آخر المستجدات
الإفتاء: من تسبب بالعدوى لغيره متهاوناً فمات فهو قاتل وعليه الدية النعيمي: سنأخذ مجريات السنة لدى وضع امتحان التوجيهي.. وطلبنا فتوى بخصوص رواتب معلمي الاضافي لجنة الأوبئة: من المبكر اعتماد شريحة المهندسين الوراثيين لفحص كورونا جابر يعلن تسجيل الأردن (5) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. و(12) حالة شفاء الحكومة تعلن حظر التجول الشامل ليومي الجمعة والسبت العسعس: نتوقع تأثيرا عميقا للكورونا على الاقتصاد.. وسنوفي بالالتزامات الدولية على الأردن البطاينة: لا يجوز تسريح أي موظف بغير نصوص قانون العمل الاردن24 تنشر نصّ أمر الدفاع رقم (6): تحديد أجور العاملين في مختلف القطاعات الملك: التزام الجميع يسرع الخروج من الأزمة، ويعيد الحياة إلى طبيعتها بدء استقبال طلبات النقل الخارجي للمعلمين إلكترونيا الأحد المرصد العمالي يدعو للتصدي السريع للانتهاكات العمالية وزير التعليم العالي يطمئن طلبة الجامعات فتح محال تحميص وطحن القهوة شريطة عدم البيع للمواطنين سحب 300 عينة عشوائية لفحص كورونا بالكرك المزارعون يستهجنون تهميش الحكومة قطاعهم: الأمن الغذائي مهدد في ظلّ هذا التخبط! بشير الزعبي يعلن انتهاء عمله في هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي.. ويوجه رسالة للعاملين فيها مواطنون عالقون في الحديثة منذ (15) يوما يناشدون الملك بالتدخل لادخالهم: طعامنا نفد صورة بالغة الدقة لثقب أسود يبث طاقة عالية الاردن يوقف تصدير واعادة تصدير المواد الغذائية البنك الدولي يمول مشروع توفير فرص عمل للشباب الأردني بالاقتصاد الرقمي بـ 200 مليون دولار
عـاجـل :

فاتورة الكهرباء وطلاسم الأرقام.. ماذا بعد؟

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية - قضيّة فاتورة الكهرباء، التي هبطت على الأردنيّين محمّلة بأضعاف مضاعفة لقيمتها الحقيقيّة، دون أيّ مبرّر منطقي، مازالت تراوح مكانها في إطار دائرة الغموض والأسرار. لجان تحقيق وتدقيق لم تخرج حتّى الآن بأيّة نتيجة، في ظلّ استمرار التصريحات الرسميّة، التي تحاول إقناع الناس، بأن سبب استعار فواتيرهم هو "كبسة رز"!

يتعامل الرسميّون مع الإحتجاج على هذه القرصنة التي تضمّنتها أرقام فواتير الكهرباء، على أنّها موجة أو عاصفة إلكترونيّة وستمضي في حال سبيلها، هذا ما تفسّره ردود الفعل على هذا الإحتجاج، والتي تعبّر عن اعتقاد بإمكانيّة احتوائه، واستيعابه بشيء من التصريحات واللجان، دون تغيير شيء على أرض الواقع.

ما يجري ليس مجرّد "تنفيس" عبر وسائل التواصل الإجتماعي، بل يعكس هذا الإحتجاج جوهر القضيّة التي تشغل بال الأردنيّين، وتستوجب ضرورة حلّ طلاسم لغز الطاقة، وكشف حقيقة ما تدور حوله علامات الإستفهام، عوضا عن استمرار محاولات الاستخفاف بعقول الناس، واستهداف جيوبهم دون مبرّر.

تارة تندى عن التصريحات الرسميّة بعض الإعترافات الغريبة، من قبيل أن هنالك فاقد ناجم عن السرقات أدّى لزيادة الإستهلاك، فتمّ تعميم القيمة المضافة على فواتير المواطنين، وتارة أخرى يتمّ التذرّع بحلول الشتاء، وكأن هذا الشتاء الوحيد الذي تشهده البلاد، منذ أن ثقب الأوزون، بل وقبل ذلك.. وتستمرّ لعبة التصريحات المتناقضة، التي لا تخرج عن سياق: "إدفع بالتي هي أحسن!".

ليس من حقّ أيّة حكومة على وجه الأرض أن تفرض على مواطنيها مستحقّات ماليّة دون مبرّرات منطقيّة مقنعة.. على اختلاف التصريحات، سواء الصادرة عن وزارة الطاقة، أو هيئة تنظيم القطاع، أو حتّى شركة الكهرباء، فشلت محاولات الجباية في إقناع المواطنين بدفع قيمة فواتير غير عادلة، فكان الرد الواضح في حملة "مش دافع".

ما يجري ليس مجرّد موجة احتجاج عابرة، يمكن لصنّاع القرار احتوائها بلعبة التصريحات والرهان على عامل الوقت والنسيان.. السيل بلغ ما بعد الزبى، وفي ظلّ تردّي الأوضاع الإقتصاديّة الخانقة، واستعار قيمة فواتير الكهرباء إلى أعلى الأرقام عالميّا، وغياب المنطق تماما عن مبرّرات هذا السعار، لا يمكنك إرغام الناس على الدفع ببساطة، وكأنّهم مرغمون على تغطية الفشل الرسمي من مالهم الخاص.

لجان تتشكّل، وحديث يستمرّ عن إجراءات تدقيق ومراجعة، ولا نتائج حتّى اليوم! تصريحات رسميّة لا تقنع حتّى طفلا، ومحاولات لإرغام المواطنين على الدفع بالقوّة، أو تحمّل تبعات فصل التيّار الكهربائي، وما إلى ذلك من إجراءات تعكس عدم الجديّة في حلّ لغز فاتورة الكهرباء، وكشفه للرأي العام، وكأن الحكومة تقول: يمكنكم الإحتجاج كما شئتم، شكّلنا اللجان، وفي نهاية المطاف لا مناص من "الدفع".

أنت تقول ما تريد، وأنا أفعل ما أريد.. هكذا تفهم حكومة الرزاز مصطلح الديمقراطيّة على المستوى السياسي، فكيف إذا كان الأمر يتعلّق بقضيّة تفصيليّة كقضيّة الكهرباء.. عدم جديّة الحكومة في كشف ما يجري حول ملفّ الطاقة، بات لا يمكن تجاهله، ولكن ما الحلّ؟

حملة الإحتجاج الأخيرة على قيمة فواتير الكهرباء لا ينبغي أن تكون مجرّد زوبعة في فنجان.. الشعب لم يعد يحتمل أكثر من ذلك، فإذا كانت السلطة التنفيذيّة عاجزة عن وقف هذه القرصنة الممنهجة ضدّ الناس، فعليها تحمّل تبعات ما تصنعه بيديها، عبر تجاهلها واستخفافها بإرادة وحقوق المواطن.



 
 
Developed By : VERTEX Technologies