آخر المستجدات
الحكومة: عدد الالتزامات التي تعهّدنا بها ضمن وثيقة الأولويّات 187 التزاماً أوبر تكم صفقة للاستحواذ على كريم بقيمة 3.1 مليارات دولار أبو البصل : إيداع المبالغ المالية المستحقة على 1088 غارمة التربية تردّ على بيان ذبحتونا.. وترفض أشكال الوصاية على طلبتها ترامب يوقع الإثنين مرسوم اعتراف بلاده ب"سيادة" إسرائيل على الجولان المحتلة النواب أمام لحظة تاريخية: إما العار، أو اسقاط اتفاقية الغاز - اسماء الدهامشة لـ الاردن24: ملتزمون بتصويب أوضاع الوافدين المستفيدين من العفو العام ضمن المهلة المحددة المياه: حملة منع الاعتداء على مصادر المياه مستمرة ولن نتهاون المعشر يطلب تأجيل مناقشة مذكرة طرح الثقة بعدد من الوزراء الاردن24 تنشر تفاصيل حول حادث حريق بئر النفط في الجفر.. وتحذيرات من كارثة أكبر النائب الجراح لوزراء: "الله يلعن هيك واسطة.. بطلوا كذب واشلحوا سناسيلكم" حكومة الرزاز.. دراسة في جينولوجيا العلاقة بين عالم الأفكار وعالم المحسوسات والاشياء.. هل ثمة فرصة؟ عطية يطالب الرزاز بالافراج عن باسل برقان: ما ذكره اجتهاد علمي.. وحرية التعبير مصانة "النواب" يرفض تصريحات ترامب حول الجولان المحتل سلامة يكتب: هل تورطت السلطة الفلسطينية في اغتيال الشهيد أبو ليلى ؟ نقيب المحامين لـ الاردن24: القانون لا يجيز للمؤسسات والأفراد التبرع من المال العام! مركز الشفافية يطالب بالافراج الفوري عن باسل برقان: توقيفه يؤشر على توجه لملاحقة كلّ صاحب رأي الطباع لـ الاردن24: محاولات لقتل قضية "غرق عمان".. وعلى الامانة تحمل مسؤولياتها بعد صدور التقارير الرسمية ذبحتونا: فيديو التوجيهي مضلل ويستخف بعقول الطلبة والأهالي ونطالب "التربية" بسحبه منخفض قطبي يؤثر على المملكة مساء الأحد
عـاجـل :

على هامش: ثورة أم ثورة مضادة؟

حلمي الأسمر
سألني الزميل الإعلامي صدام راتب المجالي، ذات صباح قريب على إذاعة عمان، في سياق برنامج «أخبار وحوار»: هل التنافس بين المرزوقي والسبسي هو صراع بين العلمانية والإسلام السياسي! فقلت بل بين الثورة والثورة المضادة!

حينما وضعت هذه الملاحظة على صفحتي على فيسبوك، جاءني تعليق مطول نسبيا من الصديق الصحفي «سنان شقديح» وهو صحفي أردني مغترب في الولايات المتحدة، وله نشاط لافت هناك في خدمة قضية فلسطين، كتب سنان يقول: أعتقد ان السؤال الأهم الذي تجب الإجابة عليه بعيدا عن نظرية المؤامرة هو: ما هي الخطايا التي قادت لهذا الصعود السريع لقوى الثورة المضادة، ولماذا انفضت وتنفض قوى الثورة من حول الرفاق الإسلاميين.؟ خذ الأردن مثالا لما يحدث عربيا: حتى ما قبل أحداث سوريا كانت قوى المعارضة: الإسلامية،القومية واليسارية تعمل ضمن إطار واحد والآن تتناحر. السؤال الأهم: وباسثناءات محدودة فإن الدول العربية التي تنشط بها جماعات الإسلام السياسي والأخوان منهم تحديدا تفككت وانقسمت: السودان سودانيان, ما تبقى من فلسطين كيان في الضفة وآخر في غزة, ليبيا, مصر, سوريا العراق الصومال افغانستان باكستان...لدرجة باتت الحركات الإسلامية نذر شؤم، إن دخلوا قرية أهلكوها. هل برامج الإسلام السياسي خرقاء؟ هذا ما أتمنى أن أقرأ ردك عليه يا أبا حكيم لأنك من مؤسسي الإسلام السياسي في منطقتنا على الأقل إعلاميا، وإن كنت ترفض الاعتراف بهذا المسمَّى تواضعا او تهربا.!!

من الصعب الإجابة عن السؤال هناك على فيسبوك، لأنه سؤال مركب، ويحتاج لكلام كثير، قد يضيع في زحمة أسئلة وأجوبة شبكة التواصل الاجتماعي، مع ما تضمه من غث وسمين، لهذا سأحاول أن أجيب بشيء من الكثافة، ضمن عدة نقاط مع تناسي الثوب الفضفاض الذي ألبسنيه سنان، في الفقرة الأخيرة من مداخلته:

أولا، بدا لي وللجميع أن تجربة الإسلاميين في الاشتغال بالسياسة ليس بالحكم فقط، يعوزها الكثير من النضج، والتبلور، بل يمكن القول إنهم اتسموا بالسذاجة والسطحية أحيانا، ليس لأنهم طيبون أكثر مما يجب فقط، بل لأنهم لم يحسبوا حساب المتربصين بهم، ممن شعروا بتهديد وجودي منهم، وتعاملوا مع المخاطر المحتملة بغيبية مخيفة، باعتبار أنهم مدعومون من السماء، بحسبان أنهم وصلوا مرحلة «التمكين» لا «الاختبار» وتحت بند: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)!

ثانيا، بلعنا جميعا مصطلح «الإسلام السياسي» الذي أنتجته مختبرات التفكير في أمريكا، وصدق الإسلاميون أنهم ينتمون إلى فصيل جديد، له مواصفات مكتملة، وتصرفوا بناء على هذا الأساس، فكانوا كمن وقع في فخ خطير، بحيث تكوَّن اعتقاد أن كل نجاح لهم هو نجاح للإسلام، وكل فشل كذلك، وهذا أمر في منتهى الخطورة، فهذا الفصيل أو ذاك من الفصائل العاملة في الحقل السياسي، لم ولن يكون «الممثل الشرعي والوحيد» للسماء، ولا ينطق باسمها، فما هذه الجماعات والإحزاب إلا بشر يعلمون في الميدان، رفعوا راية الإسلام، ولم يكونوا «جماعة المسلمين» بل جماعة من المسلمين، وكل فشل أو نجاح يلحق بهم بسبب أدائهم هم، لا بسبب هذه الراية!

ثالثا، وأخيرا يا صديقي سنان، أصدقك القول، ان الإسلاميين لم ينضجوا بما يكفي للعمل مع الآخرين، فما أن يشعروا بشيء من الانتصار حتى يستأثروا بالكعكة، وتغلبهم سيكلوجيا التنظيم، على حساب الوطن، وتلك واحدة من أخطائهم القاتلة! وكفى!


(الدستور)