آخر المستجدات
الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات اكتشاف اختلاس بـ ١١٥ ألف دينار في المهندسين الزراعيين الأردن يدين بناء الاحتلال 5200 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية الفلاحات يحذر من خطورة وضع المعتقل الرواشدة إثر امتناعه عن شرب الماء عشرة ملايين دينار دعما للمزارعين في موازنة 2020 الشحاحدة: في غياب التدخل الدولي ستكون المنطقة عرضة لكارثة جراد الجيل الثاني إخلاء سبيل الناشطة الفران بكفالة المتعطلون عن العمل في الكرك: مستمرون في الاعتصام حتى حل قضيتنا

على ماذا يقتتلون؟!

ماهر أبو طير
القتال في العالم العربي لايتوقف، لا في رمضان، ولاغير رمضان، وعرب الجاهلية الاولى كانوا يتوقفون عن القتال في الاشهر الحرم، فيما عرب الجاهلية الثانية، لايتوقفون.
في كل الحالات، لاتعرف في اكثر الحالات لماذا يقتتل العرب هذه الايام، فالدول التي تشهد قتلا وذبحا، دول مدمرة، او في طريقها الى الدمار، وبرغم ذلك يتواصل القتال على الانقاض، والمنتصر اياً كان سيجلس فوق كومة من الانقاض في نهاية المطاف؟!.
في دولة مثل اليمن، فإن الفقر والبطالة والامراض والمديونية، وخراب حياة الناس، لم تمنع احدا من صراع السلطة،اذ يقتتلون يوميا.
لاتعرف ماهو الفرق بين المنتصر والخاسر؛ لأن كليهما يعرف ان قتاله لن يؤدي الى نتيجة، سوى الفوز بدولة خربة،لاماء فيها، ولابينان ولاتعليم ولاصحة، ولامستقبل ايضا؟!.
كنا نعرف ان القتال يجب ان يكون مبررا، والقتال من اجل كنز من ذهب، او نفط، مفهوم، غير ان القتال من اجل حكم بيت مهدم امر مثير حقا.
في السودان القتال -ايضا- اخذ البلد الى سودانين، واحدهما انفجرت فيه الحرب مجددا، وشماله يعاني من اوضاع مأساوية، وبرغم ذلك يتواصل القتال، ويحرق مال الناس، ويبدد مواردهم، في الحروب، بدلا من تعليم الناس وعلاجهم، وتأمينهم بخبز يومهم، ولاتعرف لماذا يتواصل القتال، فعلى اي سودان تقتتلون اليوم؟!.
ذات القصة تراها في سورية، البلد الذي كان غنيا ومكتملا، دون مديونية، وهو اليوم بات دولة محطمة كليا، خرابا في كل مكان، وبحاجة الى مئات المليارات من اجل اعادة البناء، وبرغم ذلك يقتتلون، ولاتعرف اي بلد ستتم وراثته هنا، فالمنتصر سيرث بلدا مدمرا بحاجة الى قرون حتى يعود الى سابق عهده، والخاسر غاضب على خسارته،لاخسارة بلد؟!
في العراق قصة مختلفة قليلا فالبلد الغني جدا، والذي تتجاوز موازنته مائة وخمسين مليار دولار سنويا، يقتتل كل من فيه، ومثله لايجد اهله الكهرباء ولا الماء النظيف ولافرص عمل فيه، ولاحياة آمنة، وبرغم ذلك تهدد مكوناته بعضها البعض، ويحرقون وجوه بعضهم البعض، فلا تعرف على اي عراق يقتتلون، العراق الغني المستقر، ام العراق المقسم الفقير الغارق بالجهل والامية والكراهية والخارب والمفخخ بالموت؟!.
لو ذهبنا بعيدا فإن الصومال انموذج هام، فالقتال فيه حرق الاخضر واليابس، وبلد يعاني من المجاعات والفقر، ولاموارد فيه، ولامنجزات، تجد اهله لديهم القدرة على الاقتتال، ولاتعرف -ايضا- على ماذا يقتتلون، على حكم الخراب والمهدوم، ام على زعامة بلد مفلس ومصاب بالمجاعات والامراض والبلايا؟؟، وصوملة العالم العربي، واضحة في كل مكان.
في كل حروب الدنيا، هناك هدف يستحق الموت لاجله، وهناك خطة لما بعد الحرب، باستثناء دولنا، التي تقتتل لمجرد الاقتتال، وتهدم المهدوم، ولاترى امة في حياتك تقتتل على زعامة المقابر القومية، او لحجز ضريح فيها، مثل امتنا، وهكذا زعامة، يتساوي فيها، من فوق الارض، بمن تحت الارض، ولكل واحد شاهده المنصوب والمزيف.
نفهم ان تقتتل الشعوب والانظمة على دول تستحق ان يتم حكمها، لكننا لانفهم القتال ولا مواصلته ايضا، على دول اصبحت مجرد ذكرى، وباتت مجرد انقاض، لاتستحق ان تمر قربها، لأنْ تحلم بأن تحكمها، او ان تصارع على سلطتها، او ان تبقى لتعيش فيها.
على ماذا يقتتلون؟ والسؤال مفرود لمن يعرف الاجابة عن شعوب لاتجد خبزها ولاكتابها، لامستشفى فيها، ولاشارع،لاجامعة ولامدرسة.
وبرغم ذلك يقتتلون، والكل في جهنم الحمراء، وكل واحد منهم يجد الوقت لقتل الاخر وتقطيع اوصاله وسط الحريق!.

الدستور