آخر المستجدات
الشواربة: سبب الأزمة ارتفاع عدد السيارات! 45 مؤسسة وحزبا يعلنون رفض عقد مؤتمر رؤية المتوسط المتعطلون عن العمل في الكرك يعودون للاعتصام بعد تنصل رئيس البلدية من وعوده طهبوب تستنكر تصريحات إيفانكا ترمب حول قانون العمل الأردني مستشفيات خاصة تطالب بآلية تضمن توزيع عادل للمرضى اليمنيين عليها اتحرك يحذر من تسهيل تملك الصهاينة للبترا أبو ركبة والقضاة وهديب والشياب الأكثر تغيبا عن جلسات النواب.. وأربعة نواب لم يقدموا أي مداخلة - اسماء اسراب الجراد على بعد ٥٠٠ كم من الأردن.. والزراعة تعلن حالة الطوارئ القصوى رفض تكفيل بشار الرواشدة.. ونقل مالك المشاقبة إلى المستشفى "تعيين ١٠٠ موظف لصالح أحد النواب".. واستثناء لتعيين أشخاص في الضمان يثير جدلا تحت قبة البرلمان قدامى الخريجين يحتجون أمام ديوان الخدمة المدنية على شطب دورهم.. ويطالبون بتوظيفهم القيسي لـ الاردن24: انتهاء عقد استئجار باخرة الغاز.. وعلى الحكومة تحديد موقفها اللوزي لـ الاردن24: سنبدأ بالزام أصحاب الحافلات على الاندماج في شركات تحديد موعد التسجيل لصرف دعم الخبز مرضى يمنيون يشعلون غضب مستشفيات خاصة.. وجابر: سنحقق في الشكاوى ناشطون: أكثر من 50 معتقل رأي بين موقوف ومحكوم - أسماء الرئيس المتفائل وحزمته الخامسة! مقاومة التطبيع لـ الاردن24: سنخاطب الداخلية.. واجراءات تصعيدية ضد مشاركة الصهاينة في "رؤية 2030" اتفاق على اعادة محكمة الاستئناف الى قصر العدل في غضون شهرين متعطلون عن العمل في ذيبان ينصبون خيمة اعتصام مفتوح - صور
عـاجـل :

عودة المعشر إلى أحضان مجلس الأمّة.. لشو التغيير؟!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون السياسية - ليس سرّا أن مجلس النواب الأردني رفع عنه قلم التوقعات، فأقصى ما يمكن لهذا المجلس بلوغه هو تطوير أدائه المسرحي، وحبكاته الإستعراضية، ليقول ما يريد، ويتشنج حيثما وكيفما يريد، لتفعل السلطة التنفيذية في نهاية كلّ مطاف ما تريده هي، دون رقيب حقيقي، أو حسيب يعتدّ به!

ولكن مهلا، هل يعني هذا أن نفقد الأمل تماما بالسلطة التشريعيّة؟ للإجابة على هذا التساؤل لا بد وأن نتذكّر الشق الآخر (النصف الثاني) للسلطة التشريعيّة، وهو توأم البرلمان الأكثر حكمة: مجلس الأعيان العتيد، قاهر آمال الجماهير. وبما أن الأمل في مجلس النواب خرج من فلك الأمنيات دون عودة، فليس أمامنا سوى وضع كلّ بيض توقعات "الغد الأجمل" في سلّة الأعيان، انطلاقا من مبدأ التسليم بالأمر الواقع!

هذا المجلس "يهشّ وينشّ" أكثر من توأمه البرلماني، وهو مفعم بالطاقة الشبابيّة، والشخصيّات الناجحة، التي برعت في تسجيل الإنجاز تلو الآخر، على مدى حياتها السياسيّة المبهرة، بكاريزما رياديّة منقطعة النظير، قادتنا إلى ما بعد الهاوية. واليوم لا بدّ من قرع أجراس الفرحة والأعياد، بعودة السياسي المحنّك، رجائي المعشّر، إلى منابر الأعيان، رغم أنّه لم يتجاوز الـ 76 من عمره.

رجائي المعشر، رجل المرحلة، غنيّ عن التعريف عبر إنجازاته الخارقة، وتفوّقه فوق العادة، خاصّة خلال عمله مع رئيس الحكومة الحاليّة، د. عمر الرزاز. المعشر تمكن بحنكته الإقتصاديّة من وضع الحكومة على المسار الصحيح، لنتحدّى العالم بأسره، في مضاعفة أرقام الدين العام، وفاتورة خدمة الدين، التي تحتاج معجزة كبرى لسدادها.

ولا تقف إنجازات الرجل عند حدود كوارث مقارباته الإقتصادية، حيث نجح ذات أمس قريب في تحميل مسؤوليّة تدهور الأوضاع الإقتصاديّة، لأهل الشمال (الشمالات)، معتبرا أن "كروزات" الدخان هي السبب الرئيس للأمراض الإقتصادية المزمنة، وليس لأمراض القلب والرئة فحسب.

ولا ننسى الإهتمام الخاص الذي أغدقه المعشر على النواب، من خلال التعيينات التي عبّرت عن كرمه الحاتمي، لينعم أشقاء أعضاء المجلس بوظائف ومواقع رفيعة، الأمر الذي أسهم في زيادة الوئام والإنسجام ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ليعمّ السلام على الجميع!

كما لا بد من التذكير بالدور الفريد الذي لعبه المعشّر على المستوى الدولي، حيث كان له الفضل في زيادة توطيد علاقة الأردن مع أهم المؤسّسات الماليّة الدوليّة: صندوق النقد، الأمر الذي من شأنه أن يجعل البلاد "مرضيّة" في عيون الأجانب، ويكرّس نهج الجباية باعتباره ركنا أساسيّا للتقاليد الرسميّة، ويجنّبنا مخاطر "التغيير"، التي قد تقوّض تبعيّتنا وارتهاننا -لا سمح الله- وتفتح الأبواب على مخاطر الاستقلال الإقتصادي والسيادة السياسيّة، على عكس ما ألفناه نحن وأباؤنا الأوّلون.

قيادة المعشر للفريق الإقتصادي، من خلال موقعه حين كان نائبا لرئيس الوزراء، حقّقت رفاهية منقطعة النظير للشباب الأردني، حيث نجح في تقويض مستقبلهم تماما، عبر تشديد وطأة البطالة، ما يعني عدم اضطرارهم للعمل، والتفرّغ للتأملات الفلسفية، بهدف النهوض بالوطن.

كما أن تحميل المواطنين كلّ هذه الديون، والأعباء الإقتصاديّة، كفيل بزيادة منسوب شعورهم الوطني، والإحساس بالمسؤوليّة، خاصّة وأن لديهم حكومات فقيرة في قراراتها، وتحتاج دوما إلى دعم جيوب الناس.

"حزنا" كثيرا على مغادرة المعشر لموقعه في حكومة الرزاز، ولكن ها هي "الفرحة" تعود اليوم، بإعادة الرجل إلى مجلس الأعيان. شكرا يا صانع القرار، فهذا يعني أولا استمرار معزوفة التدوير على المناصب والمواقع، وبالتالي استقرار صنّاع القرار وضمان مستقبلهم الوظيفي، وثانيا: الارتقاء بدور السلطة التشريعية، بما يجعلها أكثر توافقا وانسجاما مع السلطة التنفيذيّة، وبالتالي نزع فتيل التوتّر، حتى لو كان مسرحيّا، بين المشرّع والحكومة، لتبقى نظرة الناس إلى هاتين السلطتين ثابتة، لا غبار عليها، على أساس التسليم بالقدر وابتلاءاته.. والله من وراء القصد!