آخر المستجدات
التربية تحيل نحو 1000 موظف الى التقاعد - اسماء المعلمين تنفي التوصل لاتفاق مع الحكومة.. وتؤكد استمرار الاضراب قانونا التعليم العالي والجامعات يدخلان حيّز التنفيذ.. ويمهدان لتغييرات قادمة بيان شديد اللهجة من مجلس محافظة العاصمة يهاجم قرار الرزاز المحكمة الدستورية تقضي بعدم الزامية عرض اتفاقية الغاز الاسرائيلي على مجلس الأمة - وثائق اللصاصمة يدعو معلمي الكرك لعدم التعاطي مع تعميم المعاني البطاينة: خفض معدلات البطالة يحتاج لتوفير عدد استثنائي من فرص العمل ارباك بين المحامين.. والصوافين: ننتظر اقرار (4) أنظمة متعلقة بالملكية العقارية اليوم.. وننتظر (11) لاحقا الاوقاف تنفي استدعاء خطيب جمعة أشاد بالمعلمين وأيّد موقفهم للوزير ذنيبات .. كيف يكون ترحيل الازمة وتجاهل التفاهمات انجازا وبطولة ؟ الزعبي لـ الاردن24: درسنا الطاقة الاستيعابية للجامعات قبل اعلان القبول الموحد.. والعدد طبيعي مخطط برنارد لويس في تفتيت العالم العربي والإسلامي الداخلية تؤكد سلامة اجراءات تجديد جواز سفر مطلوب بحادث حريق جمرك عمان رغم تعميم الوزارة.. اضراب المعلمين يحافظ على نسبة 100%.. والمحافظات: اصرار كبير العمل ل الاردن24: تصويب اوضاع العمالة الوافدة الأسبوع القادم.. وسنعتبر كل مخالف مطلوبا الخصاونة لـ الاردن24: ندرس تغيير آلية دعم نقل طلبة الجامعات 72 ساعة تحدد مصير نتنياهو! بدء تقديم طلبات الانتقال من الجامعات والتخصصات - رابط التقديم عقدت في الضفة- ماذا قال نتنياهو اثناء جلسة الحكومة؟ المعطلون عن العمل في المفرق يجددون اعتصامهم المفتوح: ممثلو الحكومة نكثوا الوعد - صور
عـاجـل :

عرقي حبرٌ وجلدي ورق..

أحمد حسن الزعبي
طوى عاملٌ رسالته المكتوبة بخط مرتجف، أدخلها في مغلّف قديم، ثم وضعها في صندوق بريد من غير طوابع، ومضى إلى عمله في يوم عيده..
المرسل: عامل.
المرسَل إليه: الحكومة.
***
كل عام وأنتم بخير؛ أنا لم أعتد على التهاني مثلكم، لذا اسمحوا لي إن هنأتكم بعيدي ونسيتُ نفسي، فأنا مذ وُلدت أذكركم وأنسى نفسي، أدْعو لكم بطول العمر وأنسى نفسي، أنفّذ المطلوب منّي وأنسى نفسي، أفرح لكم، وأنسى نفسي.
لا عليكم؛ يبدو أنني حقّاً نسيت نفسي، هدفي من هذه الرسالة المكتوبة بحبر العرَق، أن أذكّركم فقط أنني ما أزال كما تمنيتموني.. أصحو باكراً مثل السنونو، أحمل أدواتي بصمت، أمضي بصمت، أحب وطني بصمت، أعمل بصمت، أمرض بصمت، أجوع بصمت، أتألم بصمت، أعود إلى البيت بصمت، أنجب بصمت... وإن متّ أموت بصمت أيضاً..
أحمل أولادي على ظهري على طوّافة الحياة، مَن تشبّث بالعيش نجا، ومَن سقط مات.. أنا يا سادة لا أستطيع الانحناء لألتقط أيا منهم، فلي ظهر واحد وعندي عشرة أفواه..
سامحوني.. يجب أن أخبركم، أحياناً تنثني فوق شفتي ابتسامة بطيئة كانثناءة حديد التسليح.. أسمعكم تقولون إن لي حقوقاً لا أعرفها، ما أروعكم! حتى لو عرفتُها فلن آخذها، فلماذا أزعجكم إذن؟!
بصراحة، بودّي أن أركض إليكم وأرمي نفسي على طاولتكم، أو أدس نفسي بين أوراق البريد.. أنا رسالة تعب، فعرقي حبر وجلدي ورق.. أدور حول الرغيف دونما توقف.. ومع كل هذا، لم أقطع جدول أعمالكم يوماً بشكوى، ولم أنغّص صباحكم بمطالبة، لم أشارك باعتصام، ولم أقف دقيقة حداد.. شهيقي رضا وزفيري «عيش الأولاد».. سريري إسمنت، وغطائي رغيف.. أتنفّس حاجتي، وآكل حاجتي.. عيني على لقمتي، ولقمتي تملأ عيني.. ولا أطمع من هذا الوطن سوى في قبر يواريني عن الأنظار.
في الختام، أعدكم أن أبقى -كما أنا-.. فقط مقابل أن ترفعوا أيديكم قليلاً عن خبزي..
ملاحظة: أعرف أن رسالتي هذه من غير طوابع، لذا فقد كتبتها وأنا مرتاح البال أنها لن تصلكم أبداً..
التوقيع: عامل.
الرأي