آخر المستجدات
ترامب: حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان اتحاد الكرة يصدر بيانا حول تخصيص ريع مباراتين لأسر شهداء البحر الميت كارثة دجلة في العراق.. ارتفاع عدد وفيات غرق العبارة كتاب البراري حول العلاقة مع اسرائيل يثير نقاشا ساخنا بحضور الرفاعي والربيحات والحروب - صور توقيف أربعة متهمين بقضايا فساد بالجويدة "15" يوماً قاضي القضاة تحيل خمسة من موظفيها للنائب العام بزعم "تحريضهم على الاضراب" اتحاد الكرة يخفض عقوبة عدي زهران للحرمان 5 مباريات .. ويخفض الغرامة على الفيصلي العرموطي يفتح ملف أبراج بوابة الأردن خبراء لـ الاردن24: أسعار المحروقات ارتفعت بنسبة 3% .. وتضخيم الترجيحات يربك القطاع الاعيان يخفض الاجازة السنوية للعاملين.. ويرفض قوننة اعفاء الغزيين من تصاريح العمل مناهضو النووي يطالبون بالافراج عن الناشط باسل برقان.. ويدعون كافة المنظمات لمساندتهم ذوو شهداء البحر الميت أمام قصر الحسينية: الحكومة تكرم المقصرين.. وقالوا لنا "القصر خطّ أحمر"! استمرار توقيف مهربي الدخان والبضائع والبدء بملاحقة الموردين والموزعين الخصاونة ل الاردن٢٤: سنلزم شركات النقل الخارجي بالانطلاق من مراكز الانطلاق الموحد العمري ل الاردن٢٤: تعديلات نظام الأبنية ستعيد ١.٨ مليار خرجت من المملكة الأحوال تنفي فرض ١٠ دنانير على تأخر تجديد الهويات: القانون لا يسمح أصلا نيوزيلندا تحدد هويات جميع ضحايا الهجوم الإرهابي على المسجدين وفيات الخميس 21/3/2018 وفاة (4) أشخاص اثر حادث تصادم في الزرقاء مالك حداد يهنئ الامهات بعيد الام

غياب الشفافية في ملفات الفساد

ماهر أبو طير

عند كل قصة فساد، تتسرب حولها معلومات، سواء من جهات رسمية، او غير رسمية، وتكون المعلومات صحيحة، حول وقائع الحالة، لا يتم كشف المعلومات، كاملة، وفي حالات كثيرة، يتم التستر على الفاعلين او الأسماء، الا إذا خرجت الى العلن، لسبب او آخر.
التوجه لعدم التشهير بالفاسدين، قد يكون مفهوما، لاعتبارات اجتماعية، تتعلق بعائلة الفاسد، او لعدم الرغبة بالتسبب بأضرار لعائلته الصغيرة، كما اننا نلاحظ ان غالبية الجرائم التي يتم الإعلان عنها، لا يتم كشف أسماء المتسببين بها، بل ربما يتم نشر الحروف الأولى فقط، وفي حالات، لايتم نشر أي معلومة، لاعتبارات اجتماعية، تتحاشى التشهير الاجتماعي.
هذه السياسة، على كونها مقبولة، لاعتبارات معينة، وموجودة في كل دول العالم، الا انها سياسة غير منطقية أحيانا، ولدينا مثلا ملف سرقة الكهرباء الأخير، الذي تم توظيفه من جانب كثيرين، للزج بأسماء كثيرة، ليس لها علاقة فعليا، بالقصة، وحفلت صفحات التواصل الاجتماعي، بتسريبات واشاعات، تتحدث عن ان المقصود هو هذا الشخص او ذاك، والكل يؤكد ان معلوماته لا مجال للنقاش فيها، وإنها من مصادر محددة، على صلة بالتحقيقات، او بما يجري.
ليس منطقيا ابدا، ان تصير هكذا قصة، سببا في حرق أسماء ليس لها علاقة، في سياق تصفيات الحسابات السياسية، او الاجتماعية، وكان بإمكان الجهات الرسمية ان تتصرف بشفافية، وان تعلن عن المسؤولين، فأن لم تتمكن أيضا ان تعلن الأسماء، لذات الاعتبارات السابقة، فقد كان بإمكانها تكييف المعالجات الإعلامية، والمعلومات، بطريقة لا تسمح لاحقا بتصنيع الاشاعات ضد هذا الشخص او ذاك، حتى لا نجد أنفسنا امام مذبحة اجتماعية، فوق قصة الفساد الاصلية.
في ملف الفساد، تحديدا، تم حرق مئات الأسماء، التي لا علاقة لها بقضايا فساد، وكانت بمثابة كبش فساد، لمئات الأسماء التي تورطت فعليا في قضايا فساد.
كان لافتا للانتباه، في بعض الحالات، ان أي اسم تم استهدافه لحرق سمعته، يمضي بقية عمره في الدفاع عن نفسه، فيما من قام بحرق سمعته، وقد يكون فاسدا حقيقيا، توارى في الظلال، بل يستفيد أحيانا من قدرة جماعاته على تجميل سمعته، وتقديمه للرأي العام، باعتباره رجلا شريفا.
هذه كانت احدى انفلاتات الربيع العربي، والتعبيرات في مواقع التواصل الاجتماعي، والكل يقر هنا، ان هناك فسادا، لكن لا أحد يعرف من هم الفاسدين، حصرا.
ما يراد قوله، انه لا يجوز للجهات الرسمية، ترك ملف الفساد، للتخمين والتوقعات، ولتصفية الحسابات، وهذا ما شهدناه خلال السنين الفائتة، في ظل صمت الجهات الرسمية، او تعاميها عن هذه الحروب، وعن حرق أسماء الناس، وقد كان بالإمكان، ممارسة الشفافية بأعلى درجاتها، واستعادة الثقة بحق الخطاب الرسمي، بدلا من هذه المعركة، التي يطعن فيها الكل، الكل أيضا، وفي الظلام، فلا نعرف من الظالم، ومن المظلوم.