آخر المستجدات
المبلغ الأول عن عوني مطيع يستجدي المواطنين في المساجد لشراء حليب أطفاله! الفيصلي يعتذر عن المشاركة في البطولة العربية ويحلّ الاجهزة الفنية والادارية لجميع فرقه تزامنا مع انطلاق اعمال مؤتمر البحرين.. الملتقى الوطني يدعو الاردنيين للمشاركة في فعالية حاشدة على الرابع عام على حكومة الرزاز: اجماع على سوء ادائها.. وفشلها باحداث أي تغيير عائلة المفقود العلي يطالبون بالكشف عن مصير والدهم.. وتأمين حياة كريمة لهم استطلاع: 45% من الأردنيين يفكرون بالهجرة.. و 42% يرون اسرائيل التهديد الأكبر احالة جميع موظفي التقاعد المدني ممن بلغت خدمتهم 30 عاما للتقاعد.. وتخيير اخرين بالتقاعد بيان شديد اللهجة من الشراكة والانقاذ حول مؤتمر البحرين: يستهدفون رأس الأردن في الأساس البستنجي لـ الاردن24: تراجع عائدات الخزينة من المناطق الحرة بنسبة 70%.. وعلى الرزاز زيارتنا توقيف شريك كبير والحجز على اموال اللجنة التأسيسية لشركة تعمير المعاني: الناجحون في التكميلية سيستفيدون من مكرمات "الجيش والمعلمين والمخيمات" محافظ الكرك يكشف التفاصيل والرواية الاولية لجريمة الكرك: الجاني عاد من اجازة طويلة الضفة تخرج رفضا لمؤتمر البحرين المحامون يعتصمون في قصر العدل احتجاجا على نظام الفوترة أبرز تعديلات قانون الأمانة: لا انتخاب للأمين.. وصلاحيات جديدة في الجانب الاستثماري شخص يقتل اخر ويحرق نفسه في المستشفى الايطالي بالكرك التربية لـ الاردن24: سنطبق القانون على المدارس الخاصة المخالفة.. والعقوبات تصل حدّ الاغلاق البطاينة لـ الاردن24: تعديلات نظام الخدمة المدنية لن تشمل شطب اسماء العاملين في القطاع الخاص الحكومة تدرس توسيع أوامر الصرف لمجالس المحافظات مخيم الأزرق: استبدال تقديم الخبز للاجئين بدعم نقدي شهري
عـاجـل :

عصابات مسلحة في البلد

ماهر أبو طير
كانت الجريمة في البلد فردية، ويوماً بعد يوم تحولت إلى جريمة منظمة، من عصابات المخدرات الى عصابات السيارات وما بينهما.
الانتماء لعصابة تتخصص بشأن من الشؤون بات لافتا للانتباه، وفي الاخبار عصابات في كل مكان تدير سرقة السيارات، واللافت للانتباه هنا أن هذه العصابات التي تسرق السيارات، تتمكن بسرعة غريبة من الوصول الى عنوان صاحب السيارة ورقم هاتفه، والاتصال به لمقايضته على مبلغ مالي، وهذا يعني أن هناك من يساعد هذه العصابات.
في حالات اخرى يقال للمواطن من باب النصيحة ان عليه ان يذهب ويخلص نفسه بنفسه مع هذه العصابة، ويفتدي سيارته بمبلغ مالي، وقد قال من اثق بروايته إن مسؤولا قال لمواطن تمت سرقة سيارته إن العصابة قوية، ويديرها شخص محدد بالاسم، وان الافضل له ان يخلع شوكه بيديه.
غير أن القراءة الأمنية للمستقبل هي المقلقة حقا، لأن نشوء ظاهرة العصابات في البلد، من بلطجية الاحياء الى بلطجية النوادي الليلية، مرورا بعصابات المخدرات وعصابات السيارات، وعصابات السطوالمسلح، يؤشر على تغير بنية الجريمة.
حين تكون الجريمة فردية فأمرها اهون بكثير، لأن الانتماء الى عصابة، قد يؤدي الى قيام بقية افراد العصابة، بالانتقام من المواطن الشاكي، أو من المحقق، او من رجل الأمن، ونشوء العصابات مؤشر ايضا على تغيرات اجتماعية كارثية.
هذا يفرض اعادة مراجعة القوانين بشأن العقوبات في حال وجود عصابات، ويفرض ايضا تزويد الامن العام بتقنيات ومعدات مختلفة، وتحسين اوضاع ومزايا كادر الأمن العام، لأنه ليس معقولا أن يتم الطلب من رجل الأمن العام، ان يضحي بحياته من اجل القاء القبض على سارق سيارة، وهو يعرف ان من خلفه مهددين في رزقهم وحياتهم وتعليمهم.
العصابات لا تقف عند هذه الحدود، إذ كلنا يعرف أن هناك عصابات لتهريب السلاح، وعصابات الرقيق وغيرها من عصابات، وإذا بقي التعامل مع العصابات بهذه الطريقة، اي انتظار بؤرة لتنفجر حتى يتم تطهيرها، فإننا بالتأكيد سنشهد نموا في عالم العصابات، وهذا يقول إنه لابد من حملة امنية ضخمة تشارك بها عدة جهات وتوجه ضربات قاسية لهذه العصابات، مرة واحدة.
الجانب الآخر الذي لايتنبّه اليه كثيرون، يقول ان اغلبية العصابات تتشكل في السجون، ومن العلاقات في السجون، وهذا يؤشر على ان بيئة السجون تتحول يوما بعد يوم الى بيئة منتجة للعصابة، بدلا من كونها بيئة عقابية تعيد انتاج السجين.
ورغم سياسات الفرز والتصنيف والمراقبة إلا أن اهم بيئة للعصابات وتشكيلها تجري في الحاضنة المفترض انها تؤدب المجرم وتعيد تأهيله، فما يجري في المهاجع من علاقات واتفاقات، يأخذ الافراد الى تواصل لاحق بعد الخروج.
ملف العصابات المسلحة في البلد ملف خطير جدا، ولا يجوز أن نديره بذهنية الجريمة فقط، فهؤلاء قد ينفلتون في تواقيت اخرى، ويتحكمون بالبلد، على شكل مقاطعات وحواجز تفتيش ومراكز نفوذ، والبذرة تم بذرها في باطن الارض لهكذا يوم.
ميزة البلد ان ظاهرها يبدو ناعما، غير أن تحت هذه النعومة عالما من البلاءات التي ننكرها في مواقيت فخرنا واعتزازنا!.
(الدستور)