آخر المستجدات
الرزاز يتعهد باعادة النظر باتفاقيات طاقة.. والطراونة يدعو لمعالجة تشوهات رواتب موظفي القطاع العام الرقب يطالب بإعادة الخطباء الممنوعين من الخطابة الإعتصام والإضراب وقرع الأواني الفارغة.. أوراق الطفايلة لانتزاع حقوقهم إصابة (68) شخصا إثر حادث تصادم على الصحراوي - صور ابو عاقولة يطالب الحكومة بازالة كافة المعيقات أمام "التخليص" قبل بدء العمل بالنافذة الوطنية مطالبات نيابية بشمول متقاعدي المبكر بزيادات الرواتب الحكومة تعلن الأسبوع المقبل الحزمة الرابعة حول الخدمات وزارة العمل : "أكاديميات التجميل" لم تزودنا بإتفاقيات التشغيل هل يعلن ترامب "صفقة القرن" قبل تشكيل الحكومة بإسرائيل؟ البطاينة لـ الاردن24: تعديلات قانون العمل إلى النواب قبل نهاية الشهر الحالي سيف لـ الاردن24: مستمرون بترخيص شركات النقل المدرسي الموافقة على تخزين مواد مشعة في مادبا يثير قلقا واحتجاجا بين الأهالي - وثائق العجارمة لـ الاردن24: التوسع في فرض شروط على المرشحين لرئاسة الجامعات مخالف للقانون خارجية النواب: صفقة غاز الاحتلال خاسرة ويجب محاسبة من وقع عليها مهندسو القطاع العام يحتجون على اتفاق نقابتهم مع الحكومة.. ويلوحون باجراءات تصعيدية “الأردنية” تخفض رسم “الموازي” للطلبة العائدين من السودان إلى النصف الامانة: زيادة المستخدمين والعمال 15 دينارا والموظفين والمتقاعدين 30 إلى 100 دينار تعليق إضراب موظفي الزراعة إثر الشروع بتنفيذ مطالبهم ‎تحويل طلبة إلى المدعى العام إثر مشاجرة جامعة العلوم الاسلامية - فيديو النداء الأخير لمجلس النواب: سبعة خطوات لإسقاط اتفاقية الغاز
عـاجـل :

على أعتاب الشهوة!

حلمي الأسمر
كلما ازدادت مشاهد القتل والتنكيل شراسة بتقطيع أجساد ضحايانا، نساء وأطفالا وشيوخا، في العراق أو سوريا أو مصر، أو ليبيا، وفلسطين اخيرا، كلما أمعن خبراء الفيديو كليب في «توظيف» قطع معينة من أجساد «المُطالِبات» بالمساواة والإنصاف والمحاصصة السياسية والاجتماعية، في إسالة لعاب المشاهدين، وحك شهواتهم، لكأن هناك سباقا غير معلن، بين طرفين لبيع الأجساد بالقطعة!
حركة الكاميرا العربية، فيما يسمونه «اللغة السينمائية»، لها طريقة خاصة في عرض «المُنتَج» الأنثوي، إذ تتحرك بما يشبه المسح الضوئي، على التضاريس الأكثر تعبيرا عن «تسليعها» وتقطيعها، كتوابل تستفز الحالة الذكورية، وتستنهض «الهمم» الجنسية، لا القومية، أملا بتحقيق أكثر مبيعات ممكنة، والكاميرا العربية إذ «تبدع» في هذا العرض «الاستربتيز» تجدها وقد تلجلجت واضطربت، وأصابها العمى، وفقدت كل لياقتها الفنية، حين تقع «عينها» على مشهد حقيقي، ينطق بالعورات العربية (فقر، بؤس، لحظة حرية شاردة، صراحة، نقد يسمونه جارحا عادة..الخ) فتجدها تتخير للعرض، الجانب الضاحك من الكوميديا السوداء، المتمددة على مساحة تغطي «اليابسة» المتشققة هما وغما، من المحيط إلى الخليج!
ثمة مراثون مشحون بالشهقات المكبوتة، يفرخ كل شهر تقريبا، كباريه أو ناديا ليليا، يسمى فضائية، تتخصص ببث منتجات أصبحت أكثر «جرأة!» و»كرما» باستلهام المدرسة «الشاكيرية» نسبة لشاكيرا، بل المزاودة عليها، وإضافة لمسات «حريمية» اكثر على حركاتها، أكثر من ذلك، شاهدنا بعد موجة «بشاكير الحمام» و»الرقص الفرانكو أراب» نزوعا أكثر نحو الماء، وتوظيفه في لعبة إسالة اللعاب، وتفجير منابع الجوع الشرقي المزمن، وكل ذلك ضمن «رؤية» جديدة، في توظيف الجسد، كي يكون مصيدة لمصارع عشاق مع وقف التنفيذ، يجدون فيما يرونه من عروض غزيرة، فرصة لتبديد ذكورة، لا تعرف كيف تعبر عن ذاتها، في ساحات المجد والكبرياء والرجولة، فتراق على أعتاب شهوة مرة، فأصبحوا كمن يشرب ماء البحر ليرتوي!
فصاحة الكاميرا العربية، والمال الكثير المراق على تجارة بيع الأجساد بالمفرَّق،

والازدهار غير المسبوق في بيع الشهوة المعلبة، ظواهر تترافق مع إمعان غير مسبوق أيضا، في فرم اللحم العربي، والتمثيل بالكبرياء القومية، وشطف بلاط الكرة الأرضية كلها بكرامة الأمة، عبر موجة خرس وصمت وتأتاة فريدة، ألجمت الأفواه حتى عن إخراج صرخات مكتومة، تنتصر للضحايا، حتى ولو بقول» أخ» صغيرة، مع العلم أن المسلخ مفتوح على مصراعيه، ولا يعرف أب متى يحين دور أطفاله بأخذ حصتهم من المفخخات والبراميل المتفجرة، والموت صمتا أو كمدا في أقبية القهر وسلب إنسانية الإنسان، تحت مسمى جديد/قديم: محاربة الإرهاب! وأي إرهاب أشد مضاء من تحول السلطة –أي سلطة- إلى خصم لشعبها، فتعمل فيه قتلا واعتقالا وتشريدا؟!
أعتقد أننا نمر بالحقبة الأكثر إسفافا في التاريخ العربي المعاصر، وما يزيد المرء قهرا حين يرى من يسمون «النخب» وقد تحولوا إلى سحيجة ومنحبكجية وشبيحة!
الدستور