آخر المستجدات
تشكيلات أكاديمية واسعة في الجامعة الأردنية - اسماء “ديوان الخدمة” يحدد مواعيد مقابلات المرشحين للتعيين (أسماء) المياه : اعتداء سيوقف ضخ مياه الديسي لعمان والزرقاء ومحافظات الشمال اسبوعا خريجو تخصص معلم الصف يواصلون اعتصامهم المفتوح لليوم الثالث على التوالي ويرفعون شعار إقالة الأمين العام حملة الدكتوراة يواصلون اعتصامهم لليوم الواحد والعشرين ويرفعون شعار من لايعمل عليه أن يرحل الحجايا ل الاردن 24: التقاعدات الأخيرة أفرغت وزارة التربية من الكفاءات ... والمدارس غير جاهزة لاستقبال الطلبة جابر ل الاردن 24 : برنامج الإقامة شارف على الانتهاء .. وهدفنا تصدير الكفاءات عن موقف ابو صعيليك من خلاف الطراونة - الرزاز.. وقفة احتجاجية في البقعة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور عبد الله حمدوك: هدفنا هو كيف سيحكم السودان وليس من سيحكم السودان الاردن24 تنشر اسماء محالين على التقاعد في امانة عمان مسؤول إسرائيلي: ترامب سيعلن عن "صفقة القرن" خلال أسابيع أكثر من ألف مرشح للتعيين في وزارة التربية والتعليم - اسماء سعيدات يرجح خفض اسعار المحروقات بنسبة 3% على الاقل.. ويؤكد: كلها انخفضت عالميا ايهاب سلامة يكتب: ضد الدولة! موانئ العقبة تفرض رسوما جديدة.. وأبو حسان لـ الاردن24: الحكومة اذن من طين وأخرى من عجين! تدهور الحالة الصحية للمعتقل عطا العيسى نتيجة الاضراب عن الطعام ذبحتونا: 260% نسبة زيادة رسوم التمريض في أردنية /العقبة عن نظيرتها في المركز النواب يضع نفسه أمام اختبار جديد.. المطلوب ليس الاعتصامات بل الالتزام بالتوصيات! سليمان معروف البخيت.. بطل ليس من ورق - صور
عـاجـل :

فقه الرق

حلمي الأسمر
قبل أيام دار بيني وبين احدهم حوار صحة استرقاق تنظيم داعش الارهابي للنساء، وشكك اخونا بصحة ما يُثار من إحياء هذا التنظيم لظاهرة حاربها الإسلام بكل قوة، واتخذ من الأساليب ما هو كفيل باجتثاثها من المجتمع، ليأتي هؤلاء ويتباهوا بإعادة مصطلح «السبايا» إلى القاموس المعاصر! بعد بحث لم يطل كثيرا، وقعت على أخبار منسوبة للمجلة الناطقة باسم تنظيم الدولة والمسماة «دابق» تثير كثيرا من علامات التساؤل حول طبيعة فهم التنظيم للمسائل الفقهية، وأولوياته «الجهادية» في إحياء الخلافة! 

تقول الأخبار أن تنظيم داعش اعترف في المجلة بإقدامه على سبي عدد من نساء الأيزيديين بعد سيطرته على عدد من القرى الأيزيدية في مناطق سنجار غربي مدينة الموصل. وكان الحديث يدور فيما مضى، عن حوالي «100 امرأة كردية أيزيدية تم أخذهن ـ"سبايا" في مناطق سنجار ونقلهن إلى الرقة في سوريا». 

لكن الضخ الإعلامي والأخبار الملفقة، كما الصور المُركبة والمُزوّرة، التي كانت تأتي من كل حدب وصوب، أفقدت هذه المعلومة الكثير من المصداقية موحية أنها تأتي في سياق الحرب الإعلامية. 

فما الجديد في الموضوع فعلا؟ وماذا قالت «دابق»؟ لقد تولد لدي ما يشبه الحقيقة أن داعش أقر بأخذه لنساء كرديات أيزيديات «سبايا» من خلال مجلة «دابق»، حيث خصص العدد الرابع من المجلة، فقرة كاملة من عدة صفحات لشرح إقدامه على هذه الخطوة وتفسيرها مُرفقة بالقرائن التي تخدم توجهه هذا.

 وفي هذه الفقرة، التي أتت بعنوان «إعادة إحياء الرق قبل حلول الساعة»، والمنسوبة للتنظيم، يشير داعش أنه من «غير الطبيعي أن تستمر الأقلية الأيزيدية في الوجود في سهل نينوى وفي العراق والشام عموما»، ذلك إن تم اتباع «ما أوصى به النبي (محمد صلى الله عليه وسلم) منذ 1400 عام فيما يخص التعامل مع المشركين(!) من الذين يرفضون اعتناق الإسلام». 

مضيفا أن «الأيزيديين هم من عبدة الشيطان» ويؤكد أن «طلاب العلم لديه بحثوا ودرسوا قضية توصيف الأيزيديين قبيل دخوله إلى مناطقهم في سنجار». وبذلك تم التعامل مع الأيزيديين، «على خلاف التعامل مع النصارى واليهود الذين يمكن أن يدفعوا الجزية»، أي أن يستمروا في دينهم وطقوسهم لكن وفق شروط الشريعة الإسلامية(!)

 ومن هذا المنطلق وبعد هذا «التفسير الشرعي!» الذي اعتمده التنظيم، تم أسر عدد من النساء الأيزيديات بعد السيطرة على عدد من القرى الأيزيدية واعتُبِرن «سبايا» قبل «توزيعهن وأولادهن... على المقاتلين من الذين شاركوا في معارك سنجار... وتم نقل خُمسهم إلى الدولة الإسلامية»، أي اقتسامهن كأية غنيمة حرب. ثم تأتي جملة تؤكد أنه تم بيع عدد من النسوة، ألا وهي «مقاتلو داعش يبيعونهن كما الصحابة قبلهم!». 

مع تأكيد «عدم تفريق الأمهات عن أولادهن» وعلى أن العديد منهن «اعتنقن الإسلام»! اللغة التي تصف المشهد ليست لي، بل هي من تقارير صحفية عدة، ومن منتديات محسوبة على مؤيدي التنظيم، الذين اشتعلت فيما بينهم الحوارات حول هذه المسألة تحديدا، والحقيقة إن صح كل هذا، فثمة كارثة حقيقية في طبيعة فهم التنظيم لتعاليم الإسلام، فأولادنا في الصفوف الابتدائية يعلمون أن الإسلام حارب العبودية، والرق، وفتح الأبواب على مصراعيها للقضاء عليهما، وليس من الإسلام في شيء التباهي بإحياء ما أنهاه الإسلام، فهذا مناف لهذا الدين ومعاكس لمقاصده، في القضاء على مظاهر كانت سائدة قبل البعثة المحمدية، وإن امتد هذا الفهم الغريب لبقية قضايا الفقه، وبمثل هذا القصور، فنحن أمام مصيبة كبرى على غير صعيد! إن عقلية تفكر بهذه الطريقة، ليس غريبا عليها أن تقض مضاجع زوار مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بتفجيرات إجرامية، تحت عناوين «الجهاد» فالجهاد والإسلام، والقيم الإنسانية كلها براء من مثل هذه التصرفات، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

(الدستور)