آخر المستجدات
وفاة شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بحادث تصادم في الطفيلة الصفدي: نريد علاقات قائمة على احترام الآخر.. والاردن مستعد لانتاج تعريف واضح لكل مصادر التهديد عاملون في التربية يشتكون احتكار اداريي "الوزارة" المواقع القيادية الشاغرة "بالوكالة" احتجاج على اتفاقية الغاز امام النواب.. والحباشنة: الحكومة وضعت المجلس تحت جناحها الحجز على اموال 300 شخص لم يسددوا فواتير المياه المترتبة عليهم في البادية الشمالية تنقلات واسعة بين ضباط الجمارك - اسماء ولي امر طالب يعتدي على معلم في الرمثا الاونروا تزيل خارطة فلسطين من مدارسها في الاردن.. ومطالبات نيابية بمحاسبة المسؤولين مصادر الاردن 24: آلية توزيع دعم الخبز لن تختلف عن توزيع دعم المحروقات الخدمة المدنية يعلن عن وظائف الفئة الثالثة ومواعيد التقدم بالطلبات - تفاصيل النواب يختارون اعضاء 12 لجنة دائمة بالتزكية والانتخاب - اسماء التربية لـ الاردن 24: اعلان قوائم الترفيعات نهاية الشهر القادم حلّ لغز مقتل خمسينية في طبربور: خلاف بين السيدة ووافد طلبت منه منزلا للايجار العمري لـ الاردن 24: نظام الابنية الخاص بالأمانة سيتسبب بمضاعفة أسعار الشقق دول الحصار لم تُعوّض الاردن.. وابو حماد: خسائر فادحة لحقت بنا حادث مروّع يودي بحياة 5 أشخاص على طريق الأزرق القبض على قاتلي سبعيني الطفيلة المفقود.. واجلاء ذويهما 5 جامعات خاصة تستكمل تشكيل مجالس أمنائها الملقي يخالف قانون اللامركزية .. ويسحب صلاحيات مجالس المحافظات من الداخلية! النائب هنطش يطالب الحكومة بحلّ مشكلة قاطني "المحطة" باستملاك الارض
عـاجـل :

عندما يحرّم الرئيس وضع "اللايك"..!

الاردن 24 -  
كتب تامر خرمه - خشية رئيس الوزراء، د. هاني الملقي، من موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، تعبّر عن عدم ثقة الفريق الوزراي بما يتّخذه من قرارات، يعلم تماماً أنّها هبطت عليه من المؤسّسات الماليّة الدوليّة. لايكاد يمرّ يوم إلاّ ويصرّح أحد أعضاء هذا الفريق حول الإصرار الأعمى على رفع الدعم عن الخبز، والمضيّ بذات السياسات المنحازة ضدّ الغالبيّة العظمى من الناس. تشعرك مثل هذه التصريحات بأنّ جهابذة الدوّار الرابع يدركون تماماً كنه سياساتهم، بيد أن الخوف من "الفيسبوك" يثبت عكس هذا.

الملقي عبّر عن خوفه من وسائل التواصل الاجتماعي عبر التصريحات التي أدلى بها خلال لقاء جمعه بكتلة الديمقراطيّة النيابيّة، حيث وجّه "نصيحة" يحثّ عبرها على مقاطعة الكتابات السلبيّة على "الفيسبوك"، بمعنى أن الرجل يريد فرض حظر على هذه الشبكة، بحيث لا يسمح لأحد سوى بنشر ما هو "إيجابيّ"، حتّى وإن كانت "الإيجابيّات" معدومة تماماً.

هل أصيب الأردن بعدوى كوريا الشماليّة حتّى يطالب رئيس الوزراء بمقاطعة "الفيسبوك"؟ وكيف نسي الرجل أن على كلّ من يعمل بالحقل العام تحمّل وتقبّل النقد والانتقاد؟! مضحك كيف يطالبنا بالقبول بكافّة القرارات غير الشعبيّة، ويرفض حتّى التعبير عن الاستياء عبر هذه المواقع!

والأغرب أن الرئيس استمرّ بدعوته لهذه المقاطعة عبر قوله: "قاطعوا مواقع التواصل الاجتماعي، فأنا لا أفتحها ولا أتابعها". يا سلام!! إذا كنت يا دولة الرئيس لا تحبّ متابعة مواقع التواصل الاجتماعي، فهل يعني هذا أن على الناس مقاطعتها؟! المسألة في غاية الخطورة، فهذه التصريحات تعكس رغبة رسميّة بفرض المزيد من القيود على حقّ حريّة الرأي والتعبير، قد يكون قانون الجرائم الالكترونيّة أقلّها مصادرة لهذا الحقّ.

عصر الديكتاتوريّات انتهى، باستثناء بعض الدول التي ينتظر زوالها إلى الأبد، فكيف يمضي بنا ساستنا إلى الوراء على هذا النحو؟! في عصر الإنترنت يستحيل عليك يا رئيس الوزراء منع أو حجب تدفّق المعلومات، ومن حقّ كلّ إنسان أن يعبّر عن رأيه بك وبحكومتك، فإن كنت لا تحبّ هذا فالأمر في غاية البساطة، إحزم أمتعتك من الدوّار الرابع وارحل، قبل أن تنفجر الأوضاع، فالشعب لم يعد يتحمّل مثل هذه السياسات التي تضاعف الأزمة، وتمعن بالتغوّل على قوت الفقراء.

أمّا انزعاج الرجل من اختلاق أحدهم رواية تتعلّق بزواجه، فهذا طبيعيّ. المواضيع الشخصيّة لا ينبغي أن تطرح على طاولات الحوار، ولكن هذا لا يعني الحقّ بمصادرة حريّة الناس بالتعبير عن آرائهم سواء عبر "الفيسبوك" أو أيّ موقع آخر. وفيما يتعلّق بنفيه لما نسب إليه من تصريحات حول "مزحة" وزير الدولة لشؤون الإعلام، د. محمد المومني، بشأن المدينة الجديدة، فهذه معلومة يسهل التأكّد منها أو دحضها. وأنت مطالب يا رئيس الوزراء بالردّ على المعلومات المغلوطة، سواء أكان هذا يعجبك أم لا، فهذه أبجديّات العمل في الحقل العام.

أمّا أن تدعو لمقاطعة "الفيسبوك" وتحرّم وضع "اللايكات" على ما لا يعجبك من منشورات، وأن تحثّ النوّاب على هذه المقاطعة، فهو أمر في منتهى الغرابة. يفترض أن الأردن دولة عصريّة، فمن أعطى لأيّ أحد الحقّ في إرجاعنا إلى مرحلة إنسان الكهف!! لن تستطيع أن تفرض مثل هذه الوصاية الغريبة على الشبكة العنكبوتيّة يا دولة الرئيس. الفيسبوك مساحة للجميع، وإن كانت هذه الحقيقة تزعجك، فهذا شأنك وحدك.