آخر المستجدات
سلامة العكور يكتب: سيناريو أمريكي ـ بريطاني خبيث للسيطرة على الملاحة الدولية في الخليج .. كشف ملابسات مقتل سيدة خمسينية في اللويبدة والقبض على ابنها جراحات متسرعة في التعاطي مع شكاوى راسبين في امتحان المجلس الطبي تثير العديد من التساؤلات وزير الداخلية يجري عدد من التشكيلات الادارية في الوزارة - اسماء مساهمون في منتجع البحيرة يطالبون الحكومة بجلب المتسببين بتصفية المشروع.. والحجز على أموالهم ذوو وضاح الحمود يعتصمون أمام النواب ويطالبون بتكفيله: يحتاج عملية جراحية في القلب نقيب المحامين: نظام الفوترة يخالف الدستور.. ومستعدون لتحمل عقوبة الحبس د. توقه يكتب عن: القيادة المركزية للولايات المتحدة الأمريكية التربية: اعلان نتائج التوجيهي الساعة 11 من صباح يوم الخميس اعتصام مفتوح للتكسي الأصفر في عمان والزرقاء وإربد الأسبوع المقبل النواب يرد معدل أصول المحاكمات المدنية.. ويعتبرونه تنفيعة النواب يحيل قوانين الجامعات والتعليم العالي والضمان والأمن السيبراني للجانه.. ويلغي قانون الحرف اليدوية زواتي لـ الاردن٢٤: خطة لضمان عدم خسارة الكهرباء الوطنية.. وسنعيد التفاوض مع شركات التوليد الخصاونة ل الأردن 24 البدء بتركيب أجهزة التتبع الإلكتروني على حافلات نقل الطلبة وحافلات محافظة جرش الصبيحي ل الأردن 24 : نخضع جميع عقود شراء الخدمات للتدقيق وضبط 4 أشخاص رواتبهم الشهرية 26 ألف دينار عوض ل الأردن 24: طلبات القبول الموحد للجامعات لمدة أربع أيام ولن يتم فتح جميع التخصصات أمام الطلبة الأمن يكشف ملابسات مقتل سيدة عربية ويقبض على الفاعلة - تفاصيل التربية تنهي استعداداتها لدورة التوجيهي التكميلية.. وتعمم بتكليف المعلمين بأعمال المراقبة انهيار خزان فوسفوريك في العقبة.. المحافظ يجتمع بادارة الفوسفات الأحد.. والشركة ترد الحجايا: حتى الاعارة تحولت إلى شركة اكاديمية الملكة رانيا.. ولا تراجع عن العلاوة مهما قال سحيجة الحكومة
عـاجـل :

عصافير الصوم

أحمد حسن الزعبي
كنت تقيّاً ورعاً منذ المراحل الأولى من الطفولة ، ولم أستغل أي من الرخص أو مبيحات الإفطار حتى وأنا دون السادسة من عمري قاصداً الأجر الكامل..وقد كنت مضرباً للمثل عند والديّ رحمهما الله عندما كانا يتباهان بي أمام الأقارب حول التزامي في صيامي كصيام الكبار ... ولم أكن أشعر وقتها بتأنيب الضمير ، لأني لم أكن أعرف أن شرب الماء خلف «الخابية» في ظهر وعصر الصيام تُفطر، كما لم أكن اعرف أن أكل باقي السحور في الصباح الباكر والأهل نيام من المفطرات أيضاَ ، عدا ذلك فقد كنت أصوم كما يصوم الكبار ولله الحمد!...
على أية حال لم تستمر واقعة «الخابية» غير عام او عامين وبعد ذلك التحقت بركب الملتزمين او بركب المطروحين أرضاَ من العطش والجوع في النهارات القائظة قبل خمس وثلاثين سنة، حيث بقيت أقوم بواجبات البيت حبواً بين الغرف ، وفي أحسن الأحوال أمشي على طريقة أحدب نوتردام في الحارة حتى أقضي أغراض البيت...
رمضان هذا العام ترفّع عنصر جديد في العائلة من رتبة «عصفور» الى رتبة «خنشور» ليصبح العدد الإجمالي المكلف بالصوم أربعة أشخاص...وقد راقبت في اليومين الماضيين سلوك هذا العنصر ومراحل «ألتضوّر»عنده من «النوم ع البطن»، ومشاهدة برامج الطبخ على طريقة «دجاج الماكنة» يداه ورجلاه ملتصقان ببطنه المصفوق ، كما راقبت ملامحه جيداً ، عيناه غائرتان مثل الراحل عبد الحليم حافظ، ولسانه مرتخٍ ومكوم في زاوية فمه اليسرى ، بطنه المكشوف للهواء البارد يشبه حفرة الانهدام ،وسرّته تشبه الى حد بعيد فوهة «الغليون»، لكن أغرب وضعية شاهدته فيها...كان ساجداً ؛خدّ الأيسر ملتصقاً ببلاط الغرفة ويداه مرفوعتان الى أعلى على طريقة الطيور ..قلت له: انا أفهم باليوغا جيّداً...لكني لم أر هذه الحركة الا عندك يا بنيّ!...
اكثر ما أضحكني...عندما أنهى إخوانه الآخرين غير المكلفين إفطارهم بأن تناولوا باقي السحور البائت صباحاً...طلب من أمه راجياً ان يستمرّوا بالأكل ، وعندما سألته أمه عن المغزى قال ببراءة شديدة: «حاب أتفرج كمان شوي»...أحسست ان الفتى يحضر فيلماً لـ»عادل أمام» لا مجرد اطباق فارغة وملحّسة تماماً...
أخيرا أفهمته أمه ان الصغار يصومون صيام العصافير ..أما الكبار «مثلك» فيصومون صياماً كاملاً كصيام الرجال...تنهّد طويلاً وقال : «هي عصفورتنا متى بتأذّن»؟.الرأي