آخر المستجدات
#لا_لحبس_المدين تطالب النواب بتفعيل مذكرة منع حبس المدين.. وتتحضر لاعتصام أمام المجلس ارتقاء 3 شهداء بقصف إسرائيلي شمال قطاع غزة يرفع حصيلة العدوان إلى (11) شهيدا الرقب يطالب الحكومة التدخل للافراج عن دكتور اردني معتقل لدى السعودية تواصل اعتصام المتعطلين عن العمل في ذيبان.. وخيمة الاعتصام تتحضر لاستقبال شخصيات وطنية ونواب تنظيم الاتصالات: إجراءات ضد منتهكي خصوصية المشتركين محدث- ارتفاع حصيلة العدوان على غزة الى 10 شهداء الباقورة والغمر.. هل صمنا ربع قرن لنفطر على شقّ تمرة؟! الاردن يدين العدوان الاسرائيلي على غزة.. ويدعو إلى رفع الحصار الجائر عن القطاع خبراء لـ الاردن24: الباقورة والغمر يجب أن تنعكس على الاقتصاد.. ومن يدعي ملكية أرض فعليه الاثبات توقيف عبدالرحمن شديفات في سجن باب الهوى دون تهمة.. واستدعاء (4) من حراك بني حسن رسالة إلى النواب: فرصة أخيرة قبل بدء تدفق الغاز الفلسطيني المسروق إلى الأردن جريمة بشعة ترتكبها حكومة النهضة بحق الأردنيين: لصوص الماء بخير.. بل ويُكافؤون! مكافحة الفساد تعلّق على ردود الفعل تجاه احالة قضايا إلى النيابة العامة المشاقبة لـ الاردن24: سنعتصم أمام العمل احتجاجا على عدم اعتمادنا في "خدمة وطن".. والبطاينة يماطل تحديث 7 || النواب يختارون أعضاء اللجان الدائمة - اسماء ارشيدات يرد على الصفدي ويفنّد تصريحاته حول ملكيات الصهاينة في الباقورة حزمة قوانين من بينها "الإدارة المحلية" إلى النواب قريبا سلامة لـ الاردن24: دمج سلطة المياه مع الوزارة قيد الدراسة المصري لـ الاردن 24 : سوق العقار ليس مرتبطا بنظام الأبنية المقاومة تقصف الغلاف وجنوب "تل أبيب" بعشرات الصواريخ
عـاجـل :

عرب جنيف

ماهر أبو طير
اكثر المدن شهرة واستفادة من الصراعات العربية والاسلامية، هي جنيف، فكل الخلافات التي تعصف بالعالم العربي، تتم تسويتها في جنيف. ربما اكتسبت جنيف، هذه السمة، لكونها اشتهرت بالحياد السياسي، لكن في كل الحالات لا يجد العرب مكانا لتسوية اي خلافات عربية- عربية او عربية- دولية، سوى جنيف. فيها عدة منافع ، سياحة وسياسة، سفر ومطر، واستمطار للحلول عبر اوروبا، هذا فوق الارصدة العربية الكبيرة في خزائن المدينة السرية. لماذا لم ينجح العرب والمسلمون، في تكريس مدينة عربية او اسلامية واحدة، باعتبارها قادرة دوما على ان تكون محطة للفرقاء من اتجاهات مختلفة؟!. هذا يعبر من جهة اخرى، عن حجم الكراهية والشكوك، بين مكونات المنطقة، وعدم رغبة اي طرف بمنح اي مدينة عربية او اسلامية، هذه المكانة، حتى لا يستفيد ضمنيا، النظام السياسي في تلك المدينة من تقديم ذاته باعتباره جامعا مشتركا بين الجميع. في كل الازمات السورية واليمنية وغيرها من ازمات يهرع العرب الى جنيف، وبتنا امام جنيف ومضاعفاتها، جنيف 1 ، جنيف 2، جنيف 3، ولا احد يعرف الى اين سوف يصل الرقم المرتبط باسم المدينة السويسرية. اللافت للانتباه ان جنيف باتت محطة لنوع جديد من السياحة العربية، سياحة الصراعات بين العرب، والوفود التي تسافر الى جنيف، لا تقبل ان تنزل في ذات الفندق، وكأنها تعبر عن النتيجة مسبقا، اذ غالبا ما ينزل الوفد المعارض، مثلا، في فندق غير الفندق الذي ينزل فيه الوفد الرسمي، او الوفد الاخر، وكثيرا ما سمعنا قصصا عن نزلاء الفنادق يندى لها الجبين، اذ بعد المفاوضات، لابد من رفاهية وفساد وقليل من الاثم، لا يضر عنوان التفاوض، بنظر المتفاوضين، بل يخفف حدتهم وفقا لرأيهم. جنيف ربما اكبر محطة امنية للاجهزة الاستخباراتية العالمية، التي باتت تستوطن في المدينة لرصد محادثات الوفود، وما يجري في غرفهم، وعبر اتصالاتهم، والمشكلة ان العرب لا يثقون ببعضهم البعض، فالوفد السوري الرسمي مثلا يشك في الوفد المعارض، لكن كليهما لا يشك في العين الثالثة، التي تترصد الطرفين، ولربما الاجراءات الامنية الاحترازية التي تتخذها الوفود القادمة تشتد في وجه الاطراف الاخرى التي يفاوضونها، لا في وجه الغرف التي ينامون فيها ، وتحتضن همساتهم واسرارهم. مادامت اغلب خلافات العرب يتم تصديرها الى جنيف وليس الى اي عاصمة عربية، فأن هذه الخلافات مؤهلة لمزيد من التفاقم، لان جنيف ليس عنوانا للسفر وحسب، بل عنوان على عدم ثقة العرب بكل محيطهم، وبحثهم عن حل في مكان بعيد وبارد.

(الدستور)