آخر المستجدات
النقل تخاطب الاتصالات لحجب ٤ تطبيقات نقل.. والجبور لـ الاردن٢٤: يلتفّون على الحجب مسيرة ليلية في وسط البلد للمتعطلين عن العمل من أبناء حيّ الطفايلة.. وتنديد بالمماطلة الحكومية المناصير يكتب: إلى الزميل السعايدة.. اخفاقاتكم أكبر بكثير! المتعطلون عن العمل في المفرق: لن تردعنا الضغوط الأمنية.. وخيارنا التصعيد بعد اعلان دمج مؤسستهم.. عاملون في سكة الحديد يحتجون ويلوحون بالتصعيد المالية: تخفيض الضريبة على المركبات تدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل اللجنة المالية النيابية تحول 54 قضية فساد للقضاء العامة للاسكان: اطلاق مشروع المجد الأربعاء.. وبدأنا استقبال طلبات تملّك الأراضي في المحافظات البطاينة للمعتصمين أمام الديوان الملكي: لا وظائف حكومية والله يسهل عليكم المعتصمون في الكرك: قضيتنا قضية كرامة.. والمتنفذون لم يخلقوا من ذهب الزوايدة: الهيئة الملكية للأفلام تحاول استملاك 96 ألف دونم في وادي رم المعلمون يعتصمون في الكرك.. والمدعي العام يرفض تكفيل اللصاصمة والعضايلة وذنيبات - صور القاسم: الانتهاء من حفر البئر 49 في حقل الريشة التربية ستمنح طلبة التوجيهي (97- 99) فرصة جديدة في دورة خاصة الكباريتي لـ الاردن24: فقدان السيولة من يد المواطن أساس المشكلات.. وتعديل القوانين أهم مطالبنا موظفو التقاعد المدني يسألون عن مصيرهم.. والحكومة: لن نحيلهم على التقاعد الآن المصري لـ الاردن24: خطة لتشغيل الأردنيين عمال وطن بدل الوافدين.. ولمسنا اقبالا من المواطنين العضايلة لـ الاردن24: لم نبحث خفض ضريبة المبيعات.. وماضون في دمج الهيئات مصادر عبرية: توقعات بإعلان نتنياهو ضم غور الأردن رسميا خلال ساعات الاردن: الاعلان الأمريكي حول المستوطنات يقتل حل الدولتين
عـاجـل :

عن حنين تعرفه «لمين» !

حلمي الأسمر
ثمة رغبة دفينة تطل برأسها كلما تراكمت على الرأس الملفات، رغبة بالهروب، إلى الأمام أو إلى الخلف، لا يهم، ربما يكون شوقا إلى الاختفاء أو الاحتماء من خطر ما، خطر لا تدري من أين يأتي!
هناك خوف دائم، في حالة كمون، ينتفض بين حين وآخر، فيشيع حالة من الفوضى، وتتركس الأحاسيس نحو تلك الرغبة بالهرب، أذكر تلك الصرخة التي أطلقتها ذات ظهيرة فجأة: «بدّي أروّح» يومها تبادل أبنائي النظرات فيما بينهم، كأنهم يتساءلون: إلى أين، وأنت «مروّح» أصلا وتجلس في بيتك، ويومها لم أستطع أن أقول لهم أنني أشعر بغربة موحشة أحملها حيث أحل، وأن ثمة حنينا لا يدانيه حنين إلى الحضن الأول، العودة إلى «الديار» الأولى: حضن الأم!
حسنا، إلى أين تتجه بوصلة «الحنين» في حال غابت «الديار» أو حضن الأم الأولى؟ هل ثمة أمهات بديلات في السوق من الممكن أن تشتري خدماتها، فتكتري «حضنها» لوقت ما؟ كم تبدو فكرة سخيفة! هي أشبه بالنائحات المستأجرات في المآتم المصرية، يا للغربة والخيبة!
-2-
كم هو صعب عليك حينما تجد فمك مفتوحا على مصراعيه، دون أن تستطيع أن تتكلم، هو حلم أو كابوس: أرض خلاء بلا نهاية، وأنت تشعر بخطر ما، ثعبان يحيط برقبتك، أو تهوي في بئر، أو يبدأ وحش بأكلك، يبدأ بساقك مثلا، أو تجد رأسك بين فكيه، تحاول أن تصرخ مستنجدا فلا تجد صوتك، تتعرق تلهث، وينقطع نفسك، وتشعر أن روحك على وشك أن تخرج من جسدك، هو ليس حلما، بل واقعا تعيشه يوميا، يأتيك متلبسا مشهدا ما، فلا تستطيع أن تفعل شيئا إلا أن تبقى تحاول الصراخ، لعل صرخة تفلت منك، فتصل مبتغاها، ويأتيك من ينقذك وينقذ كل الذين يعيشون الكابوس نفسه!
-3-
تبدأ الحالة «المرضية» هكذا، تدندن بلا شعور: «أنا عندي حنين ما بعرف لمين..» حينما يداهمك هذا اللحن عليك أن تعلم أنك تعيش «الحالة»...
التشخيص هنا ليس صعبا، ثمة رغبة بالانسحاب من مشهد يضغط على أعصابك، ورغبة ببوح في جو محاط بالكتمان، وشهوة دفينة تخجل من التعبير عنها، تمتلىء بها وتفيض من جوانبك، فتفضحك أحيانا، وتكتمها حينا آخر، فتختنق بها، عمليا وعلى الأغلب أنت تعرف «الحنين لمين» لكنك لا تريد أن تقول، لأنك إن قلت فستصبح قولا على ألسنة القائلين، لهذا تلوذ بحالة من التيه، وإن كنت لا تعرف حقا «لمين» فثمة حاجات كثيرة تستعصي على العد تحاصرك ولا تستطيع الوصول إليها، رغم أنها كلها في متناول يدك!
هذا ليس حديثا وجدانيا، كما يبدو للوهلة الأولى، تستطيع إن شئت أن تُسقطه على كل مشاهد القهر التي تمر بك او تمر بها كل يوم، سواء كنت عالقا في أزمة سير مستمعا إلى نشرة أخبار كلها قهر، أو كنت في وسط ضجيج وناس كثيرين يتصايحون نقاشا أو شجارا، فيما تشعر بوحدة موحشة!.
-4-
يعني؟
لا شيء على الإطلاق، هي مجرد قنابل موقوتة، تحاول أن تنزع عنها الفتيل، كي تستطيع أن تنام، بحثا عن حلم جميل!
(الدستور)