آخر المستجدات
غيشان: على الحكومة وضع برنامج وطني للاحتفال بعودة أراضي الباقورة والغمر واعتبارها محررة ولن نسمح بأي مبررات للتأجيل ‎خطة شاملة لهيكلة وزارة الصحة تتضمن استحداث موقعين للأمين العام وتشكيل لجنة تخطيط ودمج مديريات القطامين يحذر من "قنبلة موقوتة" تنتظر الأردن.. ويطالب الحكومة بالاستقالة - فيديو د. توقه يكتب: أنا لست أنت.. خمسون قاعدة لعيش مطمئن بلاغ طلال ابو غزالة الاخير.. لغة هدّامة ومنطق رأسمالي جشع! اعلان موعد واسماء المدعوين لامتحان المفاضلة للطلبة الحاصلين على معدلات متساوية في التوجيهي العربي الحكومة تعلق على حوادث النوادي الليلية.. وتقرّ تعليمات الأوامر التغييرية للأشغال والخدمات الفنيّة الحجايا لـ الاردن24: مهلة الحكومة لاقرار مطلب المعلمين تمتد حتى نهاية أيلول.. ولن نتراجع الزعبي لـ الاردن24: سنرفع مطالب حملة شهادة الدكتوراة إلى مجلس التعليم العالي لايجاد حلول لها خريجو معلم صف يحتجون على عدم تعيينهم امام التربية.. وتلويح بالاضراب عن الطعام - صور النواب يصوتون على اعادة النظر باتفاقية وادي عربة وطرد سفير الاحتلال.. واعتصام نيابي الجمعة الكيلاني لـ الاردن24: الحكومة غير متعاونة.. وسنعدّ نظاما خاصا لمهنة الصيدلة شهاب ينفي التصريحات المنسوبة إليه بخصوص عدد النوادي الليلية.. ويؤكد: لا تهاون مع أي تجاوز الطفيلة: مواطن يطلق النار على شخصين وينتحر حملة الدكتوراة يعتصمون أمام هيئة الاعتماد ويطالبون برحيل رئيس الهيئة ومجلس التعليم العالي مصدر رسمي: الحكومة لن تقبل بأي ضغط من صندوق النقد الدولي باتجاه رفع أسعار الكهرباء والماء غنيمات لـ الاردن24: لن نقبل فرض واقع جديد داخل المسجد الاقصى ترامب يحدد موعد طرح "صفقة القرن" مؤتمر سلامة حماد والقيادات الأمنية.. تمخض الجبل فولد فأرا.. الاحصاءات تؤكد ارتفاع نسبة التضخم بواقع ٠.٥٪

فقه المصارحات

حسين الرواشدة





لا اريد الدخول في تفاصيل فقه «المصارحة» او واجبات المكاشفة، مع ان فقهاء الدين «للأسف» لم يعتنوا كثيرا بهذا الموضوع نظرا لتركيزهم على فقه الاحكام، بدلا من فقه الحياة والانسان، ومع ان فقهاء السياسة ايضا لم يفلحوا ايضا في اقناع المتلقي بما ابدعوه من مصطلحات رديفة تعبّر عن المعنى المقصود، ولكنني اشير الى مسألة تتعلق بخطابنا العام وما يصدر عنه من رسائل في هذا الاتجاه او ذاك.

احدى هذه الرسائل تقوم على افتراض انه ليس لدينا الكثير من الخيارات واننا -بالتالي - محكومون لمنطق «الاضطرارات»، وهذه قد تبدو صحيحة احيانا، ولكن اقناع الناس بها يحتاج الى منطق «المصارحة»، بمعنى ان نبسط كل الحقائق امامهم، ونفتح ابواب الحوار والنقاش حولها لكي ننجح بالتالي في التأثير فيهم، وتحويلهم من «مدرجات» المتفرجين الى دوائر المشاركة الفاعلة، من هذه الرسائل -ايضا - ما يقوم على افتراض امكانية الاستدعاء وقت الطلب والحاجة، بمعنى ان «لواقط» الناس مفتوحة دائما لاستقبال ما يصلها من ذبذبات، ومن ثم الاستجابة لها، وهذا -بالطبع - غير صحيح اذ ان الرسالة الجيدة لا تعتمد فقط على صياغة الديباجات، وتكرار البدهيات وانما على «الادلة» والبراهين، او -ان شئت - على»صناعة» الحدث لا على صناعة الكلام عنه او حوله، او -حتى - بالتحفيز على القيام به.
منطق المصارحة -ايضا - لايتعلق بخطاب يوجّه الى الافراد بانتقائية، معزولة عما يحدث في الواقع، ولايتعلق بقضايا تفصيلية مختارة، وانما يفترض ان يكون «عاما» وعميقا وشاملا، بمعنى ان يبدأ من تحسين المناخات وتوسع دوائر الاتصال، وازالة ما حدث من انسدادات، او -ان شئت - اعادة النظر في «السيستم» النظام السائد، لان المشكلة لا تتعلق باتجاهات الافراد وميولاتهم، وانما بما تولّد لديهم من «قناعات» بان غدا لن يكون افضل من الامس، وهذا الخطاب ضد فكرة «احياء» الامل واشاعة»الثقة» التي يحتاجها الخطاب -اي خطاب - ليكون جيدا ومقنعا في آن.

لدى الناس احساس يتعمق يوما بعد يوم بان مجتمعنا يمر بمشكلات صعبة، وان مواجهتها تحتاج الى اشكال مختلفة من الحلول والتضحيات والمبادرات، ومن التضامن والتعاون والفهم المشترك، لكن هذه الشراكة التي تسعى الى ردم الفجوة بين الاضطرارات والخيارات تحتاج دائما الى منطق «المصارحة»، لا على صعيد المقررات فقط، وانما ما يصدر بعدها من «خطاب» لتفسيرها وتمريرها، او ما يرتد من صدى لذلك لدى المعنيين بقبولها والاستجابة لها ايضا.
تنويه :
مسؤولية تحسين الخطاب العام لا تتعلق بالحكومة فقط، وانما بالنخب والمجتمع ولا تقتصر على «الاعلام» وانما تتجاوزه الى المنابر والمراكز الاخرى، ولا تتعلق بالاسلوب والادوات وانما بالمضامين ايضا.