آخر المستجدات
الفايز: قرار اليونسكو حول القدس يؤكد على جميع عناصر الموقف الأردني إزاء البلدة القديمة وأسوارها مواطنون يشكون استثناءهم من التعيين على الحالات الإنسانية.. وديوان الخدمة لا يجيب غور الأردن آخر مشاريع الضم.. تعرف إلى مراحل توسع الاحتلال الإسرائيلي بالخرائط ضبط أدوية غير مسجلة ومنتهية الصلاحية العضايلة للأردن24: القادمون من الدول المصنفة بالخضراء سيتمكنون من دخول المملكة دون الخضوع للحجر الصحي مطالبين بإتاحة زيارتهم ونقل أسرهم إلى عمان.. فعالية لأهالي المعتقلين الأردنيين في السعودية مساء الأربعاء حريات العمل الإسلامي : توقيف ذياب اعتداء على الحياة الحزبية وتكريس لعقلية الأحكام العرفية الاردن: تسجيل ثلاث اصابات جديدة بفيروس كورونا.. جميعها لقادمين من الخارج تعميم على المراكز الصحية الشاملة بالعمل 24 ساعة.. والصحة: عضوية النقابة تستثنيهم من الحظر التعليم العالي يعلن فتح الترشح لشغل موقع رئيس جامعة مؤتة.. ويحدد الشروط ابراهيم باجس.. معتقل أردني في السجون السعودية دون أي تهمة منذ سنة الرزاز يوجه التخطيط لاطلاع الأردنيين على أوجه الدعم المقدم للأردن وآليات الصرف الموافقة على تكفيل أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب تدهور الوضع الصحي للناشط المعتقل علي صرصور.. ونقله إلى المستشفى ثلاث مرات أشكنازي: "الضم" ليس على جدول الأعمال في الفترة القريبة الحكومة تحدد الدول المسموح لأفرادها بتلقي العلاج في الأردن.. والاجراءات المعتمدة للسياحة العلاجية سائقون مع كريم واوبر يطالبون بتسهيل تحرير التصريح والأمان الوظيفي.. ويلوحون بالتوقف عن العمل العضايلة: القادمون من الخليج سيخضعون للحجر.. وخطة فتح السياحة للدول الخضراء وبائيا نهاية الشهر صدور أسس تحويل فترات التقاعد المدني إلى الضمان الاجتماعي معلمون أردنيون في البحرين يناشدون الحكومة.. والخارجية لـ الاردن24: حلّ سريع لمشكلتهم

فقه المصارحات

حسين الرواشدة





لا اريد الدخول في تفاصيل فقه «المصارحة» او واجبات المكاشفة، مع ان فقهاء الدين «للأسف» لم يعتنوا كثيرا بهذا الموضوع نظرا لتركيزهم على فقه الاحكام، بدلا من فقه الحياة والانسان، ومع ان فقهاء السياسة ايضا لم يفلحوا ايضا في اقناع المتلقي بما ابدعوه من مصطلحات رديفة تعبّر عن المعنى المقصود، ولكنني اشير الى مسألة تتعلق بخطابنا العام وما يصدر عنه من رسائل في هذا الاتجاه او ذاك.

احدى هذه الرسائل تقوم على افتراض انه ليس لدينا الكثير من الخيارات واننا -بالتالي - محكومون لمنطق «الاضطرارات»، وهذه قد تبدو صحيحة احيانا، ولكن اقناع الناس بها يحتاج الى منطق «المصارحة»، بمعنى ان نبسط كل الحقائق امامهم، ونفتح ابواب الحوار والنقاش حولها لكي ننجح بالتالي في التأثير فيهم، وتحويلهم من «مدرجات» المتفرجين الى دوائر المشاركة الفاعلة، من هذه الرسائل -ايضا - ما يقوم على افتراض امكانية الاستدعاء وقت الطلب والحاجة، بمعنى ان «لواقط» الناس مفتوحة دائما لاستقبال ما يصلها من ذبذبات، ومن ثم الاستجابة لها، وهذا -بالطبع - غير صحيح اذ ان الرسالة الجيدة لا تعتمد فقط على صياغة الديباجات، وتكرار البدهيات وانما على «الادلة» والبراهين، او -ان شئت - على»صناعة» الحدث لا على صناعة الكلام عنه او حوله، او -حتى - بالتحفيز على القيام به.
منطق المصارحة -ايضا - لايتعلق بخطاب يوجّه الى الافراد بانتقائية، معزولة عما يحدث في الواقع، ولايتعلق بقضايا تفصيلية مختارة، وانما يفترض ان يكون «عاما» وعميقا وشاملا، بمعنى ان يبدأ من تحسين المناخات وتوسع دوائر الاتصال، وازالة ما حدث من انسدادات، او -ان شئت - اعادة النظر في «السيستم» النظام السائد، لان المشكلة لا تتعلق باتجاهات الافراد وميولاتهم، وانما بما تولّد لديهم من «قناعات» بان غدا لن يكون افضل من الامس، وهذا الخطاب ضد فكرة «احياء» الامل واشاعة»الثقة» التي يحتاجها الخطاب -اي خطاب - ليكون جيدا ومقنعا في آن.

لدى الناس احساس يتعمق يوما بعد يوم بان مجتمعنا يمر بمشكلات صعبة، وان مواجهتها تحتاج الى اشكال مختلفة من الحلول والتضحيات والمبادرات، ومن التضامن والتعاون والفهم المشترك، لكن هذه الشراكة التي تسعى الى ردم الفجوة بين الاضطرارات والخيارات تحتاج دائما الى منطق «المصارحة»، لا على صعيد المقررات فقط، وانما ما يصدر بعدها من «خطاب» لتفسيرها وتمريرها، او ما يرتد من صدى لذلك لدى المعنيين بقبولها والاستجابة لها ايضا.
تنويه :
مسؤولية تحسين الخطاب العام لا تتعلق بالحكومة فقط، وانما بالنخب والمجتمع ولا تقتصر على «الاعلام» وانما تتجاوزه الى المنابر والمراكز الاخرى، ولا تتعلق بالاسلوب والادوات وانما بالمضامين ايضا.
 
Developed By : VERTEX Technologies