آخر المستجدات
التنمية توضح حول توزيع بطاقات ممغنطة بقيمة 100 دينار المصري يكشف معايير الاحالات على التقاعد والاستثناءات من قرار الحكومة الرواشدة من سجنه: نعيش بكرامة أو نموت بشرف الكرك.. تزايد أعداد المشاركين في اعتصام المتعطلين عن العمل في ظلّ محاولات للتسوية فيديو || أمير قطر يصل الأردن.. والملك في مقدمة المستقبلين المعلمين تلتقي الرزاز وفريقا وزاريا لانفاذ اتفاقية تعليق الاضراب - تفاصيل الزراعة: تهديد الجراد مازال قائما وتكاثره مستمر وبكثافة.. وتحرّك أسراب في السعودية لجان فواتير الكهرباء.. ذرٌ للرماد في العيون... مجلس الوزراء يقرّ تعديلات نظام الأبنية الحكومة تعلن إجراءات احترازية اضافية ضد الكورونا: منع دخول غير الأردنيين القادمين من كوريا وإيران الهيئة البحرية الأردنية ترفع مستوى تأهبها لمواجهة كورونا ذبحتونا تطالب بتعديل تعليمات التوجيهي لمنع حرمان الطلبة من دخول كليات الطب مجلس الوزراء يقر زيادة أعداد المستفيدين من المنح والقروض الجامعية بواقع 4600 منحة وقرض الكورونا يتفشى في عدة دول.. والصحة تعمم بتشديد الاجراءات على كافة المعابر النواب يحيل مشروع قانون الادارة المحلية إلى لجنة مشتركة المعلمين لـ الاردن٢٤: ننتظر ردّ الحكومة على اعادة معلمي المدارس الخاصة لمظلة التربية تنقلات واسعة في وزارة العمل - أسماء الناصر لـ الاردن٢٤: انتهينا من جدول تشكيلات ٢٠٢٠.. وزيادة وظائف التربية والصحة العوران مطالبا بتدخل ادارة الأزمات لمواجهة الجراد: سيقضي على كل شيء إن وصل! بعد إفراطها في الضحك على الهواء... الاردنية منتهى الرمحي "مُستبعَدة" لأسبوعين من "العربية"؟ (فيديو)
عـاجـل :

غابة السلاح في البلد

ماهر أبو طير

البلد عبارة عن مخزن كبير للسلاح،وكل يومين نسمع عن قصة جديدة،رشاشات ومسدسات وذخيرة،وندر ان تجد بيتا في الاردن بلا سلاح،لان السلاح متوفر،وباعته في كل مكان،وتهريبه يجري على قدم وساق.

في مئات الحوادث الامنية،واذ تحاول الشرطة ملاحقة احد،بات مألوفاً ان يجري اطلاق النار على الشرطة،وفي جرائم كثيرة،يتم قتل الناس او جرحهم،والاحتفال لاي سبب كان يتم بالاسلحة على مرأى من الجميع.

هذه فوضى سمحت بها حالة التراخي في السنين الاخيرة،والاجهزة المعنية تتشاطر احياناً على شخص عادي لديه مسدس،لكنها تغمض عيونها عن ملايين قطع الاسلحة المنثورة في البلد،من رشاشات ومسدسات وذخائر.

بكل بساطة يمكنك الحصول على قطعة سلاح من بائع هاوٍ،او محترف،او حتى بالذهاب الى محل مرخص لبيع السلاح فيبيعك قطعة سلاح دون ترخيص،وقد شهدنا خلال العامين الفائتين،اي مع بدء الربيع العربي،زيادة كبيرة جدا في اقتناء الاسلحة،وارتفاع اسعارها واسعار ذخائرها تحت وطأة الخوف من الفوضى،وحاجة الناس لحماية انفسهم.

هذا يقول ان الثقة بالمؤسسة العامة التي عليها واجب حماية الناس تراجعت الى حد كبير،وكل واحد بات يرغب بحماية نفسه وعائلته مباشرة،دون انتظار احد،او طلب المساعدة من احد.

برغم اعلان الجهات المعنية كل فترةعن القاء القبض على تهريب سلاح،الا ان الذي يدخل من دول الجوار اكثر بكثير من ذاك الذي يتم الاعلان عنه،وقانون الاسلحة بات بحاجة الى تعديلات واسعة.

هناك ازدواجية في التعامل مع ظاهرة السلاح،احيانا يتم سجن مواطن لانه اطلق رصاصة من مسدسه في زفاف ابنه،واحيانا يتم التعامي عن مئات الطلقات والرشاشات في مناسبة اخرى،والكلام عن تطبيق القانون يتم بله وشربه هذه الايام،لان التطبيق انتقائي.

البلد عبارة عن غابة سلاح،واي فوضى قد تحدث لاسمح الله،ستكون فوضى دموية،لان السلاح بيد الجميع،ولان القوانين قاصرة،ولان الاجهزة عاجزة عن ضبط السلاح في البلد،او وقف تهريبه،وهي تتحمل مسؤولية تنامي الظاهرة.

علينا ان نتأمل فقط استشهاد شباب الامن في محاصرة مطلوبين،ولنسأل انفسنا لحظتها السؤال الذي يقول:من يتحمل مسؤولية استشهادهم،الذي اطلق النار فقط،ام السياسات المتراخية التي سمحت بتوفر الرشاشات والمسدسات بين ايدي الناس؟.

البلد باتت غابة سلاح وفوضى،وهذا دليل على تراجع هيبة الدولة،ونشوء ظاهرة الدولة الفرد.
(الدستور)