آخر المستجدات
الرحاحلة لـ الاردن24: خدمات الضمان العام القادم الكترونية.. وخطة لشمول كافة القطاعات النقباء: تفاهمات مع الحكومة حول "العلاوة الفنية" و"الخدمة المدنية" لبنان: ثورة إستعادة الكرامة ...والأموال المنهوبة بحارة يغلقون دوار الرمثا بالاطارات المشتعلة.. وتلويح بالتصعيد - صور بحارة يغلقون دوار الرمثا بالاطارات المشتعلة.. وتلويح بالتصعيد بعد شكاوى "الكباتن".. النقل تخاطب شركات التطبيقات الذكية وتؤكد: الغاء التصريح مسؤولية الهيئة سطو مسلح على فرع بنك في المحطة وسلب مبلغ مالي وقفة احتجاجية أمام محكمة أمن الدولة بالتزامن مع جلسة ابو ردنية والعيسى مواطنون يتهمون الزراعة بالسماح بقطع أشجار سنديان عمرها ١٠٠٠ سنة.. والوزارة تنفي سائقو التربية يواصلون اضرابهم: اجراءات لذرّ الرماد في العيون - صور شاهد- صلوات علنية للمستوطنين داخل الأقصى واعتداء على المرابطين فرح ينتقد تعاطي الخارجية مع ملف الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال العبادي لـ الاردن24: تصريحات الرزاز تعاكس الواقع.. ونسمع جعجعة ولا نرى طحنا الأردن سيتسلم أراضي الباقورة والغمر في العاشر من الشهر القادم آلاف المستوطنين يقتحمون حائط البراق بالقدس المحتلة المواصفات: مواصفات قياسية لبطاريات الهايبرد خلال 6 أشهر جعجع يعلن استقالة وزرائه من الحكومة اللبنانية عاصفة الكترونية دعما للأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الأحد لبنان: الداخلية تنفي استقالة الوزيرة ريا الحسن.. ولا اجتماع للحكومة الأحد.. والمتظاهرون يتدفقون إلى الشوارع عبد خرابشة لـ الاردن24: تقرير ديوان المحاسبة القادم يكشف انضباط الجهات التنفيذية

عن السيسي والأسد

عريب الرنتاوي
خطا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خطوة إضافية على طريق تظهير الموقف المصري من الأزمة السورية ... ففي حديثه لصحيفة الاتحاد الظبيانية، لخص الرئيس الموقف بالنقاط التالية: (1) سوريا بالغة الأهمية بالنسبة للأمن القومي العربي، المصري بخاصة، وما يجري فيها يمس بصورة مباشرة مصر، سلباً أم إيجاباً ... (2) وحدة سوريا هدف رئيس للسياسة المصرية، بما يعنيه ذلك، وحدة وحفظ مؤسسات الدولة السورية ومنع انهيارها كذلك ... (3) الأولوية في سوريا يجب أن تُعطى لمحاربة الإرهاب والجماعات الإرهابية ... (4) لا حل عسكرياً للأزمة السورية، الحل سياسي، وسياسي فقط، وعن طريق الحوار والتفاوض ... (5) لا قيدا أو شرطاً مسبقاً على بقاء الأسد، أو أن يكون جزءاً من الحل، طالما أن الأمر سيتم التفاوض والتوافق.
لعل البند الخامس والأخير في الرؤية المصرية للأزمة السورية، هو أوضح تعبير، يصدر عن الرئيس المصري فيما خص معايير الحل السياسي وشروطه، ذلك أن العناصر الأربعة الأخرى، سبق للرئيس وأكثر من مسؤول رفيع أن تحدث بها... وهذا تطور مهم في المقاربة المصرية، يميز «قاهرة السيسي» عن «قاهرة مرسي» التي أعلنت «الجهاد الأكبر» ضد نظام الأسد، في مهرجان جمع كوكبة من شيوخ الجهادية والإخوان، بعضهم مطلوب في أكثر من دولة وقضية، في سياق الحرب على التطرف والغلو والإرهاب.
اتضح من المقابلة، أن الرئيس السيسي يضع سوريا وليبيا في رزمة واحدة من التحديات التي تجابه مصر، وأنه يتحدث عن البلدين كما لو كانا يوجهان الأمر نفسه والتحديات ذاتها، وهذا وحده كفيل بإدراك أهمية التحول في نظرة الرجل إلى سوريا وشروط الحل السياسي فيها، خصوصاً إذا أخذنا بنظر الاعتبار أن المشير هو من أكبر الداعمين للواء حفتر في ليبيا، فما المانع في أن يكون داعماً للفريق بشار الأسد.
والقاهرة بهذا الموقف، تميّز نفسها عن بقية دول الإقليم، بمن فيها حلفاء النظام المصري الجديد ... فتركيا مثلاً تسخر من فكرة «أولوية الحرب على الإرهاب»، وهي تفضل مقاربة مزدوجة، تضع الأسد وداعش في كفة واحدة، وتقترح حرباً متزامنة على الطرفين، بل وتجعل من ذلك شرطاً لقبولها الانضواء تحت راية التحالف الدولي، برغم عضويتها في حلف شمال الأطلسي ... والسعودية، الحليف الأقرب للقاهرة، ما زالت على موقفها القائل بأن الأسد جزء من المشكلة ولا يمكن أن يكون جزءاً من الحل، والدبلوماسية السعودية ما زالت تجادل بوجوب العمل على تنحي الأسد أو تنحيته.
بهذا المعنى، يمكن القول إن الموقف المصري كما لخصه الرئيس السيسي، يقترب أكثر فأكثر من الموقفين الروسي والإيراني، بل ويكاد يتطابق بخاصة مع مواقف موسكو ومبادراتها ... وربما كان لموجة المطالبات الداعية لتوضيح خطوط وخيوط الموقف المصري، خصوصاً بعد الالتباسات التي رافقت الدعوة المصرية لفصائل المعارضة لاجتماعات في القاهرة (بدأت أمس)، من دون تنسيق مع الجانب السوري الرسمي، ربما كان لهذه الموجة أثر في دفع الدبلوماسية المصرية للتقدم خطوة إضافية في شرح الموقف وتوضيحه.
وفي ظني أن أمراً كهذا، يجب أن يترك أثراً طيباً في دمشق، لكننا سمعنا وزير الخارجية السورية وليد المعلم، يعبر بنبرة غاضبة (قل عاتبة) على القيادة المصرية الجديدة، فهو حين سئل عن موقفه من المبادرة المصرية، قال إن بلاده لا تعلق عادة على أفكار ومشاريع ومبادرات، لم تُستَشر فيها أو تعرض رسمياً عليها، بل أنها تتعامل معها كأنها لم تكن، مع أن القاصي والداني، أخذ يتلقف أبناء التحرك المصري، ويشرع في بحث حدوده وابعاده، فرصه وتحدياته.
كثيرون تخوّفوا من تزايد «مكانة الممولين العرب» في صنع السياسة الخارجية المصرية، ومن بينهم كاتب السطور، وهو تخوّف مشروع في ظل الحاجة المصرية الفائقة للأسواق والمساعدات والاستثمارات، على أنه من الواضح أن القاهرة ما زالت تنظر لنفسها بوصفها طرفاً قائداً لا مقوداً، حتى وهي في ذروة الاحتياج للعون المالي والمساعدات الاقتصادية، وربما كان السيسي في حديثه الصحفي المذكور، قد قرر خوض أولى جولات «استقلالية القرار الوطني المصري»، والذي نحسب كما يحسب كثيرون غيرنا، أنه شرط أساسي لقيامها بدور «اللاعب الإقليمي».
وأخيراً، لا ندري إن كانت تصريحات السيسي للصحيفة الخليجية، مقصودة في مكانها وزمانها، ممهدة لسلسلة من المواقف المستجدة من الصراع الدائر في سوريا وعليها، نابعة من صميم مصلحة الأمن القومي المصري، أم أننا أمام قراءة مصرية استباقي لاتجاهات هبوب الريح الإقليمية – والاستراتيجية، خصوصاً بعد غزوتي الموصل وباريس؟ ... أياً كانت أسباب ودوافع هذا الموقف، فإن النتيجة في جميع الأحوال واحدة.الدستور