آخر المستجدات
الصحة العالمية تحذر من ذروة ثانية "فورية" لتفشي كورونا نتنياهو يجدد تهديداته: سنفرض "سيادتنا" على الضفة في تموز الضمان تبدأ استقبال المراجعين يوم الأحد المقبل العضايلة: تأثرت عند تلاوة بيان عزل إربد وحين ارتفع عدد الحالات منظمة الصحة تعلق استخدام هيدروكسي كلوروكين لعلاج كورونا مقترحات في ضوء تصريحات العضايلة السماح بدخول القادمين للعقبة دون فحص كورونا العقبة الخاصة تعلن عن إجراءات وخطة العودة للعمل بعد العيد فيديو - الملك يوجه كلمة للأردنيين: الاستقلال هو أنتم.. ولا بدّ أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم الأمن يثني فتاة حاولت الانتحار من اعلى جسر عبدون الحكومة توضح حول اجراءات دوام الثلاثاء.. آلية تنقّل الموظفين الاردن يعلن تسجيل (3) اصابات جديدة بفيروس كورونا لسائقين وقادم من الامارات التعليم العالي تعلن إستقبال متلقي الخدمة اعتبارا من الثلاثاء فتح المنصة الالكترونية لتسجيل العمالة الوافدة الراغبة بالعودة إلى بلادها مجددا المياه لـ الاردن24: الطائرة بدون طيار غير كافية لحماية كامل خط الديسي.. والبحث عن المعتدين متواصل الرزاز: نقف صفا واحد لنحمي هوية الأردن اللوزي: النقل العام مستثنى من نظام الفردي والزوجي ومشمول بمنع التنقل بين المحافظات ضبط شخص نظم وألقى خطبة صلاة العيد في معان العضايلة: سنفتح المزيد من القطاعات خلال أيام.. واجتماع حاسم الأربعاء عبيدات لـ الاردن٢٤: لم نبحث فتح التنقل بين المحافظات

عام جديد.. كل عام ونحن أقل فسادا!

حلمي الأسمر
قرأت قبل فترة نتائج دراسة علمية لحد أساتذة جامعة اليرموك ، وبينت أن جدارة الموظف وكفاءته ليست من بين الأولويات الخمسة التي تؤثر في فرص تعيين الموظف!.
الدراسة استندت الى استطلاع لآراء عينة مكونة من خمسمائة موظف في عشر وزارات حكومية أجابوا على استبانة تضمنت عشرة عوامل وأبعادا افتراضية مؤثرة في فرص وإمكانات الموظفين في التعيين والترقية الى المواقع القيادية من رتبة أمين عام/مدير عام فما دون في الأجهزة التي يعملون فيها، وقد بينت الدراسة أن العوامل التي تلت الجوانب والاعتبارات الأمنية، الوساطة والمحسوبية، والتزلف لأصحاب السلطة والقرار، ثم التمثيل والدعم العائلي والعشائري الذي يحظى به الموظف، ثم الإمكانات المادية والاقتصادية للموظف، في حين أن جدارة الموظف وكفاءته لم تكن ضمن العناصر الخمسة الأبرز المؤثرة في تقدمه الوظيفي والمهني وتقلده للمواقع القيادية في الدولة !
الباحث يشير إلى التأثيرات السلبية والإحباط وفقدان الثقة التي يمكن أن يؤدي اليه شعور الموظفين بأن العوامل الرئيسية المؤثرة في تقدمهم الوظيفي لا تعود الى إتقانهم لعملهم وإنجازهم لمهامهم واستقامتهم ونزاهتهم، بقدر ما يلعب سجلهم الأمني ورضا وتزكية الدوائر الأمنية والوساطة والتزلف والعشائرية من دور بارز في تطورهم الوظيفي، وفي ظل مثل هذه المعطيات العلمية، فإن الحديث عن الشفافية والاستقامة ودعم المنجزين ومكافأتهم واجتثاث الفساد وعزم الحكومة على الضرب بيد من حديد على يد الفاسدين، كله يبقى حديثا نظريا وعلى الورق ما لم يتلمس الموظفون والمواطنون عامة، أفعالا وتصرفات وقرارات تعتمد الإنجاز وتكافئ المخلصين وتشجعهم بدلا من إعطاء أولوية لاعتبارات أخرى عند تعيين الموظفين وترقيتهم للمواقع القيادية في الدولة.
هذه نتائج دراسة علمية، نتمنى أن تتاح الفرصة لتعميمها ونشر نصها كاملا لتوضع بين يدي صاحب القرار، كي نتوقف عن الحديث عن الفساد «الانطباعي» كما سماه أحد رؤساء الوزارات السابقة، حيث تظهر هذه الدراسة أن الفساد ممأسس على نحو يجعله جزءا من جينات الدولة، ويحتاج تفكيكه إلى عمليات جراحية مؤلمة، لم نزل حتى الآن نحجم عن مجرد التفكير فيها، ولعل هذا ما يفسر حديث رئيس آخرعن حاجة الأردن لثلاثين سنة كي ينجز ملف الإصلاح والديمقراطية والتغيير، فالرجل يتحدث حديث العارف ببواطن الأمور!
حينما نطالع مثل هذه الدراسة وغيرها مما هو على شاكلتها، نشعر أننا بحاجة لحرق مراحل، كي نصل إلى ما يريده الملك من تحديث وتغيير، مما نقرأه منبثا في ثنايا تصريحاته المختلفة هنا وهناك .
هل يعقل أن تتحول الكفاءة والجدارة إلى عنصر هامشي جدا في اختيار الموظف أو رجل الدولة؟ كيف يمكن النهوض بمملكة ذات حكم مدني لا عسكري، لديها برلمان عمره أكبر من أعمارنا جميعا، تحكمه مثل هذه الرؤية الكارثية؟
بالمناسبة، ما ينطبق على الأردن ينطبق على غيرها من بلاد العرب، وربما وفق اعتبارات أكثر شدة، لأن الولاء للأمن أولا ثم الوطن!.
(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies