آخر المستجدات
"غاز العدو احتلال" تطالب باستعادة الأسرى الأردنيين.. والغاء اتفاقية الغاز ومحاكمة المسؤولين عنها تواصل الاحتجاجات في الرمثا: اغلاق طرق رئيسة بالاطارات المشتعلة.. والدرك يطلق الغاز المسيل للدموع احتجاجات لبنان تتصاعد.. و"اتفاق حكومي" على قرارات إصلاحية د. توقه يكتب عن: البيروقراطية والمشاكل الإدارية في الأردن الوطنية للأسرى الأردنيين تطالب الحكومة بالغاء الاتفاقيات مع الاحتلال الصهيوني الرزاز : التوصل لصيغة توافقية لنظام الخدمة المدنية ضرورة الرحاحلة لـ الاردن24: خدمات الضمان العام القادم الكترونية.. وخطة لشمول كافة القطاعات النقباء: تفاهمات مع الحكومة حول "العلاوة الفنية" و"الخدمة المدنية" لبنان: ثورة إستعادة الكرامة ...والأموال المنهوبة بعد شكاوى "الكباتن".. النقل تخاطب شركات التطبيقات الذكية وتؤكد: الغاء التصريح مسؤولية الهيئة سطو مسلح على فرع بنك في المحطة وسلب مبلغ مالي وقفة احتجاجية أمام محكمة أمن الدولة بالتزامن مع جلسة ابو ردنية والعيسى مواطنون يتهمون الزراعة بالسماح بقطع أشجار سنديان عمرها ١٠٠٠ سنة.. والوزارة تنفي سائقو التربية يواصلون اضرابهم: اجراءات لذرّ الرماد في العيون - صور شاهد- صلوات علنية للمستوطنين داخل الأقصى واعتداء على المرابطين فرح ينتقد تعاطي الخارجية مع ملف الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال العبادي لـ الاردن24: تصريحات الرزاز تعاكس الواقع.. ونسمع جعجعة ولا نرى طحنا الأردن سيتسلم أراضي الباقورة والغمر في العاشر من الشهر القادم آلاف المستوطنين يقتحمون حائط البراق بالقدس المحتلة المواصفات: مواصفات قياسية لبطاريات الهايبرد خلال 6 أشهر
عـاجـل :

غرفة قياس

أحمد حسن الزعبي
في كل دول العالم..المنصب تكليف ومهمّة وعبء ومحاسبة وواجب وطني لا يعطى الا على الكفاءة والقدرة وتحمل المسؤولية وبعد منافسة شريفة بين من يحملون نفس المؤهلات، وفي كل دول العالم عند الخروج من المنصب يجب ان يسأل المسؤول المستقبل أو المُقال.. لماذا أخفقت؟ وماذا فعلت ؟ اذا كان هناك بعض التقصير يحاسب عليه واذا كان هناك إجادة وانجاز يعزّز ويكافأ عليه فإدارة الوطن ليس «مدينة ترفيهية»» عندما يمّل الشخص منها ينزل وقتما يشاء ويغيّر اللعبة ... وفي كل دول العالم «المنصب» قيادة ووزر وتحدي.. الا في بلدنا المنصب عبارة عن «بنطلون» تستطيع ان تقوم بتبديله أو إرجاعه او تغيير لونه ومقاسه متى شئت وكيفما شئت فالمناصب كثيرة بكثرة «البناطيل» والمهم ان تبقى «لابس» منصب طيلة حياتك ومحتفظ بفاتورة «مماسك» من عيّنوك...
وحسب نظرية البناطيل ...الأسبوع الماضي تم إعفاء او «قبول استقالة» رئيس هيئة الاستثمار من منصبه، وفي نفس اليوم وبنفس الجلسة تم تعيينه سفيراً في وزارة الخارجية لدى بروكسل...طيب اذا تمت إقالة هذا الشخص من مكانه بقرار حكومي فهذا يعني انه لم يحقق الغاية المطلوبة منه في هذا المنصب وبالتالي لم ينجح في عمله كرئيس هيئة استثمار، وقد لا ينجح بعمله كسفير في الخارجية... فعلى ماذا يكافأ بمنصب جديد «ملزّق» بقفا المنصب القديم دون وجود فواصل او استراحة او حتى مساءلة؟؟..أما اذا كان الشخص – رئيس هيئة الاستثمار- هو من قدّم استقالته، فذلك يعني انه لا يرغب في هذا المكان ولم يعد يعجبه مع أنه قبل عام كان يرغب به ويعجبه فلماذا يكافأ بمنصب جديد قد لا يرغب به ولا يعجبه بعد سنة من تسلّمه ، هل خدمة الوطن تفصّل على المزاج «بديش هاظ وبدي هاظ»؟...
ترى لماذا تستعجل الحكومات على المسؤولين بالمناصب؟.. يعني من ترك منصبه الآن ، لماذا تشعر انه من الواجب عليها ان يتم تدبيره بمنصب جديد حالاً، دعوه يعيش كــ«مواطن» عادي مثلنا، يمشي في الأسواق ، ويأكل الطعام، ويتزاوج ، ويعلق في ازمة السير، دعوه مثلنا يبرد في الكازية لحين تعبئة جالوناته بالكاز، ويقوم بتنظيف سطح المنزل وفتح المزاريب، لماذا تريدونهم دائماً «آلهة» يجب الا يختلطوا بالجنس البشري المخلوق من طين، لماذا تحضّرون جوائز الترضية لهم بنفس حجم وقيمة الجائزة الكبرى دائماً، وكأن المسؤول يملك كل أسرار الدولة!.. متى ستنصفون أبناء الحرّاثين وأبناء الكادحين ليأخذوا فرصتهم في خدمة الوطن لتشعروا بالفرق ويشعر الوطن بالفرق ايضاَ...
الى متى ستجعلون هذا الوطن مثل «النوفيتيه» المنصب الذي لا يعجبك او لا يناسب مقاسك يسترد ويستبدل خلال 24 عاماً من الخدمة والمحل محلّك...
الوطن ليس «غرفة قياس»!

الراي