آخر المستجدات
انتقال كورونا من الأسطح.. دراسة جديدة تثير جدلا بؤر انتشار الأمراض في محطات التنقية تهدد الأمن الصحي لقاطني "سكن كريم" في أبو علندا جابر: الإعلان عن أسماء الدول المتفق على التواصل معها وبروتوكول فتح المطار قريبا شقيق راكان محمود يؤكد للأردن24 عدم معرفة أسباب اعتقاله حتى الآن تفاصيل عزل عمارة النزهة بعد تسجيل أول إصابة بالكورونا منذ 8 أيام الحكومة : تعيين 52 وزيرا في عامين ليس هدرا للمال العام الكنيست: أمريكا ليست مهتمة حاليًا بتطبيق خطة الضم تعرض دوريات مكافحة التهريب لإطلاق الرصاص وضبط المهربين نقيب المهندسين: نطالب بالافراج الفوري عن أحمد يوسف الطراونة.. ونريد أن نكون دولة قانون ومؤسسات الحكومة: سجلنا اصابة محلية.. ولن ننتقل إلى مستوى "منخفض الخطورة" خطأ في امتحان الأحياء للتوجيهي وشكاوى من تأخر تصحيحه.. والتربية لا تجيب غرب عمان تؤجل النظر في قضية طلب حلّ مجلس نقابة المعلمين نداء الصرايرة للمقتدرين.. دعوة متجددة لدعم صندوق همة وطن القبض على شخص سلب مبلغاً مالياً من داخل صيدلية تحت التهديد عاملون مع اوبر وكريم يعتصمون ويغلقون تطبيقاتهم.. ويطالبون النقل بالتدخل - صور مهندسون أمام النقابات: كلنا أحمد يوسف الطراونة - صور الضريبة تنفي اعادة فرض ضريبة مبيعات على الكمامات والمعقمات أصحاب صالات الأفراح يلوّحون بالعودة إلى الشارع.. ويطالبون الحكومة بتحمّل خسائر القطاع النعيمي لـ الاردن24: تسجيل الطلبة في المدارس سيبقى مستمرا.. ونراعي أوضاع المغتربين عبيدات لـ الاردن24: لم نبحث اجراءات عيد الأضحى.. والوضع الوبائي مريح

علاقة القدس بمحاولات تركيع الأردن / 1

كامل النصيرات

لا يكاد يمرّ يومٌ على الأردنيّ دون أن تكون القدس جزءاً من حديثه؛ وجزءاً من آهاته، الأردنيّ متعلّق بالقدس كما يتعلّق الطفل بأمّه؛ كما يتزيّن الفارس بطقوس شجاعته؛ كما يخبّئ العاشقُ أسرار عشيقته؛ يخبّئ الأردنيّ أسرار القدس ويبني أسواره الحصينة حولها.
خطّان متوازيان؛ خطّان عجيبان في التسريع: خطّ القدس ومحاولة سحبها من فوق البساط العربي؛ وخط تجويع الأردني ومحاولات تركيعه! من يرى الأردني اليوم وهو يرزح تحت نير الضرائب المتتالية؛ تحت طلبات صندوق النقد الدولي التي لا تنتهي؛ تحت الإشاعات المجنونة التي تتكاثر بالانشطار! من يرى كيف يصحو الأردني من النوم اليوم؟ كيف يسمّي باسم الله ويلهج له بالدعاء بأن يحمي القدس من كلّ كريهة ومكيدة؟ الأردني اليوم يدفع ثمن حالة العشق الأبدية مع القدس؛ يدفع ثمن تمسكه بها؛ يدفع من مستقبله وصحته صموده في وجه «ترامب» وزمرة الصهاينة الأشرار ومن لفّ لفّهم من العرب الشذّاذ!
في جلسة جدل أردنية مليئة بالصخب ولكنها مليئة بالخوف على المستقبل؛ يقول شابٌ في أوّل العطاء لكنه محبط متشائم: بكفّي القدس القدس القدس؛ بدنا نعيش..! ينهره غالبية الحاضرين ويقول له شاب آخر أقل منه عمراً وأكثر منه وجعاً: حقّك أن تعيش؛ ولكنّ العيش أنواع؛ فأي الأنواع تريد؟ عيشاً بذلّ؟ عيشاً برأس مرفوع ولو بجوع؟ عيشاً بلا طعم ولا ملامح؟! يقول له سجين سابق: تتخلّى عن القدس من أجل أن تعيش فقط؟ يا عيب العيب؛ بدلاً من أن تموت من أجلها! بدلاً من أن تحرق الأخضر واليابس من أجلها! لو كنت تعرف ماذا تعني القدس لنا لعرفت أنها الحياة! ويزيدون عليه؛ حتى شعر بانكماش وحرج كبيرين وقال لهم: يا جماعة كلمة وطلعت؛ هي زلة لسان والله ليس قصدي؛ بس بدّي أطلع من هدومي من الوضع.!
سقتُ لكم تلك الحكاية بالذات وسقتُ لكم الحوار المجتزأ لأقول لكم أن حكاية القدس والتنازل عنها تسير مع حكاية الأردنيين وتجويعهم الممنهج، الحكايتان حكاية واحدة؛ ولو جاء (سناريست) وأراد أن يكتب نصّاً احترافيّاً لرأيتم بأُم أعينكم أن القدس والأردن خطّ دراميٌّ واحدٌ يتفرّع إلى خطوط درامية أخرى.
يتبع غداً....

 
 
Developed By : VERTEX Technologies