آخر المستجدات
إربد: هاجس إغلاق المحال التجارية يلاحق أصحابها باستمرار.. ولا حلول منتخب الجزائر بطلا لبطولة أمم افريقيا الحرس الثوري الإيراني يعلن احتجازه ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز محطات المحروقات على طريق المطار تهدد بالاغلاق.. وسعيدات يطالب العموش بتحمل مسؤولياته شاهد - قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية في مضيق هرمز الاردنيون يدفعون 45% من ثمن ملابس أطفالهم للحكومة.. لا اصابات بين الأردنيين في اليونان.. والخارجية تدعوهم للحذر البطاينة: 220 تسوية بقيمة (2 مليون وربع) دينار لمتعثري قروض صندوق التنمية حراك بني حسن يعلن وقف المفاوضات مع الجهات الرسمية والعشائرية.. والعودة إلى الشارع زواتي توضّح تعويض الاردن من الغاز المصري بدل انقطاع 15 سنة بالتنسيق مع الإنتربول.. القبض على متسبب بدهس عائلة في عمّان بعد هربه خارج الأردن الزراعة عن استيراد الجميد .. مسموح منذ 10 سنوات مرشحون للتعيين في التربية ومختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية - اسماء بسبب انقطاع الغاز.. مصر تعوض الأردن لمدة 15 سنة قادمة دولة الامارات تطلب معلمين اردنيين - رابط التقديم ترامب يعلن تدمير سفينة أمريكية لطائرة مسيرة إيرانية فوق مضيق هرمز اعتصام الرابع: حرية حرية.. رغم القبضة الأمنية مجلس العاصمة: مشاريع ورقية.. والحكومة غير جادة بملف اللامركزية العمل تعد خطة متكاملة لضبط العمالة الوافدة.. واعادة هيكلة للقطاعات المختلفة التلهوني يعلن تخفيض عمولات البنوك على حوالات ال"IBAN"
عـاجـل :

عقاب جماعي

ماهر أبو طير
مئات ملايين الدولارات خسائر الاقتصاد جرّاء العاصفة الثلجية التي هبت على البلد، وفوق هذه الخسائر أخطار يتعرض لها البشر يوميا؛ جرّاء ذهابهم لأعمالهم.
إذْ نتأمل إجازة عيد الأضحى التي امتدت تسعة ايام، دون أنْ يرف لنا جفن، نعرف أنّ الأولى تعطيل المؤسسات والجامعات والمدارس في هكذا أزمة، حتى تنتهي الدولة من فتح كل الشوارع، وحتى تتجاوزنا حالة الصقيع.
الذي يسأل المستشفيات يعرف ان حالات الكسور لاتعد ولاتحصى، وربما تتحول المستشفيات الى مراكز للجبائر الجبسية فقط.
شركات التأمين في البلد قد تقترب من حافة الإنهيار؛ لأن حوادث السيارات تقع كل دقيقة، وهذا يعني ضررا اضافيا فوق الاضرار العامة، والملايين يتم انفاقها على الكروكات وتصليح السيارات ودفع التأمينات.
لاتعرف كيف يمكن ان يذهب الطلبة للدوام في الجامعات؟!، فجامعة مثل «الأردنية» تعدّ منطقة منكوبة وخطيرة، لأن مئات الاشجار وقعت، واعمدة الكهرباء في الشوارع، والاساتذة قبل الطلبة لايقدرون على الوصول، الا اذا كان الاستاذ هنا لديه دبابة شخصية، ثم من هو ذاك الذي سيرسل ابنه او ابنته، وهو يعرف ان الذهاب قد يعني كسرا في الحوض أو القدمين؟!.

هل بيئة الجامعة الاردنية وغيرها من جامعات مناسبة لاستقبال الطلبة؟، وهو الأمر الذي نرى احدى فصوله في الجامعات الخاصة التي تقول، إن دوامها الساعة الحادية عشرة، لكنها لاترسل حافلاتها الى مواقع جمع الطلبة،ولايتمكن اساتذتها من الوصول اصلا، فلماذا الزج بالناس في الشوارع بهذه الطريقة؛ التي لاتختلف عن العقاب الجماعي؟!.

اكثر من مليون وربع مليون سيارة، في الشوارع، والأزمات حادة في الأيام العادية، فما بالنا بهذا العدد اذ يستعمل ربع مساربه المتاحة؛ لأن فتح الطرق كان بمسرب واحد، وأي خطأ في قيادة أحدهم كفيل بايقاف الاف السيارات،ونسمع كل لحظة عن مواطنين خرجوا من العاشرة ولم يصلوا الى دوامهم الا الثانية ظهرا، ولم يتبق للدوام الا ساعة واحدة؟!.
اذا كانت الحكومة تقول، إن العاصفة غير مسبوقة ومذهلة، فالأولى التدرج في قصة الدوام، حتى يتم استيعاب اثار العاصفة، ولايعيب ابدا تعطيل المؤسسات اليوم وغدا، أو على الأقل تعطيل الجامعات والمدارس لتخفيف الأعداد في الشوارع.
خسائر العاصفة اقتصاديا مذهلة، ومعها خسائر بشرية، حوادث وكسور وانزلاقات، وهذه ازمة تقول، إن علينا التخفيف من هذه الخسائر المؤلمة، بإدارة مختلفة، وقرارات مختلفة، غير تلك التي نراها،خصوصا، ان لا أحد قادر على اجبار الموظفين على الدوام تحت وطأة التهديد بالخصومات، فيما هم يخافون من الحوادث، والطلبة ذاتهم لايهمهم لو تأخر تأخر تخرجهم فصلا، فالتأخر جراء الغياب، خير من التخرج على كرسي مدولب، والجبائر تغطي جسد الطالب او الطالبة، والوظيفة غير متوافرة في الحالتين.
الذين تم اتهامهم انهم خرجوا للهو والعبث على طريق المطار قبل ايام، عادوا الى بيوتهم، لكننا نعيد انتاج هذا المشهد بالطلب من مليون وربع مليون سيارة، بالخروج عبر شوارع مغلقة ومنجمدة، والانضمام الى قوافل الشهداء والجرحى، في شوارع ضيقة جدا، تفيض بأحمالها.
لعل الحكومة تصدر قرارا مبكرا هذا اليوم بتعطيل الدوام، اليوم وغدا، أو تعفي الطلبة في الجامعات والمدارس من هذه الأشغال الشاقة، التي لم يروا مثلها في حياتهم.
(الدستور)