آخر المستجدات
رئيس الوزراء يصدر امر الدفاع رقم 4 لإنشاء صندوق "همة وطن" لمكافحة فيروس كورونا تخفيض أسعار المحروقات بنسب مختلفة.. وتخفيض فرق اسعار الوقود إلى (0) فلسا - تفاصيل النعيمي: أطلقنا اليوم منصة لتدريب المعلمين.. وسنبدأ بتفعيل المرحلة التالية من التعليم عن بعد في ظل حظر التجول.. مزارعون في مهب الضياع! الصحة تنشر أسماء المتبرعين وحجم تبرعاتهم الافراج عن الناشط عطا ارحيل العيسى الخشمان لـ الاردن24: (4) مصابين بفيروس كورونا في حمزة حالتهم حرجة سلامة العكور يكتب: كورونا يفضح زيف الحضارات الإنسانية في الغرب.. الملك يدعو بمقالة مشتركة مع قادة دول لتحالف عالمي لمواجهة كورونا اربد: ترجيح تسجيل إصابتين فقط من 300 عينة تم جمعها اكتشاف "ناقل فائق" لكورونا في الصين يدحض مزاعم عن "موعد تباطؤ انتشار الفيروس" العضايلة: الأمن يتابع مخالفين لتعهد الحجر المنزلي بعد مغادرتهم الفنادق الغزو لـ الاردن24: جميع العينات التي فحصناها بالأمس كانت سلبية.. وهناك حالة حرجة تواصل نداءات الأردنيين في الخارج لاخلائهم.. والخارجية لـ الاردن24: نقدم الممكن ونتابع أوضاعهم هيئة الاعلام توضح آلية إصدار التصاريح الإلكترونية للإعلاميين: ستراعي حاجتهم للحركة على مدار الساعة عبيدات معبرا عن استيائه لعدم التزام بعض مغادري الفنادق بتعهداتهم: محاسبتهم تعود للحكومة ترامب دعا لاستخدامها.. وكالة سلامة الأدوية في فرنسا تحذر من تناول عقاقير لعلاج كورونا: سامة التربية لـ الاردن24: نطبق نظام العمل المرن.. وسنعقم المدارس قبل عودة الطلبة إليها مسؤول بمنظمة الصحة: وباء كورونا أبعد ما يكون عن الانتهاء في آسيا تفاصيل حول الوفاة الخامسة بالكورونا.. وثلاث حالات تحتاج عناية فائقة
عـاجـل :

عرب الكراهية

ماهر أبو طير

يخطر في بالي سؤال مثير للاهتمام، وابحث له عن اجابة مقنعة، وما يزال هذا السؤال يتردد، ويقول: لماذا يسهل على دول العالم، ان تثير التناقضات بين مكونات اي بلد عربي، او حتى مكونات المنطقة، ويصعب علينا في المقابل، ان نؤثر على بنية اي بلد اخر، بذات الطريقة؟!.

لدينا عدة نماذج، مثلا الولايات المتحدة، التي تحوي عناصر عرقية ودينية متنوعة، من كل ملل الدنيا، وبرغم هذا التنوع، الا ان لا احد يستطيع حتى الان، اثارة هذه المكونات ضد بعضها البعض، بشكل قوي، او دموي، او عنيف يؤدي الى هز بنية اميركا الداخلية.

التنوع هنا لم يؤد الى تناقضات، وبرغم الفروقات الموجودة، والمواجهات الجزئية التي تحدث احيانا، الا ان الهوية الاميركية مازالت غالبة وطاغية، ولا يقدر اي طرف، على مسها، مهما سخرت هذه الاطراف امكانات مالية او سياسية او اعلامية، او غير ذلك، والتنوع هنا، فيه جمال وقوة وصلابة ونجاح.

لو سخر العالم العربي كل امكاناته المالية، من اعلام ومال ونفوذ سياسي، لما استطاع اقناع الاميركان باخراج مظاهرة واحدة ضد ترامب، واذا حدثت هناك نجاحات محدودة، عبر استئجار شركات عامة، او تم التسلل الى مراكز لوبيات سياسية، فان النتيجة واحدة، فنحن اضعف من ان نؤثر على مجتمعات الاخرين.

ربما السبب يعود الى العدالة في الولايات المتحدة، او قوة القانون، او الرخاء الاقتصادي، وهي عوامل تمنع التشظي، وتصد كل محاولات تشظية المجتمع او تقسيمه او تخريبه، وهذه مجرد احتمالات.

الانموذج الثاني، يتعلق بالاحتلال الاسرائيلي، فهذا الاحتلال قادر على تجنيد العرب في كل مكان، وقادر على بث اجنداته مباشرة او عبر وكلاء عرب، وهو ايضا قادرعلى التخريب في كل مكان، ماليا وعسكريا واعلاميا، ولديه القدرة على توظيف ادوات لاثارة الضغائن العرقية او الدينية او المذهبية في العالم العربي، وبكل يسر وسهولة، فلا حصانة في وجه الاحتلال، في اغلب الحالات، الا من رحم ربي.

نحن بالمقابل، لا نستطيع ان نجند عسكرا من جيش الاحتلال، ولا ان نجند اسرائيليين لاي سبب، وليس لدينا القدرة حتى لو حاولنا اعلاميا او سياسيا او ماليا، لاشعال التناقضات الموجودة اساسا في المجتمع الاسرائيلي، على اساس مذهبي يهودي، او على اساس عرقي، وغير ذلك من اسس.

هل المجتمع الاسرائيلي، قوي كما الاميركي، ام انه هش، او اننا نحن لا نبذل جهدا، ام ان شعور اليهود بالخوف، فلا يفتحون بابا لاي محاولة لاثارة التناقضات بين الاسرائيليين، او انها العدالة الاجتماعية بين اليهود، التي تجعلهم يشعرون بالرضى، فلا يسمحون بأي خرق لتكوينهم؟.

العالم العربي مختلف، ومجرد التركيز على اي تناقضات طبيعية في اي بلد عربي، لعدة اشهر، كفيل بأشعال حرب دينية او مذهبية او طائفية او عرقية، والخبراء في العالم، يدركون نقاط ضعف العالم العربي، ويقومون ببساطة بتوظيف هذه النقاط، لهدم الدول من الداخل، لكن الاهم هنا، ان تجاوبنا يعد سريعا، بحيث يسيطر الدهماء، ويغيب العقلاء، وتتساقط الدول، واحدة تلو الأخرى، مادامت الكراهية هي الغالبة.

هل هذه هشاشة، ام غضب اجتماعي، يسمح بتسلل المؤامرات، او انه لغياب الدولة القوية، او العادلة، يقرر ابناء المجتمعات الثأر من حياتهم وانفسهم وغيرهم، ويسحبون سيوفهم سريعا في وجه بعضهم البعض، ووجه غيرهم؟.

نحن بحاجة الى اجابات.لماذا يكون سهلا في العالم العربي، استثارة الحساسيات والتناقضات، ولا يكون سهلا في دول اخرى، استثارة حساسيات وتناقضات من نوع شبيه؟!.

فليجبنا من يعرف، لكن دون عواطف وشعارات؟!

الدستور

 
 
Developed By : VERTEX Technologies