آخر المستجدات
الملك لـ عباس: الأردن يقف بكل إمكاناته إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين بعد تكرار حوادث انفجار الغاز.. العواد لـ الاردن24: لجنة للتحقق من متطلبات السلامة في المطاعم النقابات المهنية تقر توصياتها بشأن تعديلات نظام الخدمة المدنية الثلاثاء: تركيز على العلاوات الفنية اقتصاديون لـ الاردن24: ارتفاع المديونية نتيجة طبيعية للسياسات الحكومية ونهج رفع الضرائب مواطنون من وادي السير ينتظرون تعبيد شارع منذ خمس سنوات: تفاجأنا باصلاحه أمام عمارة دون غيره! نظام حوافز معدل وموحد للمهن الصحية دعوة المتقدمين لوظائف الفئة الثالثة إلى المقابلات الشخصية - أسماء النواصرة يردّ على الوزيرة غنيمات: محاولة للتشويش على الصورة.. ونؤيد وجود مسار مهني مع العلاوة البلقاء ترفض تسجيل طلبة منقولين بـ"القبول الموحد".. وعوض لـ الاردن24: المشكلة انتهت ذبحتونا تحذر من خطورة غياب مصداقية القبول الموحد.. وتطالب الوزارة بالموضوعية في عرض الأرقام العايد: السلطات المصرية تعهدت بالافراج عن طالب أردني اعتقل أثناء تواجده في ميدان التحرير النواصرة من مسقط رأس الحجايا في الطفيلة: في جعبتنا الكثير.. وملتزمون بعهد النقيب - صور غنيمات: مبادرة الحكومة ترتكز على تشكيل فريق مشترك مع النقابة لوضع نموذج جديد لعلاقة تشاركية معلمو المفرق يطالبون باقالة الحكومة.. وشعبان لـ الاردن24: خيار العودة إلى الرابع مطروح - صور وفيديو طلبة عائدون من السودان يناشدون الملك.. ويسألون: من أين ندفع 4000 دينار كلّ أربعة أشهر؟! المعلمين لـ الاردن٢٤: كل محاولات التجييش فشلت.. ونسبة الاضراب ١٠٠٪ أصحاب شركات نقل يلوحون بالطعن في تعليمات الهيئة: سنخسر رأس مالنا ابو حمور امينا عاما لوزارة الداخلية الشواربة لـ الاردن٢٤: ماضون بدمج والغاء مديريات وأقسام.. ولن نحول موظفي الفئة الثالثة عن الصناعيين واضراب المعلمين: ماذا عن 120 ألف أسرة تنتظر اقرار علاوة الـ50%؟
عـاجـل :

فلافل وفرح وخيانة!

حلمي الأسمر
كم أشعر بالغضب حينما أرى بعض الأعاجم في برامج الطبخ على التلفزيون وهم يتحدثون عن الفلافل والحمص (أو الهُمّس) باعتبارها أكلات شعبية إسرائيلية، ويبالغون في مدحها والاستمتاع بأكلها، كأنهم يأكلون تاريخي شخصيا!
هذا مقطع عرضي سريع لمشهد ممتد في حياتنا، نحن الذين نعد أعمارنا بعدد الحروب الخائبة التي خيضت بالنيابة عنا كشعب، مع إسرائيل، وكانت في كل مرة تنتهي بضياع جزء من أجسادنا، كأوطان وأرض ووجدان، إسرائيل في الحقيقة لم تسرق أرضنا وقرص الفلافل وثوب أمي المطرز فقط، ولا حتى شتائمنا، (بالمناسبة حينما يشتم اليهود يشتمون باللغة العربية!) ولم تسرق زيتوننا وزعترنا، لا ولا مبادئ آمنا بها، وضحى من أجلها أجدادنا وآباؤنا، فغيرتها وعلبتها واستوردها بنو جلدتنا وهي مكتوب عليها ( عندما تصبح الخيانة وجهة نظر) كما كتب أحد أصدقائي فيسوبوك، إسرائيل، لم تحتل أرضنا فحسب، بل احتلت وجداننا،
وسرقت أحلامنا، وقدرتنا على الحب والحياة، والاستمتاع بفنجان قهوة صباحي بلا قلق، ولهذا، واقول مع سبق الإصرار والعناد: تبدأ مقاومتنا لها بأن نحب ونعشق الحياة، ونستمتع بكل لحظة، وأن لا نستكثر على أنفسنا أن نفرح!
بنو إسرائيل اليوم، كما هم دائما، أحرص الناس على حياة، أي حياة، وفق التعبير القرآني، فهم يعيشون ويمرحون ويسرحون على أرضنا، ويمارسون كل مظاهر الحياة، مستمتعين بكل ما لنا، وبكل لحظة، فيما بنى كل منا في داخله «حائط مبكى» يدس بين حجارته أوراقا ضمنها أمانيه الباكية، فيما يمضي العمر، نحيبا وحسرة وانتظارا، فنحن لا هنا ولا هناك، ولا في أي مكان، كأننا نقيم في النصف الثالث، أو اللامكان!
حتى مع كل ما جرى لنا، جراء ما صنعت أيدينا، وما صُنع بنا، من الاحتلالات المتنوعة، فـ «على هذه الأرض ما يستحق الحياة» كما قال محمود درويش، وعليها ما يُستمتع به ويُعاش، علينا أن لا نكف عن الحياة، لأن تحرير ذواتنا من الاحتلال هو استحقاق لا بد منه لتحرير الأرض، فالحر لا يكر وهو عبد، وذاك عنترة، حينما أغار بعض العرب على عبس وساقوا إبلهم فقال له أبوه: كُرّ يا عنتر فقال: العبدُ لا يحسن الكَرّ إنّما يحسنُ الحِلاب والصّر، فقال كُرّ وأنت حُر، فقاتل قتالاً شديداً حتى هزم القوم واستنقذ الإبل!
---
لا أُريد مكاناً لأُدفن فيه أريد مكاناً لأحيا وألعنه لو أردت، كما قال درويش أيضا، هذه ليست دعوة لإدارة الظهر للجد والاجتهاد والبحث عن طريق للخلاص من الاحتلال، ولكنها دعوة لتحديه والخروج من قمقم الهم والغم، اقول هذا، انا استذكر بعض العبارات لأصدقاء يعتبرون أن كل حياتهم مؤجلة لحين «التحرير» مع أنهم لم يفعلوا شيئا جديا لهذا التحرير، فلا هم حرروا أرضهم ولا حرروا نفوسهم، ولا هم هنا ولا هم هناك!
(الدستور)