آخر المستجدات
ممدوح العبادي: تصريحات الملك حاسمة.. والدستور واضح بشأن بقاء الحكومة ولا يجوز تعديله توق: النتائج النهائية للمنح والقروض الجامعية الأسبوع المقبل تدهور صحة المعتقلين المضربين عن الطعام.. وناشطون يلوحون بالتصعيد الملك يؤكد: انتخابات نيابية صيف هذا العام الاردن يقرر منع دخول القادمين من ايطاليا.. والحجر على المواطنين القادمين منها ١٤ يوما المتعطلون عن العمل في ذيبان يلوحون بالتصعيد.. ويستهجنون تحويل سير موكب رئيس الديوان الملكي عن الاعتصام! الصحة لـ الاردن24: الحجر على ابنة سيدة قادمة من ايران.. وفحص جميع القادمين إلى المملكة الزراعة: خطر الجراد مازال قائما.. ورصدنا ظاهرة غريبة! الخدمة المدنية لـ الاردن24: قضية مهندسات الأمانة تكررت.. والغاء تعيينهن غير وارد قرار برفع الحد الأدنى للأجور إلى 260 دينارا.. وزيادات متتالية حسب التضخم التربية لـ الاردن24: خطة لتطوير التوجيهي.. والتوزيع إلى التدريب المهني من صفوف أدنى تعليق دوام المدارس في العقبة والبترا بسبب الظروف الجوية كيف تحصل على وظيفة في أمانة عمان؟! وزير الصحة: زيادة انتاج الكمامات.. وتقييد دخول القادمين من أي بلد يشهد انتشار الكورونا مصدر يوضح حول دعم الخبز.. والصرف للموظفين والمتقاعدين على رواتبهم الصحة تنفي تسجيل اصابة كورونا: الفحوصات أثبتت سلامة الحالة جثمان الشهيد على مذبح الطقوس التلموديّة.. لا تنسى أن تستنكر قبل التصفيق! غاز العدو احتلال: الأردن وقّع اتفاقيّة تدعم الاستيطان مباشرة رغم الاستنكار الرسمي! طاقم أمريكي يرافق نتنياهو في إجراءات عمليّة لتنفيذ صفقة القرن التربية تحدد موعد الامتحانات التحصيلية.. والتوجيهي في 1 تموز
عـاجـل :

غزة تدفع الثمن مرتين

ماهر أبو طير
غزة تدفع ثمن كل المعادلات والصراعات الفلسطينية الداخلية، بمعناها المحلي، او حتى تعبيرا عن رؤى قوى اخرى تدير الصراع الفلسطيني، مثلما تدفع ثمن معادلات الاقليم، فوق معادلة الاحتلال، فهذا القطاع ملتقى لكل المعادلات المتناقضة.
غزة لم يعد يذكرها احد، اذ ان عشرات الاف البيوت مازالت دون ترميم كلي او جزئي، والاموال التي تتدفق لترميم البيوت المتضررة، او اعادة بناء البيوت، توقفت، برغم انها كانت تتدفق عبر حكومة رام الله، ويتم دفعها للامم المتحدة، التي تتولى عملية البناء في غزة، ومازالت عشرات الاف العائلات تعيش في بيوتها المهدومة جزئيا، او في بيوت الاقارب، او قامت باستئجار بيوت، انتظارا لحل لايأتي.
معابر غزة مغلقة، ولكل جهة اسبابها في اغلاق المعابر، لكنها عملية تصب في المحصلة في اطار خنق القطاع، وتدمير بنيته الانسانية، فما هو ذنب المدنيين هنا، بكل هذه الصراعات، التي تتنزل فواتيرها على اكتافهم؟!.
لماذا تصر جهات معينة، على ان الوسيلة الوحيدة المتاحة للتخلص من حماس، هي تثوير اهل القطاع ضد حماس، واماتتهم تدريجيا، فلا كهرباء، ولا اموال، ولا سلع، ولاانفاق، ولا سفر وترحال، فالمدنيون هنا، ضحايا يراد الانتقام منهم، لكونهم لايقومون بالمهمة المطلوبة منهم، اي الثورة على حماس، بل ان ذات السلطة في رام الله تنسق اسرائيليا ومع جهات اخرى لعدم فك حصار غزة، وهي سلطة بهذا المعنى، تؤدي دورا وظيفيا لصالح الاحتلال، وهو الامر الذي لايعد غريبا، خصوصا، مع المعلومات حول طلب محمود عباس، من تل ابيب، ألاّ يتم تحسين الكهرباء في غزة!.
كيف يمكن ان ينتظر احد ما، ثورة القطاع على حماس، والاخيرة هي السلطة الفعلية، وبيدها السلاح، فهذه ثورة لايمكن ان تقوم، ويدفع المدنيون هنا، ثمنا كبيرا، والعقاب الجماعي، لايبدو مثمرا، الا في توليده لمزيد من مشاعر الحقد والكراهية ضد السلطة في رام الله، وضد اسرائيل، وضد دول اخرى، هذا على افتراض وجود اجماع في القطاع ضد حماس.
المراهنة اليوم على وصفة تركية، تؤدي الى فك أسر القطاع، مراهنة محفوفة بالمخاطر، اذ ان هناك ضغوطات فلسطينية وعربية واسرائيلية، من اجل عرقلة هذه الوصفة، وقد عشنا زمنا، يتم فيه، ابتلاء الابرياء، نيابة عن تنظيمات تحارب اسرائيل، ولانجد احدا في هذا العالم يقول بصوت مرتفع، ان اهل غزة ابرياء، ولايجوز الانتقام منهم، او السعي لتثويرهم ضد سلطة حماس، باعتبار ان هذا السيناريو غير مقنع، وغير مؤهل للنجاح، ويحمل اسباب سقوطه.
لم تسمع غزة، الا الدعاء لها، وتم رشقها من العرب بملايين البوستات والاغاني الوطنية، خلال حروبها، لكنها أسيرة اليوم، مدمرة مهدمة، ولايلتفت اليها احد، والاغلب ان غزة اذا لم تجد طوق نجاة خلال الفترة المقبلة، فقد تذهب الى الخيار الوحيد الاصعب، اي توليد حرب جديدة، اذا كانت قادرة عليها.
في خيار الحرب تواجه حماس ،مشكلة اسوأ، مشكلة المدنيين، الذين لايمكن لحماس ان تجرهم الى حرب اخرى، وهي التي لم تتمكن من مداوة جروح الحروب السابقة، وهذا مانراه عبر سياسات التركيع والتجويع والاغلاق في كل مكان في القطاع، فوق حروب المخدرات التي تغزو القطاع، عبر اسرائيل وغير ذلك من قصص، والارجح ان بديل سيناريو التثوير هو اضعاف حماس داخليا، امام الناس، جراء الخراب العام في القطاع، بحيث لاتكون الاخيرة قادرة على اي فعل جديد، لانها الحركة لم تعوض الناس سياسا او ماليا عن خسائر الحرب الاخيرة.
يبقى السؤال: الى متى ستبقى كارثة غزة؟!.(الدستور)