آخر المستجدات
الغضب يجتاح أميركا.. طوارئ وحظر تجول وآلاف أمام البيت الأبيض رفع العزل عن حي الإسكان وبناية مدينة الشرق بالزرقاء الفراية: قرار مرتقب يسمح بالتنقل بين المحافظات خلال الأيام القادمة صوت العمال: بلاغ الرزاز مقدمة لتسريح أعداد كبيرة من العمال.. ويثبت انحياز الحكومة لرأس المال سيف لـ الاردن24: لا موعد نهائي لفتح حركة الطيران واستقبال الرحلات الجوية أحداث مينيابوليس.. قتلى ومظاهرات في 30 مدينة أميركية ومسيرات بلندن وبرلين تقرير أممي يحذر من ضم إسرائيل أراضٍ فلسطينية الافراج عن الأستاذ الجامعي محمد بني سلامة ابلاغ عاملين في جمعية المركز الاسلامي بالاستغناء عن خدماتهم.. ودهيسات: ملتزمون بأوامر الدفاع الأوقاف تصدر تعليمات فتح المساجد: لا سنّ محدد للمصلّين.. ورفع المصاحف عن أيدي تسجيل (5) اصابات بالكورونا لقادمين من خارج الاردن.. واستثناء المحامين من نظام الفردي والزوجي التعليم العالي يقرّ بوجود مشكلات في التعليم عن بعد.. ويشكل ثلاث لجان لتقييم التجربة المرصد العمالي: البلاغ الحكومي كرس سياسة تخلي الحكومة عن مسؤولياتها في دعم الاقتصاد الحكومة تقرر رفع أسعار البنزين بمقدار (5- 5.5) قرشا لشهر حزيران التربية تبدأ استقبال طلبات العمل على حساب التعليم الإضافي - رابط الكيلاني يحذّر الحكومة من عدم القدرة على توفير مطاعيم الانفلونزا والأمراض الموسمية المركزي يوافق على طلبات قروض بقيمة 233 مليون دينار لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة استثناء المحامين من نظام الزَّوجي والفردي اعتبارا من الاثنين.. والسماح بتنقلهم بين المحافظات خبراء لـ الاردن24: بلاغ الرزاز الأخير يعزز انتهاك حقوق العمال ويتركهم في صراع مع أصحاب العمل الخطوط القطرية تستأنف رحلاتها إلى مطار الملكة علياء في 19 حزيران

عقدة الوزرنة

ماهر أبو طير
نتفرد بعقدة الوزرنة،والكل يريد أن يصبح وزيراً، وإذا لم يصبح وزيراً، نام محبطاً بذات البذلة المكوية منذ تأسيس الدولة العثمانية.

لاتعرف من أين جاءت فكرة ان التعميد الاجتماعي لا يكون إلا بالحصول على موقع وزير، ولو ذهبنا على سبيل المثال إلى الجامعات، لاكتشفنا ان ثلاثة أرباع الهيئات التدريسية، يعتبرون ان لهم حقاً في الوزارة،وان تكريسهم الوزاري نتيجة شرعية للاكاديمية.

يشقى الاكاديمي،ويحصل على شهادات تلو شهادات،وابحاث تلو ابحاث،ويتأبط لباسه وشهاداته،ويبقى ينتظر الوزارة،وكأن الاكاديمية هنا مفتاح للوزرنة، يتوجب عبرها تعميده وطنياً وسياسياً واجتماعياً،وبدون الوزارة يبقى اكاديمياً ناقصاً.

هذا بدلا من تذكر الحقيقة الأهم التي تقول ان الانسان يجب ان يبدع في مجال عمله، ويتفوق في تخصصه، وان يركز كل طاقته على مجاله الأساس،ولو انشغل كل واحد فينا بمجاله، لما وجدنا نصف مليون عاتب،كلهم يريدون الوزارة.

الأمر ذاته ينطبق على بقية القطاعات،هذا على الرغم من ان الوزير بات يأتي لشهرين،ويغادر موقعه، وفي الشهر الأول يتلقى التهاني والزغاريد،فيما الشهر الثاني يتلقى فيه الواسطات وطلبات التعيين والمنفعة،والشتائم ممن لم يساعدهم.

في الغرب، تحتاج الحكومة الغربية الى واسطة من مجلس الأمن ودول عدم الانحياز، حتى تقنع اكاديمياً مرموقاً بترك جامعته،من أجل الوزارة، وحتى تقنع طبيباً بترك عيادته،لانهم هناك يدركون أهمية الاختصاص، وكلفة الوزارة، فلا يريدونها أبداً.

كان للوزير سابقاً هيبته الممتدة من هيبة الدولة،والوزير اليوم بات تحت ضغط النواب والناس والاساءات،وكل وزير في نظرنا لص أو فاسد أو عديم خبرة، فلماذا يسعى بعضنا اليها سعياً،وكأنه يريد الدخول برغبته الى دائرة الاتهام والاساءات؟!.

فوق ذلك نرى اصحاب كفاءات كثيرة،دخلهم الشهري خارج الموقع الوزاري اضعاف الوزارة،ولاتعرف لماذا يريدون ترك حريتهم وحياتهم،والبحث عن المتاعب بأيديهم،حتى يصير مشتوماً على راتبه، الذي هو ربع راتبه وهو خارج الوزارة!.

ليس من حرية في الحياة،مثل حريتك كل يوم،مسؤوليتك عن نفسك فقط، بدلا من هذه الهموم والغموم والمعاناة،بانتظار الوزارة، والخوف من الخروج،ولدينا أمثلة كثيرة على أناس انهاروا في بيوتهم بعد ان خرجوا من الوزارة، فما استطاعوا التكيف مع الحياة.

خلال العام الماضي تشكلت لدينا ثلاث حكومات،والعام الجاري لدينا ثلاث حكومات ايضا، الاولى حكومة الخصاونة الحالية، ثم التي ستأتي لاجراء الانتخابات، ثم نهاية العام الحكومة الجديدة بعد الانتقالية، وهكذا متوسط عمر أي رئيس حكومة هو أربعة أشهر.

إذا كان متوسط عمر الرئيس أربعة أشهر، فكم متوسط خدمة الوزير، وهل يستحق الراتب التقاعدي واللقب كل هذه الاساءات الاجتماعية باعتبار ان كل وزير فاسد ولص ومتكسب ومتسلق وفاشل؟!.

الحلم بالوزرنة، كابوس، لايختلف عن حلم النوم في جهنم!.الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies