آخر المستجدات
الحكومة ستحيل كل من خدم ٢٥ عاما على نظام التقاعد المدني للتقاعد نهاية العام حماد يجري تشكيلات ادارية في الداخلية تشمل تعيين متصرفين ومديري اقضية - أسماء الصحة تشكل لجنة تحقيق بوفاة الطفلة جود سعيدات ل الأردن 24: ترجيح تخفيض أسعار المشتقات النفطية 3% الضمان ل الاردن24: كافة الدراسات الاكتوارية اثبتت خطورة التقاعد المبكر على المؤسسة الشحاحدة يحيل 58 موظفا بينهم 5 مديرين للتقاعد الصايغ ل الأردن 24 : 350 ألف دونم تعود لخزينة الدولة معتدى عليها من قبل المواطنين والموافقة على 258 تملك لأبناء قطاع غزة الخصاونة ل الأردن 24 : ترخيص 4 شركات نقل سياحية جديدة وخطة لتوفير الحافلات لموسم الحج الغور الشمالي: سکان یلجأون إلی حرق الإطارات لإبعاد الحشرات والقوارض صحفٌ أجنبية: ورشة كوشنر إلى مزبلة التاريخ انحسار الموجة الحارة عن المملكة اليوم اعتصام ليلي في الزرقاء تنديدا بمؤتمر البحرين ورفضا لمخططات الوطن البديل - صور قرار بتعيين موظفي الفئة الثالثة في الشركات المملوكة للحكومة عبر ديوان الخدمة عدالة يطالب الحكومة بمراجعة الأنظمة التي تحكم السجون.. وانشاء صندوق وطني لتعويض ضحايا التعذيب الطراونة يدعو إلى تغيير نهج تشكيل الحكومات.. ويؤكد: الحكومة الحالية لم تقدم شيئا التعليم العالي تعلن التواريخ المتوقعة للقبول الجامعي والدورة التكميلية والمكرمات - تفاصيل تساؤلات حول عطاء تشغيل "باص عمان".. والامانة ترد ببيان الادلاء السياحيون يفضون اعتصاماتهم بعد الاستجابة لمطالبهم: تعرضنا لمحاولات تهميش - صور عقدة الايهام عند حكومة الرزاز.. وأرقام راصد الصادمة! الحكومة تصدر بيانا: وفرنا 14277 فرصة عمل.. وحققنا انجازات في الملف الاقتصادي
عـاجـل :

فرّح قلبها بطنجرة!

حلمي الأسمر
يحتفل العالم بعد أيام بعيد الأم، ما يثير الاستغراب أننا كل عام نتخذ نفس أسلوب الاحتفال (فايزة أحمد تغني ست الحبايب -تنتشر الهدايا-وتنشط سوق محلات الحلويات وثمة تركيز غريب على إهداء الأم طقم طناجر أو قلايات ستينليس ستيل! ) لكن لا أحد يسأل هل هذا ما تريده أي أم بالدنيا؟ طبعا كلا. وهنا أتحدث عن نفسي وعن أخواتي الأمهات المثقفات المتعلمات ربات البيوت اللواتي آثرن تنشئة أجيال صالحة وتربية جيل مستقيم يفخر بنفسه، هاته النسوة، آثرن تربية أبنائهن على العمل بأي وظيفة حكومية أوحتى خاصة، لتجد الواحدة منهن نفسها قد مر عليها الزمن وقد ازدادت خبرة في شؤون إدارة المنزل وإدارة اقتصاد البيت مجارية ارتفاع الأسعار، وتعلمت كل أم من أمهاتنا أساليب نفسية يعجز عنها عدد كبير من الأطباء النفسيين للتعامل مع النفس البشرية.
عندما يعتمد الابن على نفسه ويشتد عوده وتكون الأم أدت رسالتها على أكمل وجه..أليس من حقها أن «ترى نفسها» أقصد أن تهتم بشأنها؟ لماذا يتم رفض توظيفها من المجتع بحجة تباعد سنوات التخرج؟ أو لأنها أصبحت في سن الثلاثين فهي غير قادرة على العطاء؟ لا أدري ما أقول لكنني أشعر بالغيرة والفراغ القاتل والظلم.. هكذا تقول إحدى الأمهات، وتمضي قائلة: محتارة بشأن مستقبلي هل سأقف يوما أطرق أبواب التنمية الإجتماعية طلبا للمعونة كأرملة؟؟أم أن بيوت العجزة بانتظاري؟
ونسأل.. هل تتقاعد الأمهات؟ هكذا بدا لي الأمر للوهلة الأولى، حينما قرأت رسالة تلك الأم، لكنني سرعان ما نظرت حولي، ورأيت أمهات أكملن ملف الحياة الرئيس: انتهين من تربية الأبناء على نحو من الأنحاء، ومع وقت الظهيرة أو قبله بكثير ينتهين من شغل البيت، ويبقى أمامهن وقت طويل كسول وثقيل، ماذا يفعلن به؟ أختنا هنا أخذت منحى مختلفا: بدات تطرق أبواب المؤسسات طالبة العمل، وهي كما فهمت مؤهلة لشغل عدد من الوظائف، لكن الأبواب كلها أوصدت في وجهها، لأسباب كثيرة، لعل أقلها أنها تجاوزت الثلاثين، وبدون خبرة، مع العلم أن الوظائف تضيق هذه الأيام في وجوه الشباب الصغار من الخريجين الجدد، ذكورا وإناثا، فما بالك بأم؟
بعض الأمهات من مثل تلك الأم، يعمدن إلى الانشغال بالأنشطة المجتمعية المختلفة، وأخريات يبدأن حياة جديدة يمكن أن تكون أقرب إلى «التصابي» ومحاولة استدراك ما فات من زمن الشباب، فيبدأن بالاهتمام بقوامهن، ولبس ما لم يستطعن لبسه أيام الصبا، كما يشرعن في البحث عن احتفالات المجتمع المخملي، إن استطعن الوصول إليه، فئة أقل حظا ربما، يعمدن إلى اجتراح أشغال وأعمال بقروض صغيرة أو بدونها، مستعملات في ذلك مهاراتهن في الطبخ والنفخ، فيعمدن إلى مساعدة بعض المطاعم الكبرى في إعداد المعجنات وما شابه، فئة أخرى تتحول إلى تجارة الشنطة، أختنا هنا سلكت طريقا وعرة ببحثها عن وظيفة، في زمن الكل يبحث فيه عنها، فيما هي تتباعد وترتمي في أحضان أصحاب الحظوظ والمعارف!
هل لدي، أو لدى القارىء نصيحة سحرية لتلك الأم؟!
تبدو هذه المشكلة ضربا من الترف، أو هكذا يعتقد البعض، لكن حين نعرف أن عائد عمل الزوج بالكاد يسد رمق الأسرة، نفهم أن البحث عن العمل هنا ليس لملء الفراغ فحسب، بل لسد أبواب عدة ومتوالدة من المصاريف!
أيتها الأم، أنا عاجز عن تقديم أي شيء لك، إلا أن أقول لك: لن يأخذ أحد بيدك سواك، فالمسؤولون لا يفكرون بمثل هذه القضايا، فلديهم هموم وطنية كبرى(!).