آخر المستجدات
شكاوى من تأخر معاملات إصابات العمل.. ومؤسسة الضمان تؤكد تشكيل خلية لحل المسألة في أسرع وقت فريز: احتياطيات العملات الأجنبية مُريح ويدعم استقرار سعر صرف الدينار والاستقرار النقدي زواتي: استئناف تحميل النفط الخام العراقي للاردن خلال يومين سعد جابر: لم تثبت اصابة طبيب البشير بكورونا.. وسجلنا اصابتان لقادمين من الخارج زواتي تعلن استراتيجية الطاقة: زيادة مساهمة الطاقة المتجددة.. وعودة النفط العراقي خلال يومين العضايلة: الموافقة على تسوية الأوضاع الضريبية لعدة شركات واستقبلنا 411 طلب سياحة علاجية الكباريتي يدعو الحكومة لمراجعة قراراتها الاقتصادية.. ويحذّر من الانكماش الموافقة على تكفيل الزميل حسن صفيرة اغلاق 2300 منشأة لعدم التزامها بأوامر الدفاع وإجراءات السلامة العامة أداء النواب خلال كورونا: 48 سؤالا نيابيا.. و76 تصريحا وبيانا - انفوغرافيك توقيف مهندس "بالأشغال" 15 يوماً ارتشى بخمسة آلاف دينار الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا: لن نعترف بأي تغييرات لا يوافق عليها الفلسطينيون عبيدات لـ الاردن24: تصنيف الدول حسب وضعها الوبائي قيد الاجراء.. ومدة الحجر بناء على التصنيف القرالة يكشف تفاصيل حول طبيب البشير المصاب بكورونا.. ويطالب بصرف مستحقات أطباء الامتياز ممثلو القطاع الزراعي: سياسات الحكومة المتعلقة بالعمالة الوافدة تهدد بتوقف عجلة الانتاج العوران لـ الاردن24: حكومة الرزاز تتجاهل التوجيهات الملكية.. وترحّل الأزمة للحكومة القادمة التعليم العالي: تعديلات قانون الجامعات سحبت صلاحية تعيين رئيس الجامعة مع مجالس الأمناء التربية لـ الاردن24: نتائج التوجيهي قبل منتصف آب.. وتحديد موعد التكميلية قبل النتائج تعديلات الخدمة المدنية ستشمل مخصصات الإجازات المرضية والتكليف العضايلة للأردن24: القادمون من الدول المصنفة بالخضراء سيتمكنون من دخول المملكة دون الخضوع للحجر الصحي

عرقي حبرٌ وجلدي ورق..

أحمد حسن الزعبي
طوى عاملٌ رسالته المكتوبة بخط مرتجف، أدخلها في مغلّف قديم، ثم وضعها في صندوق بريد من غير طوابع، ومضى إلى عمله في يوم عيده..
المرسل: عامل.
المرسَل إليه: الحكومة.
***
كل عام وأنتم بخير؛ أنا لم أعتد على التهاني مثلكم، لذا اسمحوا لي إن هنأتكم بعيدي ونسيتُ نفسي، فأنا مذ وُلدت أذكركم وأنسى نفسي، أدْعو لكم بطول العمر وأنسى نفسي، أنفّذ المطلوب منّي وأنسى نفسي، أفرح لكم، وأنسى نفسي.
لا عليكم؛ يبدو أنني حقّاً نسيت نفسي، هدفي من هذه الرسالة المكتوبة بحبر العرَق، أن أذكّركم فقط أنني ما أزال كما تمنيتموني.. أصحو باكراً مثل السنونو، أحمل أدواتي بصمت، أمضي بصمت، أحب وطني بصمت، أعمل بصمت، أمرض بصمت، أجوع بصمت، أتألم بصمت، أعود إلى البيت بصمت، أنجب بصمت... وإن متّ أموت بصمت أيضاً..
أحمل أولادي على ظهري على طوّافة الحياة، مَن تشبّث بالعيش نجا، ومَن سقط مات.. أنا يا سادة لا أستطيع الانحناء لألتقط أيا منهم، فلي ظهر واحد وعندي عشرة أفواه..
سامحوني.. يجب أن أخبركم، أحياناً تنثني فوق شفتي ابتسامة بطيئة كانثناءة حديد التسليح.. أسمعكم تقولون إن لي حقوقاً لا أعرفها، ما أروعكم! حتى لو عرفتُها فلن آخذها، فلماذا أزعجكم إذن؟!
بصراحة، بودّي أن أركض إليكم وأرمي نفسي على طاولتكم، أو أدس نفسي بين أوراق البريد.. أنا رسالة تعب، فعرقي حبر وجلدي ورق.. أدور حول الرغيف دونما توقف.. ومع كل هذا، لم أقطع جدول أعمالكم يوماً بشكوى، ولم أنغّص صباحكم بمطالبة، لم أشارك باعتصام، ولم أقف دقيقة حداد.. شهيقي رضا وزفيري «عيش الأولاد».. سريري إسمنت، وغطائي رغيف.. أتنفّس حاجتي، وآكل حاجتي.. عيني على لقمتي، ولقمتي تملأ عيني.. ولا أطمع من هذا الوطن سوى في قبر يواريني عن الأنظار.
في الختام، أعدكم أن أبقى -كما أنا-.. فقط مقابل أن ترفعوا أيديكم قليلاً عن خبزي..
ملاحظة: أعرف أن رسالتي هذه من غير طوابع، لذا فقد كتبتها وأنا مرتاح البال أنها لن تصلكم أبداً..
التوقيع: عامل.
الرأي
 
Developed By : VERTEX Technologies