آخر المستجدات
الطفل أمير لا يملك إلا ضحكته البريئة.. ووالده يستصرخ: أنقذوا ابني سريلانكا.. مقتل 20 وإصابة 160 بـ6 تفجيرات بكنائس وفنادق وفاة طفل أخرج رأسه من مركبة أثناء "فاردة فرح" في السلط الرزاز يطلب رفع الحصانة عن أحد النوّاب بناء على شكوى قدّمها مواطن الأردن ومواجهة "صفقة القرن".. صمود أم استجابة للضغوط؟ - تحليل الاعتداء على طبيب في مستشفى معان أثناء علاجه طفلا سقط عن مرتفع الفوسفات توزع أرباح على المساهمين بنسبة 20 بالمئة من القيمة الاسمية للسهم الشوحة لـ الاردن24: نريد العنب وليس مقاتلة الناطور.. واجتماع الأحد سيحدد موقفنا من "الاوتوبارك" فشل محاولات انهاء فعالية أبناء حي الطفايلة المعطلين عن العمل امام الديوان الملكي.. وتضامن واسع مع الاعتصام البستنجي لـ الاردن24: اعادة فتح المنطقة الحرة الاردنية السورية نهاية شهر أيار المقبل مصدر لـ الاردن24: ما نشر حول "تعيين سفير في اليابان" غير دقيق لماذا يتلعثم الرسميون ويبلعون ريقهم كلما تم مطالبتهم ببناء شبكة تحالفات عربية ودولية جديدة؟ صرف مستحقات دعم الخبز لمتقاعدي الضمان الأحد الاوقاف: النظام الخاص للحج سيصدر خلال اسبوعين ضبط 800 الف حبة مخدرات في جمرك جابر البطاينة: اعلان المرشحين للتعيين عام 2019 نهاية الشهر.. ولا الغاء للامتحان التنافسي.. وسنراعي القدامى أسماء الفائزين بالمجلس الـ33 لنقابة الأطباء الهيئة العامة لنقابة الصحفيين تناقش التقريرين المالي والاداري دون الاطلاع عليهما! عن تقرير صحيفة القبس المفبرك.. اخراج رديء ومغالطات بالجملة وقراءة استشراقية للمشهد الجامعة العربية: تطورات مهمة حول "صفقة القرن" تستوجب مناقشتها في اجتماع طارئ الأحد
عـاجـل :

غرفة قياس

أحمد حسن الزعبي
في كل دول العالم..المنصب تكليف ومهمّة وعبء ومحاسبة وواجب وطني لا يعطى الا على الكفاءة والقدرة وتحمل المسؤولية وبعد منافسة شريفة بين من يحملون نفس المؤهلات، وفي كل دول العالم عند الخروج من المنصب يجب ان يسأل المسؤول المستقبل أو المُقال.. لماذا أخفقت؟ وماذا فعلت ؟ اذا كان هناك بعض التقصير يحاسب عليه واذا كان هناك إجادة وانجاز يعزّز ويكافأ عليه فإدارة الوطن ليس «مدينة ترفيهية»» عندما يمّل الشخص منها ينزل وقتما يشاء ويغيّر اللعبة ... وفي كل دول العالم «المنصب» قيادة ووزر وتحدي.. الا في بلدنا المنصب عبارة عن «بنطلون» تستطيع ان تقوم بتبديله أو إرجاعه او تغيير لونه ومقاسه متى شئت وكيفما شئت فالمناصب كثيرة بكثرة «البناطيل» والمهم ان تبقى «لابس» منصب طيلة حياتك ومحتفظ بفاتورة «مماسك» من عيّنوك...
وحسب نظرية البناطيل ...الأسبوع الماضي تم إعفاء او «قبول استقالة» رئيس هيئة الاستثمار من منصبه، وفي نفس اليوم وبنفس الجلسة تم تعيينه سفيراً في وزارة الخارجية لدى بروكسل...طيب اذا تمت إقالة هذا الشخص من مكانه بقرار حكومي فهذا يعني انه لم يحقق الغاية المطلوبة منه في هذا المنصب وبالتالي لم ينجح في عمله كرئيس هيئة استثمار، وقد لا ينجح بعمله كسفير في الخارجية... فعلى ماذا يكافأ بمنصب جديد «ملزّق» بقفا المنصب القديم دون وجود فواصل او استراحة او حتى مساءلة؟؟..أما اذا كان الشخص – رئيس هيئة الاستثمار- هو من قدّم استقالته، فذلك يعني انه لا يرغب في هذا المكان ولم يعد يعجبه مع أنه قبل عام كان يرغب به ويعجبه فلماذا يكافأ بمنصب جديد قد لا يرغب به ولا يعجبه بعد سنة من تسلّمه ، هل خدمة الوطن تفصّل على المزاج «بديش هاظ وبدي هاظ»؟...
ترى لماذا تستعجل الحكومات على المسؤولين بالمناصب؟.. يعني من ترك منصبه الآن ، لماذا تشعر انه من الواجب عليها ان يتم تدبيره بمنصب جديد حالاً، دعوه يعيش كــ«مواطن» عادي مثلنا، يمشي في الأسواق ، ويأكل الطعام، ويتزاوج ، ويعلق في ازمة السير، دعوه مثلنا يبرد في الكازية لحين تعبئة جالوناته بالكاز، ويقوم بتنظيف سطح المنزل وفتح المزاريب، لماذا تريدونهم دائماً «آلهة» يجب الا يختلطوا بالجنس البشري المخلوق من طين، لماذا تحضّرون جوائز الترضية لهم بنفس حجم وقيمة الجائزة الكبرى دائماً، وكأن المسؤول يملك كل أسرار الدولة!.. متى ستنصفون أبناء الحرّاثين وأبناء الكادحين ليأخذوا فرصتهم في خدمة الوطن لتشعروا بالفرق ويشعر الوطن بالفرق ايضاَ...
الى متى ستجعلون هذا الوطن مثل «النوفيتيه» المنصب الذي لا يعجبك او لا يناسب مقاسك يسترد ويستبدل خلال 24 عاماً من الخدمة والمحل محلّك...
الوطن ليس «غرفة قياس»!

الراي