آخر المستجدات
الاحصاءات: ارتفاع نسبة البطالة في الربع الأول بنسبة 0.3% تجمع مزارعي الأردن يوجه انتقادات لاذعة لوزير العمل: يبدو أن أحدا لم يلتقط رسالة الملك التربية: المديريات بدأت توزيع بطاقات الجلوس.. والطلبة النظاميون من مدارسهم الكباريتي لـ الاردن24: القطاع الخاص يئن تحت وطأة القرارات الحكومية.. والبطالة سترتفع الرقم المخيف.. 100 ألف وفاة بكورونا في الولايات المتحدة جابر: لا فتح للمطارات قبل بداية تموز - فيديو العثور على مواطن أربعيني فقد منذ خمسة أيام في أودية دير علا الاحتلال يزيل الإشارات التحذيرية التي تمنع دخول الاسرائيليين إلى الاغوار ما هو مبرر استمرار منع السفر؟! المعلمين تورد 360 مخالفة بحق معلمي المدارس الخاصة لوزارة التربية الولايات المتحدة.. عنف ضد السود أم إرهاب دولة! شويكة: قرارات باستئناف السياحة الداخلية الأسبوع المقبل التعليم العالي: توصيات الأعيان قديمة.. والصيفي في موعده هيئة الإعلام تعلن آلية طلب تصاريح المرور خلال الحظر الشامل منظمة التحرير الفلسطينية تعلن انفكاكها وإلغاء الاتفاقيات مع الاحتلال جابر: تسجيل اصابتين جديدتين بفيروس كورونا.. وقمنا بتحليل تركيبته الجينية وزارة العمل حول انهاء خدمات عشرات العمال في أحد مصانع اربد: عقودهم ستنتهي! بلاغ حكومي حول عمل المؤسسات الرسمية والمحاكم: عودة دوام المؤسسات الأحد استياء واسع يجتاح موظفي أمانة عمان الرزاز يصدر تعديلاً لأمر دفاع يخص طلبة الجامعات

فائزان في انتخابات لبنان، لا فائز واحد

عريب الرنتاوي
إذا كان حزب الله هو الفائز الأكبر على المستوى الوطني اللبناني في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، فإن حزب القوات اللبنانية، هو الفائز الأول على المستوى المسيحي، على الرغم من كونه حلّ ثانياً بعد التيار العوني الوطني الحر، فكيف حصل ذلك وما هي تداعياته؟
بالنسبة لحزب الله، لم تكن الانتخابات مجرد فرصة لتحصيل مقعد إضافي هنا أو هناك ... الانتخابات كانت مناسبة «لتحصين» مكانة الحزب، وتأمين غطاء سياسي يحمي ظهره، وهو الخارج للتو من معارك وحروب ضارية في سوريا، وتضعه كافة التقديرات، في قلب دائرة الاستهدافات الأمريكية – الإسرائيلية، بل وأصبح منذ حين، هدفاً لمحور عربي وازن، ينظر للحزب بوصفه ذراع إيران القوية في المنطقة، وقد نجح في إدراجه على قوائم الإرهاب، وبقرارات من القمة العربية.
لم يتغير تمثيل الحزب (13 مقعداً)، وحل ثانياً بعد حركة أمل (مقعداً) من حيث عدد المقاعد، لكن حلفاء الحزب في صيدا والشمال والبقاع وبيروت، نجحوا في توفير أغلبية مريحة (67 من أصل 128 مقعدا) في البرلمان المقبل، كفيل بمنح الثقة وحجبها عن أي حكومة، بل وكفيلة بتأمين ما يتخطى «الثلث المعطل» في اي حكومة قادمة ... وربما لهذا السبب بالذات، سارع الحزب للقول إن الانتخابات تعيد الاعتبار للمعادلة «الذهبية»: شعب وجيش ومقاومة.
ومن الواضح تماماً، أن ثمة توجها لدى الحزب، للانخراط أكثر فأكثر، في تفاصيل الحكم والخدمات والمحاصصة والسياسات المحلية ... قواعده تريد شيئاً آخر، بالإضافة إلى «المقاومة»، تريد خدمات وفرص عمل وبنى تحتية، وهو أدرك أنه «ليس بالبندقية وحدها يحيا الانسان»، وكان واضحاً أن الحزب قد ألقى بكل ثقله وراء مكائنه الانتخابية لتأمين هذا الفوز، وتفادي أي اختراقات مفاجئة، سيما بوجود فرص ورؤوس جسور لمثل هذه الاختراقات.
ربما لهذا السبب بالذات، جاء التقدير الإسرائيلي لنتائج الانتخابات على النحو التالي: لبنان يساوي حزب الله، وحزب الله سيكون معنياً أكثر بهموم الداخل اللبناني ومتابعة ملفات الحكم، وله مصلحة أقل، في الاحتكاك المكلف بإسرائيل.
على الضفة الأخرى، ما زال التيار الوطني الحرب، هو الحزب المسيحي الأكبر والأقوى في لبنان، وبكتلة تصل إلى 29 مقعدا، هي أكبر كتلة منفردة في البرلمان ... لكن النواة الصلبة التي تنتمي للتيار، لا تزيد كثيراً عن نصف هذا العدد، وبقية المقاعد جاءت عبر شبكة تحالفات معقدة وغامضة، لا تحمل في طياتها بذور بقائها.
ومن الواضح تماما أن التيار الذي يتصرف بوصفه «حزب العهد»، قد أخفق إخفاقاً ذريعا، في تعزيز مواقفه ومواقعه ... في المقابل، نجح منافسة حزب القوات اللبنانية في مضاعفة عدد مقاعدة في البرلمان، من ثمانية مقاعد إلى ستة عشر معقداً، ليشكل بذلك، كتلة صلبة ومتماسكة سياسية وبرامجياً، فحزب القوات، كما حزب الله، يمتلك وحدة موقف ويتوافر على بنية تنظيمية دقيقة وصارمة، وتجعلهما مختلفين عن التيارين الكبيرين الآخرين: المستقبل والحر، والمرجح أن البرلمان اللبناني المقبل، سيكون حلبة صراع بين هاتين الكتلتين على وجه التحديد.
ويثبت حزب القوات اللبنانية، أنه مرشح لوراثة التيار الوطني، وإنه ذهب إلى «تفاهمات معراب» مع الجنرال ميشيل عون، بهذه الخلفية على ما أعتقد، وأنه يقترب خطوة تلو أخرى، من أن يصبح الحزب المسيحي الأقوى، سيما مع تراجع الكتائب، وبقاء التيارات المسيحية أسيرة طابعها المحلي كتيار المردة وبعض الشخصيات المسيحية المستقلة.

 "الدستور"
 
Developed By : VERTEX Technologies