آخر المستجدات
استياء بعد تنسيب العبوس بتشكيل لجنة لادارة نقابة الأطباء من خاسرين للانتخابات - وثائق 21 ألف أردني في الخارج سجلوا للعودة إلى الوطن إعادة فتح المسجد الأقصى الأحد.. والأوقاف تنفي فرض شروط للفتح المياه: الانتهاء من اعمال اصلاح اعتداء خط ناقل الديسي في خان الزبيب التربية: لا تمديد لتقديم طلبات النقل الخارجي للمعلمين والاداريين الأردنية: تقاضي رسوم التسجيل من طلبة المنح والقروض معمول به منذ سنوات احالة موظفين في وزارة الصحة على التقاعد - اسماء اربد: شركة تسرّح نحو (300) عامل بشكل جماعي.. والعمل تتابع مرشحون للتعيين على الحالات الانسانية يناشدون الرزاز: أوضاعنا سيئة للغاية المصري لـ الاردن24: دراسة الاحالات على التقاعد تحتاج 3 أشهر دراسة إحالة موظفين ممن بلغت خدماتهم (۲۸) سنة فأكثر على التقاعد - وثيقة النواصرة يطالب باستئناف صرف علاوات المعلمين كاملة.. ويدعو التربية والعمل للقيام بمسؤولياتها سعد جابر: توصية بفتح المساجد والمقاهي ومختلف القطاعات بدءا من 7 حزيران توقع رفع اسعار البنزين بسبب عدم تحوط الحكومه! وزارة الأوقاف تنفي صدور قرار بإعادة فتح المساجد الأردن يبحث حلولا لعودة قطاع الطيران تدريجيا تسجيل سبعة إصابات جديدة بفيروس كورونا النائب البدور: عودة الحياة لطبيعتها ترجح حل البرلمان وإجراء الانتخابات النيابية بدء استقبال طلبات الراغبين بالاستفادة من المنحة الألمانية للعمل في ألمانيا.. واعلان أسس الاختيار لاحقا المرصد العمّالي: 21 ألف عامل في الفنادق يواجهون مصيراً مجهولاً

عن الأطــر البديلة والموازية

عريب الرنتاوي

كلما انعقد مجلس وطني "خلافي”، كالذي تقرر في نهاية الشهر الجاري في رام الله، تناثرت الدعوات لعقد مؤتمر/مؤتمرات موازية، في تلويح صريح ومضمر، بأن المعارضين على وشك الانتهاء من تخليق إطار بديل أو موازٍ لمنظمة التحرير الفلسطينية ... جميع المحاولات السابقة فشلت، وليس منتظراً للمحاولة الجديدة، التي تعالت الدعوات بشأنها أن تلقى مصيراً مغايراً.
لا شك أن الظرف المحيط بالمنظمة هذه المرة، أشد تعقيداً، بعد أن تقطعت سبل العلاقة التفاعلية بين الشعب الفلسطيني و”ممثله الوطني”، فلا أحد في عوالم الاغتراب والشتات، تربطه بالمنظمة صلة مؤسسية، بعد أن تم إضعافها وتبديد نفوذها على نحو منهجي منظم خلال ربع القرن الأخير ... والمجلس الفلسطيني يلتئم هذه المرة، في ظل انقسام طال واستطال، وانتقل من السياسة إلى المؤسسات.
فالجغرافيا التي باتت بدورها، منقسمة على نفسها ... والمجلس يلتئم هذه المرة بمقاطعة تنظيمات وازنة، أحسب أن نفوذها "الجماهيري” مجتمعة، يزيد عن نفوذ الذاهبين إلى رام الله، لكن مع ذلك، ستخفق المحاولة، لأسباب وطنية تتصل بشرعية المنظمة من جهة، ولأخرى إقليمية ودولية، ما زالت ترى في حماس والجهاد، وبدرجة أقل الجبهة الشعبية، فصائل إرهابية.
أمس (الأول)، سألني برلماني ألماني، وأنا أزور برلين هذه الأيام، رفقة عدد من الأصدقاء والزملاء في رحلة سياسية، عن الجهة الفلسطينية غير المطعون أو المشكوك في شرعيتها ... أجبت أن للفلسطينيين عنوانا واحدا: الرئيس عباس، بما يمثل ومن يمثل، لكن الأمر تطلب شرحاً طويلاً ومفصلاً، وأحياناً غير مقنع لي شخصياً، عن الظروف التي أحاطت بتآكل الشرعيات الفلسطينية ومن هي الجهة المسؤولة عن السماح بحدوث ذلك ... لا أحد ينظر لحماس، ولا لأية أطر "وطنية” قد تنبثق عنها، بوصفها مزاحماً لعباس وفتح والسلطة والمنظمة على "الشرعية”، لكن مع ذلك، هناك من يقر بأنها منافس قوي على النفوذ و”قوة الأمر الواقع”، وأحياناً تجري المبالغة في تصوير هذا الأمر، عن نقص في المعرفة، أو لـ "غرض في نفس يعقوب”، والغرض هنا واضح تماماً: تجريد الفلسطينيين من أية "شرعية”.
لا شك أن رام الله تدرك هذه الحقيقة، ولديها عبر شبكة اتصالاتها الإقليمية والدولية، ما يزيد عمّا لدي من معطيات تؤكد الحقيقة سالفة الذكر، وربما يفسر ذلك، حالة الطمأنينة و”عدم الاكتراث” التي قوبلت بها النداءات لعقد مؤتمرات بديلة وموازية للمجلس الوطني الفلسطيني ... لكن على المجتمعين في رام الله، ومن كل الأطياف (وهي قليلة على أية حال)، أن يدركوا بأن "الشرعية” غير المستندة لقوة التمثيل، ستظل "عنواناً ضائعاً”، موضع سؤال وتساؤل من قبل كثيرين، إن لم نقل موضع تشكيك وطعن عند الحاجة.
يملي ذلك، وضع قضية "التمثيل” على رأس صدارة الأولويات الوطنية الفلسطينية، وللتمثيل طريق واحد يتعين ألا يحيد أحدٌ عنه، إلا تحت ضغط العوامل القهرية ... فلا بد من التفكير بتنظيم انتخابات في الشتات، ولا بد من التفكير بإجرائها في الضفة والقدس والقطاع، ولا بد من إعادة تفعيل الروابط بين الفلسطينيين و”ممثلهم الوطني” ... هذه مهمة لا تقبل التأجيل، ولا تخضع لاعتبارات "المحاصصة” الفصائلية.
على المجتمعين في رام الله أن يدركوا، أن البساط يسحب من تحت أقدامهم، وأن مؤتمرات الشتات والاغتراب مرشحة لفعل ذلك، وان ثمة من تجاوز مرحلة التفكير إلى مرحلة العمل، لبناء أطر شعبية وجماهيرية بديلة وموازية، وفي جميع المجالات وتستهدف مختلف الفئات تقريباً ... فهل ثمة نية حقيقة لإعادة بعث المنظمة وتفعيل علاقاتها بشعبها، أم أن هناك من لا يزال يفكر بالمنظمة، بوصفها "ختماً” يعطي الشرعية لمن يشاء ويحجبها عمن يشاء، وأن المسألة لا تحتاج سوى لمبنى متواضع، من عدة طبقات في رام الله، وكفى الله "الشرعية” عناء المزاحمة على التمثيل الفعلي، بما هي صلة تفاعلية مع شعبها، و”شرعية” تكرسها وتصادق عليها، نتائج "صناديق الاقتراع”؟

 

الدستور


 
 
Developed By : VERTEX Technologies