آخر المستجدات
توق لـ الاردن24: لا توجه لاجراء تغييرات على رؤساء الجامعات أو مجالس الأمناء حتى اللحظة مصدر حكومي: الاجراءات الاسرائيلية الأخيرة انقلاب على عملية السلام.. ونراقب التطورات توضيح هام حول اعادة هيكلة رواتب موظفي القطاع العام رغم مساهمته بـ 4 مليارات دينار سنويا .. تحفيز حكومة الرزاز يتجاهل قطاع السياحة! الأمن يبحث عن زوج سيدة عربية قتلت بعيار ناري وعثر بمنزلها على أسلحة نارية ومخدرات رغم الأجواء الباردة: تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في مليح.. وشكاوى من التضييق الأمني ابو عزام يكتب: نحو إطار تشريعي لتنظيم العمل على تنفيذ التزامات المعاهدات الدولية نوّاب لـ الاردن24: الأردن يواجه تحديات تاريخيّة تستهدف أمنه وكيانه.. وقفة احتجاجيّة أمام التربية السبت رفضا لمناهج كولنز الحكومة: دمج وإلغاء المؤسسات المستقلة يتطلب تعديلا لتشريعات ناظمة لعملها بينو ينتقد "اللهجة الدبلوماسية الناعمة" للأردن بعد قرار نتنياهو الداخلية تلغي مؤتمر السلام بين الأديان وتضاربات في رسائل الجهة المستضيفة تكفيل رئيس فرع نقابة المعلمين في الكرك قايد اللصاصمة وزملائه ذنيبات والعضايلة الشوبكي يكتب: الأردن غير مكتشف نفطيا.. واسئلة حول حقل الريشة الداخلية لـ الاردن24: دخول حملة الجنسيات المقيّدة محدد بشروط تضمن عدم الاقامة في المملكة تصريحات اليانكيز والخزر.. والرد المنتظر من عمان المصري لـ الاردن24: أنهينا مسودة "الادارة المحلية" واحالته إلى مجلس الوزراء الساعات القادمة حملة شهادة الدكتوراة يعودون للاعتصام أمام رئاسة الوزراء: كل الجهود فشلت ارشيدات لـ الاردن24: نقوم بجمع بيانات حول الاعتقالات.. ووقف الترافع أمام أمن الدولة غير مستبعد نتنياهو يأمر ببدء ضم غور الأردن
عـاجـل :

عمل وضيع !

حلمي الأسمر
كانت صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة التي نشرت صورا وضيعة لنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، قبل الهجوم عليها، على شفير الإفلاس، حيث وجهت في تشرين الثاني/ نوفمبر نداء لجمع التبرعات، لكنها لم تحصل سوى على بضع عشرات آلاف اليورو في نهاية السنة، في حين كانت تهدف لحصد مليون يورو، الأسبوع الماضي اختلف الوضع، فقد نفدت أعداد «شارلي إيبدو» من السوق، وغدت موضع مضاربة على الإنترنت، وارتفعت أسعارها إلى ملايين اليورو.
الصحيفة التي كانت توزع بضعة آلاف من النسخ، أصبحت تطبع وتوزع الملايين، ولم يردعها ما حصل حيث قتل مهاجموها 12 شخصًا، بينهم رجلا شرطة، وثمانية صحفيين، وأصيب 11 آخرون، عن تكرار خطيئتها، ففي عدد اليوم الأربعاء، تستهدف الصفحة الأولى من صحيفة «شارلي إيبدو»، النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-، برسمة يذرف دمعة ويحمل يافطة كتب عليها «أنا شارلي». وهو الشعار العالمي الذي رفعه المتظاهرون المتضامنون مع الصحيفة.
وفي أعلى الرسم كتبت الصحيفة عنوان «كل شيء قد غفر»، بتوقيع الرسام لووز. ولووز هو أحد رسامي الصحيفة، ونجا من إطلاق النار الأربعاء الماضي.
ومن المقرر أن يطبع من العدد الذي يطلق عليه عدد «الأحياء»، ثلاثة ملايين نسخة مقابل 60 ألفا، تباع في 25 بلدا.
وتقول الأنباء أن الناشر تلقى سيلا من الطلبات في فرنسا والخارج، ما جعله يقرر الصدور بهذا الرقم الاستثنائي بثلاثة ملايين نسخة بدلا من مليون نسخة، كما كان مقررا.
الصحيفة التي استدعى الهجوم عليها تظاهرة دولية ضد ما يسمَّى الإرهاب، في قلب باريس، «كبرت في راسها» وبدلا من أن تعتذر عن الإساءة للنبي -صلى الله عليه وسلم-، ومليار ونصف المليار مسلم، ها هي تمعن في الإهانة، وتستثمر الضجة التي أثيرت، كي تزيد مبيعاتها، متاجرة بمشاعر الملايين، وغير مهتمة بما يحدث هذا الأمر من صدمة!
كان يفترض أن تعتذر الصحيفة عن فعلتها، لا أن تمعن في توجيه الإهانة للملايين من البشر، ولو نشرت الصحيفة شيئا مسيئا لليهود، لما تجرَّأت على الصدور بمثل ما شهدناه من عناد، ولاعتذرت صاغرة، أما حينما يتعلق الأمر بنبي الإسلام، والمسلمين، فالأمر مختلف، ولا يستدعي أي اعتذار، ناهيك عن الإمعان في الإهانة!
حتى صحيفة «يولاندس بوسطن» الدنماركية، وهي أول صحيفة نشرت رسوما مسيئة للرسول -محمد عليه الصلاة والسلام-، العام 2005، قالت إنها «لن تعيد نشر الرسوم المسيئة للرسول التي نشرتها أو ستنشرها صحيفة «شارلي ايبدو» بل إن جورجن ميكلسن، رئيس تحرير يولاندس بوسطن قال في تصريحات نقلتها جريدة «لو كورييه إنترناسيونال» الفرنسية، الثلاثاء: «إعادتنا نشر الرسوم الكاريكاتورية عن الرسول محمد التي سيتم نشرها في شارلي إيبدو، أو التي سبق نشرها، سيكون في الواقع تصرفا غير مسؤول».
ويضيف: «على يولاندس بوسطن أن تتحمل المسؤولية تجاه نفسها و تجاه الموظفين لديها»، في إشارة إلى احتمالية تعرض الصحيفة والعاملين فيها إلى هجمات في حال اعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي، وهو أمر لم تأخذه الصحيفة الفرنسية الساخرة على محمل الجد، وهي تمعن في توجيه الإهانة لملايين المسلمين، ما يجعل أمر التعرض لحياة العاملين فيها غير بعيد عن ذهنية الذين يشعرون بالإهانة، وهي وحدها دون غيرها تتحمل مسؤولية أي عمل من هذا النوع، لأنها بدت وكأنها تستدعي مثل هذا الأمر وتتمناه، بحثا ربما عن مزيد من المكاسب والشهرة، والهروب من الإفلاس!
تصرف الصحيفة المعاند، ليس حرية رأي، بل هو عمل وضيع، ويستحق العقاب، وعلى المسلمين الميسورين أن يرفعوا قضايا تعويض على الصحيفة وملاحقتها بكل الطرق القانونية، لأنها استمرأت إهانة المسلمين والاستهانة بمشاعرهم!


(الدستور)