آخر المستجدات
لبنان: ثورة إستعادة الكرامة ...والأموال المنهوبة بحارة يغلقون دوار الرمثا بالاطارات المشتعلة.. وتلويح بالتصعيد بعد شكاوى "الكباتن".. النقل تخاطب شركات التطبيقات الذكية وتؤكد: الغاء التصريح مسؤولية الهيئة سطو مسلح على فرع بنك في المحطة وسلب مبلغ مالي وقفة احتجاجية أمام محكمة أمن الدولة بالتزامن مع جلسة ابو ردنية والعيسى مواطنون يتهمون الزراعة بالسماح بقطع أشجار سنديان عمرها ١٠٠٠ سنة.. والوزارة تنفي سائقو التربية يواصلون اضرابهم: اجراءات لذرّ الرماد في العيون - صور شاهد- صلوات علنية للمستوطنين داخل الأقصى واعتداء على المرابطين فرح ينتقد تعاطي الخارجية مع ملف الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال العبادي لـ الاردن24: تصريحات الرزاز تعاكس الواقع.. ونسمع جعجعة ولا نرى طحنا الأردن سيتسلم أراضي الباقورة والغمر في العاشر من الشهر القادم آلاف المستوطنين يقتحمون حائط البراق بالقدس المحتلة المواصفات: مواصفات قياسية لبطاريات الهايبرد خلال 6 أشهر جعجع يعلن استقالة وزرائه من الحكومة اللبنانية عاصفة الكترونية دعما للأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الأحد لبنان: الداخلية تنفي استقالة الوزيرة ريا الحسن.. ولا اجتماع للحكومة الأحد.. والمتظاهرون يتدفقون إلى الشوارع عبد خرابشة لـ الاردن24: تقرير ديوان المحاسبة القادم يكشف انضباط الجهات التنفيذية الاحتلال يقدم "ماء وملح" للأردنية هبة اللبدي.. ومحاميها سيطعن بتمديد اعتقالها وزير المالية اللبناني: التراجع عن فرض أي ضريبة وإلغاء جميع المشاريع المقدمة في هذا الشأن "الاطباء" تطلب لقاء عاجل مع الرزاز.. واتفاق على الزام شركات التأمين بلائحة الاجور الطبية

عام جديد.. كل عام ونحن أقل فسادا!

حلمي الأسمر
قرأت قبل فترة نتائج دراسة علمية لحد أساتذة جامعة اليرموك ، وبينت أن جدارة الموظف وكفاءته ليست من بين الأولويات الخمسة التي تؤثر في فرص تعيين الموظف!.
الدراسة استندت الى استطلاع لآراء عينة مكونة من خمسمائة موظف في عشر وزارات حكومية أجابوا على استبانة تضمنت عشرة عوامل وأبعادا افتراضية مؤثرة في فرص وإمكانات الموظفين في التعيين والترقية الى المواقع القيادية من رتبة أمين عام/مدير عام فما دون في الأجهزة التي يعملون فيها، وقد بينت الدراسة أن العوامل التي تلت الجوانب والاعتبارات الأمنية، الوساطة والمحسوبية، والتزلف لأصحاب السلطة والقرار، ثم التمثيل والدعم العائلي والعشائري الذي يحظى به الموظف، ثم الإمكانات المادية والاقتصادية للموظف، في حين أن جدارة الموظف وكفاءته لم تكن ضمن العناصر الخمسة الأبرز المؤثرة في تقدمه الوظيفي والمهني وتقلده للمواقع القيادية في الدولة !
الباحث يشير إلى التأثيرات السلبية والإحباط وفقدان الثقة التي يمكن أن يؤدي اليه شعور الموظفين بأن العوامل الرئيسية المؤثرة في تقدمهم الوظيفي لا تعود الى إتقانهم لعملهم وإنجازهم لمهامهم واستقامتهم ونزاهتهم، بقدر ما يلعب سجلهم الأمني ورضا وتزكية الدوائر الأمنية والوساطة والتزلف والعشائرية من دور بارز في تطورهم الوظيفي، وفي ظل مثل هذه المعطيات العلمية، فإن الحديث عن الشفافية والاستقامة ودعم المنجزين ومكافأتهم واجتثاث الفساد وعزم الحكومة على الضرب بيد من حديد على يد الفاسدين، كله يبقى حديثا نظريا وعلى الورق ما لم يتلمس الموظفون والمواطنون عامة، أفعالا وتصرفات وقرارات تعتمد الإنجاز وتكافئ المخلصين وتشجعهم بدلا من إعطاء أولوية لاعتبارات أخرى عند تعيين الموظفين وترقيتهم للمواقع القيادية في الدولة.
هذه نتائج دراسة علمية، نتمنى أن تتاح الفرصة لتعميمها ونشر نصها كاملا لتوضع بين يدي صاحب القرار، كي نتوقف عن الحديث عن الفساد «الانطباعي» كما سماه أحد رؤساء الوزارات السابقة، حيث تظهر هذه الدراسة أن الفساد ممأسس على نحو يجعله جزءا من جينات الدولة، ويحتاج تفكيكه إلى عمليات جراحية مؤلمة، لم نزل حتى الآن نحجم عن مجرد التفكير فيها، ولعل هذا ما يفسر حديث رئيس آخرعن حاجة الأردن لثلاثين سنة كي ينجز ملف الإصلاح والديمقراطية والتغيير، فالرجل يتحدث حديث العارف ببواطن الأمور!
حينما نطالع مثل هذه الدراسة وغيرها مما هو على شاكلتها، نشعر أننا بحاجة لحرق مراحل، كي نصل إلى ما يريده الملك من تحديث وتغيير، مما نقرأه منبثا في ثنايا تصريحاته المختلفة هنا وهناك .
هل يعقل أن تتحول الكفاءة والجدارة إلى عنصر هامشي جدا في اختيار الموظف أو رجل الدولة؟ كيف يمكن النهوض بمملكة ذات حكم مدني لا عسكري، لديها برلمان عمره أكبر من أعمارنا جميعا، تحكمه مثل هذه الرؤية الكارثية؟
بالمناسبة، ما ينطبق على الأردن ينطبق على غيرها من بلاد العرب، وربما وفق اعتبارات أكثر شدة، لأن الولاء للأمن أولا ثم الوطن!.
(الدستور)