبيقات الذكية اطلاق مبادرة الإقلاع عن التبغ عالميا بدءا من الأردن زواتي تتحدث عن امكانية استخراج النفط في الأردن.. وتواصل العمل على حفر 3 آبار غاز جديدة الفرّاية: اعلان اجراءات فتح المطار والدول المسموح لمواطنيها دخول الأردن دون حجر الأسبوع القادم تسجيل (4) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. جميعها لقادمين من الخارج مكافحة الفساد: سنلاحق الفاسدين بغضّ النظر عن مراكزهم الأشغال: نسبة الإنجاز في الصحراوي 93%.. وفتح تحويلتي الجرف والزميلة أمام حركة السير الوطنية للأوبئة تدعو لعودة نشاط بعض القطاعات.. وتحذّر من خطر ظهور اصابات جديدة

فوضى المفاهيم وانحطاط البراغماتية

عريب الرنتاوي




حكومة عبد ربه منصور هادي «الشرعية» في اليمن، تشكو الموفد الأممي مارتن غريفيت، وتتهمه بالانحياز للحوثي والتعامل معه كـ «حكومة أمر واقع في الشمال»، وتهدد بعدم التعامل معه... لكن «الانقلابيين الحوثيين» يتعاملون مع غريفيت، وقد قطعوا معه شوطاً مهماً في تنفيذ اتفاق الحديدة من جانب واحد، وإن كانوا مع ذلك قد صبّوا جام غضبهم على ذراع آخر للشرعية الدولية: برنامج الغذاء العالمي، واتهموه بمحاباة الطرف الآخر وعدم النزاهة.

في ليبيا، يحدث شيئ معاكس تماماً ... حكومة فايز السرّاج «الشرعية»، تتعاون مع الموفد الأممي غسان سلامة، وهو يتعاون معها ...بيد أن قوات الشرق وبرلمانه ومارشاله خليفة حفتر، ينددون بسلامه، ويتهمونه بالانحياز إلى جانب طرابلس، ويتعهدون بمقاطعته.

في اليمن وليبيا، يرد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش برفض هذه الاتهامات، والدفاع عن موفديه، والتأكيد أنهم يعملون وفقاً للمسطرة الدولية، كما رسمها مجلس الأمن، وبنشاط فاعل من الأعضاء الدائمين والمراكز الدولية الكبرى.


لكن المجتمع الدولي، وبالذات، مراكزه الكبرى، تُبدي نفاقاً استثنائياً، تقول الشيء وتعمل عكسه، تضع المبادئ لتنتهكها، وتملأ قوائمها السوداء بالمنظمات المصنفة إرهابية، وتتحالف معها ميدانياً في ساحات القتال، ومن دون أن يرف لها جفن، أو أن يصاب الناطقون باسمها بالتلعثم و»التأتأة».

في ليبيا، تدعم إيطاليا جماعة طرابلس، رغم أن لها موقفاً صلباً من جماعات «الإسلام المسلح» التي تشكل العمود الفقري لقوات السرّاج وأجهزته الدفاعية ... في ليبيا أيضاً، تقف فرنسا خلف المارشال حفتر، رغم أنها تعترف بالحكومة الشرعية التي يسعى في تقويضها ويصفها بالعصابة الإرهابية ... ترامب حذا حذو صديقه ماكرون، وأجرى أول اتصال هاتفي مع المارشال، ليكتشف بعده بأن الرجل «يحارب الإرهاب» و»يحافظ على النفط وطرق إمداده وتصديره»... أي كشف هذا؟

في اليمن، كما في ليبيا، الحكومتان «الشرعيتان» تستندان إلى تحالف عريض مشكل من جماعات «الإسلام المسلح»، بما فيها – أو أساساً – الإخوان المسلمين .... لكن ذلك، لم يمنع على ما يبدو، دولاً عربية ومراكز دولية، تصنف هذه الجماعات كمنظمات إرهابية، أو تدرس تصنيفها كذلك (الولايات المتحدة) ... لكن في ليبيا كما في اليمن، لا بأس من دعم هذه الجماعات، وتزويدها بالسلاح وتأمينها بالغطاء الجوي الكثيف إن اقتضى الأمر.

أمر كهذا، لم يحدث اليوم فقط، ولم يكن محصوراً في ليبيا واليمن وحدهما دون سواهما .... في العراق، تصنف الولايات المتحدة فصائل الحشد الشعبي كميليشيات إرهابية إيرانية، لكنها لم تتردد في تقديم الغطاء الجوي والصاروخي لها في معارك الغرب العراقي ضد داعش... وفي سوريا، تحمي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، جبهة النصرة في إدلب والأرياف الشمالية الغربية، تحت غطاء كثيف من المبررات الإنسانية الزائفة، وهو دعم مستمر حتى الآن، وبقوة، سواء بشكل مباشر، أو عبر الحليف التركي.

«الإسلام المسلح» لا يبدو بدوره، أقل نفاقاً من «الغرب – الصليبي» ... فهو يحارب في خنادقه في كل من اليمن وليبيا وسوريا ... وهو يتحالف مع «الجنرالات» في كل من السودان والجزائر، ويتبنى «رزنامة الانتقال» التي تقترحها المؤسستان العسكريتان هنا وهناك، إن جاز لنا أن نسميها كذلك، لكأنه يخشى الطابع المدني – الديمقراطي (قل العلماني) للانتفاضتين الجزائرية والسودانية، ويفضل عليها «حكم العسكر»، مع أنه ما انفك يهتف بإسقاط «حكم العسكر» في مصر، ويتغنى بالدولة المدنية والتعددية والتداول السلمي للسلطة ... هو نموذج آخر أشد فجاجة وقبحاً للانتهازية السياسية وسياسة الكيل بمكيالين وازدواج المعايير.

 
Developed By : VERTEX Technologies