آخر المستجدات
الحكومة تصدر بيانا: وفرنا 14277 فرصة عمل.. وحققنا انجازات في الملف الاقتصادي هنطش لـ الاردن24: السفيرة الامريكية اجبرت مدير شركة الكهرباء الوطنية على توقيع اتفاقية الغاز! القيسي ل الاردن 24 : الحكومة بحاجة الى فريق اقتصادي يدير الملف والوضع أصبح كارثيا. ورشة المنامة بأجندتها ونتائجها فاشلة حتما بإرادة أمتنا الحموي ل الاردن 24 : اغلاق 400 مخبز في المملكة منذ تطبيق قرار دعم الخبز والعدد مرشح للارتفاع ابو البصل يتحدث عن نقص في حافلات الحج.. ويقول إن كلفة الحج كاملة 1945 زريقات ل الاردن 24 : لن نتهاون باي قضية اهمال طبي او تجاوزات بمستشفى البشير التربية لـ الاردن24: تعبئة شواغر المعلمين المحالين على التقاعد مباشرة خبراء : قرار الاحالات على التقاعد غير مدروس ولماذا تم استثناء الفئة العليا مشعل: صفقة القرن رشوة للمنطقة بأموال العرب ولن تمر إعلان جدول تكميلية التوجيهي بـ2 تموز منع الزميل تيسير النجار من السفر سياسيون لـ الاردن24: مؤتمر البحرين حفلة تنكرية لتسويق الوهم وصفقة القرن.. ومولد صاحبه غايب اعتصام على الرابع احتجاجا على مؤتمر البحرين: سمع اللي بالبحرين.. دم الشهداء علينا دين اعتصام امام العمل الاسلامي رفضا لمؤتمر البحرين.. والعكايلة: 24 نائبا وقعوا على مذكرتنا النجار والبوريني في اغنية تجتاح مواقع التواصل: يسقط مؤتمر البحرين - فيديو الاخوان المسلمين: مؤتمر البحرين مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية برؤية صهيونية.. ومخرجاته لا تمثل الشعوب فتح للمشاركين العرب في مؤتمر البحرين: طعناتكم زادت وسنترككم لشعوبكم توقيف اربعة اشخاص بالجويدة على خلفية قضايا فساد اضراب عام يشلّ مخيّم البقعة لساعتين احتجاجا على مؤتمر البحرين - صور

عن الأطــر البديلة والموازية

عريب الرنتاوي

كلما انعقد مجلس وطني "خلافي”، كالذي تقرر في نهاية الشهر الجاري في رام الله، تناثرت الدعوات لعقد مؤتمر/مؤتمرات موازية، في تلويح صريح ومضمر، بأن المعارضين على وشك الانتهاء من تخليق إطار بديل أو موازٍ لمنظمة التحرير الفلسطينية ... جميع المحاولات السابقة فشلت، وليس منتظراً للمحاولة الجديدة، التي تعالت الدعوات بشأنها أن تلقى مصيراً مغايراً.
لا شك أن الظرف المحيط بالمنظمة هذه المرة، أشد تعقيداً، بعد أن تقطعت سبل العلاقة التفاعلية بين الشعب الفلسطيني و”ممثله الوطني”، فلا أحد في عوالم الاغتراب والشتات، تربطه بالمنظمة صلة مؤسسية، بعد أن تم إضعافها وتبديد نفوذها على نحو منهجي منظم خلال ربع القرن الأخير ... والمجلس الفلسطيني يلتئم هذه المرة، في ظل انقسام طال واستطال، وانتقل من السياسة إلى المؤسسات.
فالجغرافيا التي باتت بدورها، منقسمة على نفسها ... والمجلس يلتئم هذه المرة بمقاطعة تنظيمات وازنة، أحسب أن نفوذها "الجماهيري” مجتمعة، يزيد عن نفوذ الذاهبين إلى رام الله، لكن مع ذلك، ستخفق المحاولة، لأسباب وطنية تتصل بشرعية المنظمة من جهة، ولأخرى إقليمية ودولية، ما زالت ترى في حماس والجهاد، وبدرجة أقل الجبهة الشعبية، فصائل إرهابية.
أمس (الأول)، سألني برلماني ألماني، وأنا أزور برلين هذه الأيام، رفقة عدد من الأصدقاء والزملاء في رحلة سياسية، عن الجهة الفلسطينية غير المطعون أو المشكوك في شرعيتها ... أجبت أن للفلسطينيين عنوانا واحدا: الرئيس عباس، بما يمثل ومن يمثل، لكن الأمر تطلب شرحاً طويلاً ومفصلاً، وأحياناً غير مقنع لي شخصياً، عن الظروف التي أحاطت بتآكل الشرعيات الفلسطينية ومن هي الجهة المسؤولة عن السماح بحدوث ذلك ... لا أحد ينظر لحماس، ولا لأية أطر "وطنية” قد تنبثق عنها، بوصفها مزاحماً لعباس وفتح والسلطة والمنظمة على "الشرعية”، لكن مع ذلك، هناك من يقر بأنها منافس قوي على النفوذ و”قوة الأمر الواقع”، وأحياناً تجري المبالغة في تصوير هذا الأمر، عن نقص في المعرفة، أو لـ "غرض في نفس يعقوب”، والغرض هنا واضح تماماً: تجريد الفلسطينيين من أية "شرعية”.
لا شك أن رام الله تدرك هذه الحقيقة، ولديها عبر شبكة اتصالاتها الإقليمية والدولية، ما يزيد عمّا لدي من معطيات تؤكد الحقيقة سالفة الذكر، وربما يفسر ذلك، حالة الطمأنينة و”عدم الاكتراث” التي قوبلت بها النداءات لعقد مؤتمرات بديلة وموازية للمجلس الوطني الفلسطيني ... لكن على المجتمعين في رام الله، ومن كل الأطياف (وهي قليلة على أية حال)، أن يدركوا بأن "الشرعية” غير المستندة لقوة التمثيل، ستظل "عنواناً ضائعاً”، موضع سؤال وتساؤل من قبل كثيرين، إن لم نقل موضع تشكيك وطعن عند الحاجة.
يملي ذلك، وضع قضية "التمثيل” على رأس صدارة الأولويات الوطنية الفلسطينية، وللتمثيل طريق واحد يتعين ألا يحيد أحدٌ عنه، إلا تحت ضغط العوامل القهرية ... فلا بد من التفكير بتنظيم انتخابات في الشتات، ولا بد من التفكير بإجرائها في الضفة والقدس والقطاع، ولا بد من إعادة تفعيل الروابط بين الفلسطينيين و”ممثلهم الوطني” ... هذه مهمة لا تقبل التأجيل، ولا تخضع لاعتبارات "المحاصصة” الفصائلية.
على المجتمعين في رام الله أن يدركوا، أن البساط يسحب من تحت أقدامهم، وأن مؤتمرات الشتات والاغتراب مرشحة لفعل ذلك، وان ثمة من تجاوز مرحلة التفكير إلى مرحلة العمل، لبناء أطر شعبية وجماهيرية بديلة وموازية، وفي جميع المجالات وتستهدف مختلف الفئات تقريباً ... فهل ثمة نية حقيقة لإعادة بعث المنظمة وتفعيل علاقاتها بشعبها، أم أن هناك من لا يزال يفكر بالمنظمة، بوصفها "ختماً” يعطي الشرعية لمن يشاء ويحجبها عمن يشاء، وأن المسألة لا تحتاج سوى لمبنى متواضع، من عدة طبقات في رام الله، وكفى الله "الشرعية” عناء المزاحمة على التمثيل الفعلي، بما هي صلة تفاعلية مع شعبها، و”شرعية” تكرسها وتصادق عليها، نتائج "صناديق الاقتراع”؟

 

الدستور