آخر المستجدات
المشاقبة يكشف ملابسات اعتقال شقيقه نعيم.. ويحمل الرزاز مسؤولية انتهاك حرمة منزله - فيديو اغلاق طريقين رئيسين بالاطارات المشتعلة وفعالية سلمية في الزرقاء تطالب بالافراج عن ابو ردنية - صور يوم حكومة الرزاز الاسود انفجار جراء سقوط صاروخ "كاتيوشا" قرب السفارة الأميركية في بغداد امريكا تعلن عن أول اجراء في اطار صفقة القرن: مؤتمر اقتصادي في البحرين الافراج عن العجلوني والحموز.. وتعليق اعتصام الصحفيين الزميلان غبون والمحارمة: نهج حكومي متصاعد في التضييق على الحريات المزارعون يطالبون الحكومة بانفاذ توصيات النواب واقرار اعفاء القروض من الفوائد حماية وحرية الصحفيين يطالب بالإفراج عن العجلوني والحموز.. ويرفض عقوبة التوقيف الاطباء يحتجون على الاعتداء عليهم امام حمزة.. ويطالبون بتغليظ عقوبات المعتدين - صور العرموطي يسأل الرزاز: هل تطبق الورقة النقاشية للملك؟ ولماذا تم ترويع عائلة ابو ردنية؟! الصحة لـ الاردن24: سنعقد اتفاقية جديدة مع الامن.. وسنغلظ العقوبات على المعتدين على كوادرنا مصدر لـ الاردن24: اللجنة الثلاثية لبحث رفع الحدّ الأدنى للأجور لم تجتمع! غنيمات لـ الاردن24: لا مجال لمزيد من الضرائب.. والاطار الوطني للاصلاح سيضعه فريق يمثل جميع القطاعات المعاني يكشف لـ الاردن24 خطة الوزارة في التعامل مع الطلبة الدارسين في السودان واوكرانيا وفاتان واصابات بالغة بحادث تصادم في المفرق استثناء مجالس اللامركزية من تخفيض النفقات الرأسمالية بعد 5 أشهر من وقفها.. الصناعيون ينتظرون انجاز استراتيجية الطاقة لبدء مشاريع الطاقة المتجددة أحمد أبو غوش يحقق المركز الثاني في بطولة العالم للتايكواندو الصحة تكشف حيثيات اعتداء موظف في مستشفى الامير الحسين على اشقائه
عـاجـل :

على هامش: ثورة أم ثورة مضادة؟

حلمي الأسمر
سألني الزميل الإعلامي صدام راتب المجالي، ذات صباح قريب على إذاعة عمان، في سياق برنامج «أخبار وحوار»: هل التنافس بين المرزوقي والسبسي هو صراع بين العلمانية والإسلام السياسي! فقلت بل بين الثورة والثورة المضادة!

حينما وضعت هذه الملاحظة على صفحتي على فيسبوك، جاءني تعليق مطول نسبيا من الصديق الصحفي «سنان شقديح» وهو صحفي أردني مغترب في الولايات المتحدة، وله نشاط لافت هناك في خدمة قضية فلسطين، كتب سنان يقول: أعتقد ان السؤال الأهم الذي تجب الإجابة عليه بعيدا عن نظرية المؤامرة هو: ما هي الخطايا التي قادت لهذا الصعود السريع لقوى الثورة المضادة، ولماذا انفضت وتنفض قوى الثورة من حول الرفاق الإسلاميين.؟ خذ الأردن مثالا لما يحدث عربيا: حتى ما قبل أحداث سوريا كانت قوى المعارضة: الإسلامية،القومية واليسارية تعمل ضمن إطار واحد والآن تتناحر. السؤال الأهم: وباسثناءات محدودة فإن الدول العربية التي تنشط بها جماعات الإسلام السياسي والأخوان منهم تحديدا تفككت وانقسمت: السودان سودانيان, ما تبقى من فلسطين كيان في الضفة وآخر في غزة, ليبيا, مصر, سوريا العراق الصومال افغانستان باكستان...لدرجة باتت الحركات الإسلامية نذر شؤم، إن دخلوا قرية أهلكوها. هل برامج الإسلام السياسي خرقاء؟ هذا ما أتمنى أن أقرأ ردك عليه يا أبا حكيم لأنك من مؤسسي الإسلام السياسي في منطقتنا على الأقل إعلاميا، وإن كنت ترفض الاعتراف بهذا المسمَّى تواضعا او تهربا.!!

من الصعب الإجابة عن السؤال هناك على فيسبوك، لأنه سؤال مركب، ويحتاج لكلام كثير، قد يضيع في زحمة أسئلة وأجوبة شبكة التواصل الاجتماعي، مع ما تضمه من غث وسمين، لهذا سأحاول أن أجيب بشيء من الكثافة، ضمن عدة نقاط مع تناسي الثوب الفضفاض الذي ألبسنيه سنان، في الفقرة الأخيرة من مداخلته:

أولا، بدا لي وللجميع أن تجربة الإسلاميين في الاشتغال بالسياسة ليس بالحكم فقط، يعوزها الكثير من النضج، والتبلور، بل يمكن القول إنهم اتسموا بالسذاجة والسطحية أحيانا، ليس لأنهم طيبون أكثر مما يجب فقط، بل لأنهم لم يحسبوا حساب المتربصين بهم، ممن شعروا بتهديد وجودي منهم، وتعاملوا مع المخاطر المحتملة بغيبية مخيفة، باعتبار أنهم مدعومون من السماء، بحسبان أنهم وصلوا مرحلة «التمكين» لا «الاختبار» وتحت بند: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)!

ثانيا، بلعنا جميعا مصطلح «الإسلام السياسي» الذي أنتجته مختبرات التفكير في أمريكا، وصدق الإسلاميون أنهم ينتمون إلى فصيل جديد، له مواصفات مكتملة، وتصرفوا بناء على هذا الأساس، فكانوا كمن وقع في فخ خطير، بحيث تكوَّن اعتقاد أن كل نجاح لهم هو نجاح للإسلام، وكل فشل كذلك، وهذا أمر في منتهى الخطورة، فهذا الفصيل أو ذاك من الفصائل العاملة في الحقل السياسي، لم ولن يكون «الممثل الشرعي والوحيد» للسماء، ولا ينطق باسمها، فما هذه الجماعات والإحزاب إلا بشر يعلمون في الميدان، رفعوا راية الإسلام، ولم يكونوا «جماعة المسلمين» بل جماعة من المسلمين، وكل فشل أو نجاح يلحق بهم بسبب أدائهم هم، لا بسبب هذه الراية!

ثالثا، وأخيرا يا صديقي سنان، أصدقك القول، ان الإسلاميين لم ينضجوا بما يكفي للعمل مع الآخرين، فما أن يشعروا بشيء من الانتصار حتى يستأثروا بالكعكة، وتغلبهم سيكلوجيا التنظيم، على حساب الوطن، وتلك واحدة من أخطائهم القاتلة! وكفى!


(الدستور)