آخر المستجدات
تقرير راصد والحديث عن تعديل وزاري.. لماذا الاصرار على فرصة جديدة لحكومة مشلولة؟! الاجهزة الامنية تفرج عن الطالب ايوب البشايرة بعد اعتقاله ٢٣ يوما دون تهمة معلنة أبو البصل : مجموع تبرعات دعم الغارمات تجاوز 4ر1 مليون دينار مجلس حقوق الإنسان يتبنى قرارا يعارض احتلال الجولان الزبيدي يكتب: التنسيق الامني بين السلطة والعدو الصهيوني تحالف بين القاتل وولي امر المقتول الاردن: موقف المملكة ثابت بأن الجولان ارض محتلة وفقا لجميع قرارات الشرعية الدولية استجابة للمبادرة الملكية.. زين تقدّم ٥٠ ألف دينار لحملة دعم الغارمات مسيرة في وسط البلد: سمّع صناع القرار.. غاز العدو استعمار صندوق الزكاة يشكل فريق عمل ويعلن عن خط ساخن للتبرعات الملك : اتابع قضية الغارمات منذ فترة وسأكون أول الداعمين لهن تشييع الشهداء الأردنيين في نيوزيلندا حالة عدم استقرار جوي اليوم وطقس دافئ غدا وزير خارجية #نيوزلندا: أطلقنا أكبر تحقيق في تاريخ بلادنا لضمان التدقيق في كافة أبعاد الهجوم بومبيو: صفقة القرن تتقدم .. وستعلن في الوقت المناسب مجزرة "المسجدين"..الآلاف يشاركون في تشييع الضحايا بكرايست تشيرش (فيديو) غوتيريش: مذبحة نيوزيلندا مثال مأساوي لبث سموم كراهية المسلمين الأمم المتحدة تؤكد التزامها باعتبار احتلال إسرائيل للجولان السوري عملا غير مشروع الوحدات يعلق مشاركته في النشاطات الكروية ترامب: حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان اتحاد الكرة يصدر بيانا حول تخصيص ريع مباراتين لأسر شهداء البحر الميت
عـاجـل :

عمل متكامل

حمادة فراعنة

وصف الوزير الاسرائيلي الأسبق عن حزب العمل في عهد رابين، عوزي برعام نوايا قانون القومية على أنه « أسود من السواد « لأنه كما قال حرفياً في هآرتس العبرية يوم 24/7/2018، « موجه بروح عنصرية اقصائية قومية « وأن نتنياهو هو الذي يقف من خلف اقراره لأنه « المحرض الأكبر، أكثر من أي رئيس حكومة قبله، ضد المواطنين العرب « مدعوماً من قبل الادارة الأميركية كما قال برعام حرفياً لأن ادارة ترامب « لا تعطي أي قيمة لحقوق الانسان والقيم العالمية، ولذلك لم تُسمع أي كلمة انتقاد للقوانين التي تسنها الكنيست « مهما بدت غير انسانية وتحمل مضامين عنصرية احتلالية توسعية .
هتلر وجماعته من النازيين كان يؤمن بتفوق العنصر الآري، واحتقار الآخرين، ونتنياهو وجميع من معه من الصهيونيين يؤمنون بتفوق اليهود وأنهم شعب الله المختار وازدراء الآخرين، ولهذا سبّب هتلر بالحرب العالمية الثانية التي كبدت البشرية خمسين مليوناً من البشر، ومنهم ستة ملايين يهودي ذبحهم في المحرقة، ونتنياهو ومجمل الصهيونية وأدواتها وأجهزتها ومشروعها الاستعماري سببت الأذى والمحرقة واستمرار الظلم والكره وممارسة الفاشية والعنصرية ضد شعب فلسطين بأكمله : ستة ملايين يعيشون في بلدهم تحت بساطير الغزاة وحقدهم وأحكامهم العسكرية وتمزيق بلدهم الى تجمعات غير متصلة : قطاع غزة، القدس، الضفة الفلسطينية، أراضي 48، لتدمير الصلة بين أبناء الشعب الواحد وقطعها باستثناء عاملين اثنين هما : شعورهم وانتمائهم لشعب واحد، وتعرضهم معاً للظلم بدرجات متفاوتة من عدو واحد، يمثلون نصف الشعب الفلسطيني، أما نصفهم الثاني وهم الستة الملايين الأخرين فهم من المشردين عن وطنهم في مخيمات اللجوء خارج فلسطين، وهذا يعني أن هنالك اثني عشر مليوناً من الفلسطينيين يتعرضون للأذى والاضطهاد، حيث يعمل ترامب على تقليص عدد اللاجئين الى الاف، ومنع خدمات الأمم المتحدة عنهم عبر تجفيف مواردهم المالية خدمة لمشروعه في دعم المستعمرة الاسرائيلية وحمايتها.
هتلر مارس المحرقة سريعاً، ونتنياهو يمارسها بالتفريق والتدريج، فمن يُقتل أو يُصاب بعاهة فهو خلاصه ومن يرحل فله الفضل، ومن يبقى ينتظر دوره بالموت أو الأذى البطيء، هتلر ونتنياهو وأيمن الظواهري وأبو بكر البغدادي وغيرهم يختفون خلف قناعات أيديولوجية متطرفة حتى ولو غلّفوها بمعايير عقائدية غيبية، وحقيقة العقائد وأهدافها ومسعاها منهم براء، فهتلر استعمل المسيحية كما هي الحملات الصليبية ضد الأخر والمسيحية براء منه، والظاهري والبغدادي وظفا الاسلام لذبح الأخر والاسلام منهما براء، ونتنياهو استعمل اليهود واليهودية باعتبارهما المجال الحيوي، وهم منهم براء حتى ولو كان صوت الرفض اليهودي باهتاً، دون مستوى صوت الصهاينة المرتفع وازداد ارتفاعاً بسبب اليمين العنصري الأميركي الذي يقوده ترامب ومعه ممثل المسيحية الخرافية الانجيلي نائبه بنس، وزوج ابنته اليهودي الصهيوني كوشنير.
اليهودية والمسيحية والاسلام، مصدرهم واحد، مكملين لبعضهم وفق اجتهادات مختلفة وبمرجعية واحدة، ولدت من أجل اعلاء صوت السماء والنبل والترفع عن ظلم الأخر، وشيوع قيم العدالة والمساواة بين بني البشر بعد أن سيطرت مفاهيم وسلوك وقوة الغاب حيث القوي يأكل الضعيف ويقتله وينهبه ويغتصب أسرته وممتلكاته، وهو ما تفعله الصهيونية ومشروعها الاستعماري التوسعي الاسرائيلي على أرض فلسطين ضد العرب والمسلمين والمسيحيين.
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.

الدستور