آخر المستجدات
إجراءات صهيونية عاجزة عن مواجهة بالونات غزة الشخاترة يعلن أماكن عرض جداول الناخبين في البلقاء عندما تحاول حكومة الرزاز امتطاء موجة الكورونا! حجر 12 منزلا في إربد منذ يوم الجمعة الكباريتي: عودة النشاط الاقتصادي لم يكن سببا في تسجيل أية إصابة بالكورونا حكومة الرزاز بين الإهمال والتنصل من المسؤولية.. عندما تسخر الكورونا من عبثية الحظر! تسجيل 16 إصابة محلية جديدة إجراء 6325 فحص كورونا لمواطنين في الطفيلة التعليم العالي يسمح بعقد الامتحانات النهائية للفصل الصيفي إلكترونيا الرزاز: تسجيل 12 اصابة محلية جديدة بالكورونا منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء وزير الداخلية يقرر اغلاق حدود جابر اعتبارا من الخميس بسبب الوضع الوبائي الصحة: اخذ عينات من العاملين في حدود جابر عقب تسجيل إصابات بكورونا أمانة عمان تصدر تعميما بتفعيل أمر الدفاع رقم 11 على الموظفين والمراجعين تعطل شبكة الربط في دوائر الأراضي يعطّل معاملات المواطنين.. والصوافين يوضح الصحة لـ الاردن24: زيادة اصابات كورونا محليّا مقلق.. لكننا سيطرنا على المصدر ونتتبع المخالطين بدء الاستقصاء الوبائي في الحسين للسرطان اثر تسجيل إصابتين بكورونا تجار الألبسة يحذرون من العودة إلى الحظر: كارثة بكلّ معنى الكلمة متقاعدو الضمان الاجتماعي يشتكون وقف السلف والقروض.. والمؤسسة توضح الحكومة: توزيع أجهزة حاسوب على طلبة المدارس الفقراء خبراء يحذرون من "أخطر قرار" اتخذته حكومة الرزاز: أموال الضمان للأردنيين وليست للحكومة

عمان تغلق أبوابها في وجه محمد عيد!

حلمي الأسمر
أنهيت للتو مكالمة هاتفية استمرت نحو ساعة، أو أقل قليلا، شعرت بعدها بصداع رهيب، ليس بسبب طول المكالمة فقط، بل بسبب ما احتوته من معلومات تجعل الرأس يلف مليون لفة!
القصة بدأت مع رابط أرسله لي أحد الأصدقاء في رسالة عبر فيسبوك، فتحته، فإذ به ينقلك إلى حلقة من برنامج للزميل عامر الصمادي يعده ويقدمه ويخرجه للتلفزيون الأردني اسمه «يا طير» يتعقب فيه المغتربين الأردنيين في العالم، ويعرض قصص نجاحهم، وكنت شاهدت قبل هذا بضع حلقات من البرنامج وأعجبتني فكرته كثيرا، أما رابط الحلقة التي وصلتني فتتحدث عن قصة أغرب من الخيال، هي ربما ما سبب لي صداعا عنيفا، الرابط تضمن مقابلتين لعامر مع مهندس أردني اسمه محمد عيد، تخرج في الكلية العلمية الملكية في الثمانينيات ودرس الهندسة كما يبدو في إيطاليا، إن لم تخني الذاكرة والصداع، وكان مشروع تخرجه أن صنع نموذجا لطائرة تطير باستخدام الطاقة الشمسية، ويبدو أن الطليان الأذكياء الحريصين على بلدهم رأوا فيه ثروة قومية فتبنوه واحتضنوه، واكمل مسيرة حياته معهم، وقدم لهم مخترعات وخبرات في صناعة الطائرات والسيارات والقطارات، ثم بدأ باستثمار عبقريته في مشروعات صناعية خاصة به، ومنها مصنع لصناعة القطارات، ولأن القلب يحن لمرتع الصبا والوطن، حن محمد عيد للأردن وقادته نبضات القلب لتقديم مشروع لبناء أول مصنع لصناعة القطارات في البلاد العربية في بلده الأردن، وذلك عبر برنامج «يا طير» وجهد الزميل عامر الصمادي، وكل هذا وفق شروط لا يدفع فيها الأردن فلسا واحدا، بل بتمويل من محمد وشركاء له، الفكرة انطلقت من مشروع القطار الخفيف بين عمان والزرقاء، ولكن لشدة دهشتي رأيت في الرابط اياه وقد عرض تدشين افتتاح المشروع في بورصة في تركيا لا في عمان، ويعرض الرابط عامر الصمادي وهو يغطي الحدث ويلتقي المهندس عيد ومسؤولين أتراك في حفل التدشين، بعد ان انتهيت من رؤية الفيديو بدأت أولى نبضات الصداع تتسلل إلى رأسي، فاتصلت بأخي عامر، وسألته عن قصة هذه الحلقة، فاندفع الرجل في حديثه طويلا، فأحسست أنني مع كل معلومة يزودني بها بارتفاع في ضغط دمي، حتى بت لا أحتمل سماع أي شيء، فقد جاء المهندس العبقري وعرض مشروعه، وأوصله عامر لعدد من المسؤولين، والنتيجة كانت لا شيء، والسر في هذا أنه لم يجد أذنا صاغية لمشروعه، فلم يجد بدا من عرض المشروع على تركيا التي احتضنته ونفذ مشروعه واحتفل بتدشينه، وكل هذا منذ عام تقريبا... وما زاد من صداعي أن الرجل لم ييأس، فقرأ يوما عن انقلاب قطارات في خط الشيدية فاقترح –عبر عامر- ان يرسل مهندسيه لدراسة المشكلة وحلها مجانا، فلم يرد عليه احد، بل إنه عرض مجددا –على الجهات ذات العلاقة!- إقامة مشروعات أخرى لتصنيع سيارات وقطارات في الأردن، ولم يتلق ردا حتى الآن، ولكنه لم ييأس، حيث سيزور البلد خلال هذا الشهر، لاستئناف محاولاته لخدمة بلده، والاستثمار فيها بملايين الدنانير، وبما يوفر فرص عمل لآلاف الأردنيين!
القصة طويلة، سأتابعها ان شاء الله معكم هنا، ومع عامر والمهندس المحب للأردن، وسأحاول بكل الطرق تعقب أسباب «تطفيش» هذا الرجل وغيره، وحرمان البلد من حب أبنائها وملايينهم، وهي في هذا الحال من الفقر والفاقة والشحدة، علما بأن عامر قال لي أننا بوسعنا تسديد كل مديونيتنا في غضون فترة بسيطة، لو فتحنا الباب لاستثمارات مغتربينا، وللحديث بقية..وبقايا كثيرة جدا!!
(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies